
طالب وزراء خارجية دول مجموعة السبع (G7)، الجمعة، إيران بوقف فوري للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية في دول المنطقة، مشيرين إلى أنه "لا يوجد أي مبرر للاستهداف المتعمد للمدنيين".
وفي بيان مشترك تم التوافق عليه باليوم الثاني من اجتماع المجموعة في فرنسا، التي تستضيف الدورة الحالية، أكد الوزراء على أهمية الحد من تأثير حرب إيران على شركاء المنطقة والسكان المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
وقال الوزراء في البيان: "ركزنا على أهمية تنوع الشراكات والتنسيق ودعم المبادرات، بما في ذلك الجهود الرامية إلى التخفيف من الصدمات الاقتصادية العالمية، مثل اضطرابات سلاسل الإمداد الاقتصادية وقطاع الطاقة والأسمدة والتجارة، والتي لها تأثيرات مباشرة على مواطنينا".
كما شدّد الوزراء على أنه لا يمكن تبرير الاستهداف المتعمد للمدنيين، مؤكدين ضرورة استعادة حرية الملاحة الآمنة ودون عوائق في مضيق هرمز.
وتضم مجموعة السبع كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، إلى جانب الاتحاد الأوروبي.
روبيو وتطهير مضيق هرمز
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: "نحن بانتظار المزيد من التوضيحات بشأن من سنتحدث معه في المفاوضات مع إيران"، وأضاف: "تبادلنا الرسائل والإشارات من النظام الإيراني حول رغبته في التحدث عن أمور معينة".
وحول موعد انتهاء حرب إيران، قال روبيو: "نتوقع أن تنتهي العملية في إيران في الوقت المناسب، ونحن نتحدث عن أسابيع وليس شهوراً".
وأضاف: "يمكننا تحقيق أهدافنا في إيران بدون أي قوات برية"، و"لا يوجد شيء مما تفعله روسيا لإيران يعيق عملياتنا".
وقال وزير الخارجية الأميركي إن "إيران ربما تقرر إنشاء نظام تحصيل رسوم على مضيق هرمز"، واصفاً ذلك بأنه "أمر غير مقبول"، لكنه قال إن "على الدول الأكثر تضرراً من فرض رسوم المرور أن تتخذ إجراء ما".
وأوضح روبيو في منشور على منصة "إكس" أنه خلال لقائه مع وزراء خارجية مجموعة السبع قال إن مهمتنا واضحة: "لن تحصل إيران أبداً على سلاح نووي"، وأضاف: "يجب أن نواجه هذا اللحظة بإسهامات قصوى من جميع الشركاء".
وقالت 3 مصادر لوكالة "رويترز" إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال لنظرائه بمجموعة السبع إن الحرب مع إيران ستنتهي في غضون أسابيع.
وأضافت المصادر أن روبيو لم يطلب من مجموعة السبع المساهمة بسفن لتطهير مضيق هرمز الآن، لكنه طلب منها الاستعداد لدورها في مرحلة ما بعد الحرب، فيما ذكر موقع "أكسيوس" الأميركي أن روبيو أبلغ الوزراء بأن الحرب مع إيران ستستمر لمدة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع أخرى.
وتطرق وزير الخارجية الأميركي إلى ما يجري في فلسطين، قائلاً: "نشعر بالقلق إزاء أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية".
وفي حديثه للصحفيين قبل مغادرته اجتماع مجموعة السبع في فرنسا، قال روبيو إنه يتوقع من الحكومة الإسرائيلية أن تتخذ إجراءات بشأن ذلك.
وكتب روبيو في منشور على منصة "إكس": "اليوم في قمة مجموعة السبع، كررت التأكيد على أن الرئيس دونالد ترمب ملتزم بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتسوية متفاوض عليها لحرب روسيا وأوكرانيا في أقرب وقت ممكن".
وكان روبيو قال في تصريحات صحافية قبيل مغادرته إلى فرنسا: "أتوجه لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع للقاء قادة العالم، لمناقشة المخاوف الأمنية المشتركة حول العالم، واستكشاف فرص معالجة الوضع في الشرق الأوسط وحرب روسيا وأوكرانيا.
ألمانيا والخلاف مع أميركا
وقال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إنه لا يوجد أي خلاف مع الولايات المتحدة بشأن إيران، وذلك خلال حديثه للصحافيين على هامش اجتماع لمجموعة السبع في فرنسا، مؤكداً أن إيران يجب ألا تمتلك أسلحة نووية أو تشكل تهديداً إقليمياً.
وأضاف: "ولهذا السبب ناقشنا هذه القضايا بتفصيل دقيق، ولا يوجد أي خلاف على الإطلاق، لم يكن هناك، ولا يوجد أي طلب من الولايات المتحدة، خاصة لنا، لتقديم مساهمة عسكرية قبل انتهاء الأعمال القتالية"، وتابع: "توصلنا إلى أرضية مشتركة مع الولايات المتحدة بشأن إيران".
وقال فاديفول: "نشعر بالفعل بتداعيات اقتصادية في كل مكان، لا سيما في أوروبا، وبشكل ملحوظ".
وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية، إن وزراء الطاقة في الاتحاد سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الثلاثاء، لبحث تأثير الحرب في إيران على أمن الطاقة.
فرنسا: نظام لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أشار إلى أن هدف واشنطن هو تدمير القدرات الباليستية الايرانية، وإن باريس تشاركه نفس الأهداف فيما يتعلق باستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف بارو على هامش اجتماع مجموعة السبع في فرنسا: "لن أتحدث نيابة عن ماركو روبيو، وسأشير بكل سرور إلى التصريحات العامة التي أدلى بها مؤخراً، والتي تتوافق مع المحادثات التي أجريناها اليوم بشأن الأهداف العسكرية المعلنة للولايات المتحدة، وهي تحييد القدرات الباليستية الايرانية".
وعندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة قد تقدمت بطلبات بشأن هرمز، قال بارو إن فرنسا تشاطر الولايات المتحدة نفس الأهداف، وإن نظام مرافقة الناقلات سيكون ضروريا بمجرد انتهاء ذروة الأعمال العدائية في المنطقة.









