
أعلن مخترقون سيبرانيون مرتبطون بإيران مسؤوليتهم عن اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل، ونشروا صوراً له وسيرته الذاتية على الإنترنت.
وقالت المجموعة، التي تطلق على نفسهم اسم "Handala Hack Team" على موقعها الإلكتروني، إن باتيل "سيجد اسمه حالياً ضمن قائمة الضحايا الذين تم اختراق حساباتهم بنجاح".
وأكد مسؤول في وزارة العدل تعرض البريد الإلكتروني الخاص بباتيل للاختراق، وقال إن المواد المنشورة على الإنترنت تبدو أصلية.
ويُعد هذا الاختراق الإلكتروني الأول الذي يتم الإعلان ويطال مسؤولاً أميركياً منذ بدء الحرب على إيران.
ويعتبر باحثون غربيون أن "Handala Hack"، التي تصف نفسها بأنها مجموعة من المتسللين الإلكترونيين المؤيدين للفلسطينيين، إحدى الكيانات التي تستخدمها وحدات المخابرات الإلكترونية التابعة للحكومة الإيرانية.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بباتيل، لكن عنوان بريده الإلكتروني الشخصي على بريد جوجل، الذي تدعي "Handala" أنها اخترقته، يطابق العنوان المرتبط بباتيل في عمليات سابقة لاختراق بيانات، والتي احتفظت بها شركة "District 4 Labs" المتخصصة في تحليل بيانات الإنترنت المظلم.
لكن عينة من المواد التي نشرها المتسللون تبدو كأنها تضم مزيجاً من المراسلات الشخصية والمهنية التي تعود إلى الفترة من عامي 2010 و2019.
وفي ديسمبر 2024، نعرض باتيل عندما كان لا يزال مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI""، لهجوم سيبراني يُعتقد أن مصدره إيران.
وباتيل من أبرز المؤيدين لترمب، إذ عمل في عدة مناصب ضمن إدارته الأولى، ولعب دوراً محورياً في صياغة سياساته.
اختراق شركات أميركية
وزعمت المجموعة نفسها اختراق شركة "Stryker" الأميركية، التي تتخذ من ميشيجان مقراً وتقدم الأجهزة والخدمات الطبية في 11 مارس آذار، قائلة إنها حذفت كمية كبيرة من بيانات الشركة.
وأعلنت "Handala"، الأربعاء، عبر رسائل نُشرت على قناتها في منصة "تيليجرام" وتقارير على منصات التواصل الاجتماعي، مسؤوليتها عن هجوم سيبراني واسع النطاق على شركة "Stryker".
ونزل سهم "Stryker" بنحو 3.4% بعد أن ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الشركة تعرضت لهجوم سيبراني يشتبه في ارتباطه بإيران.
وجاء في التقرير أن الشركة، ومقرها ولاية ميشيجان وتضم 56 ألف موظف وتمتد عملياتها في 61 دولة، شهدت انقطاعاً في أنظمتها على مستوى العالم. وقال موظفون ومتعاقدون إن شعار مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران ظهر على صفحات تسجيل الدخول.
ومنذ نحو شهر، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجمات عسكرية غير مسبوقة على إيران، شملت اغتيال قادة كبار واستهداف مواقع عسكرية حيوية، وردّت القوات الإيراني بضرب قواعد عسكرية أميركية في المنطقة، إضافة إلى قصف إسرائيل وعدد من دول المنطقة بالصواريخ الباليستية والمسيّرات.
بالتوازي مع الضربات العسكرية على إيران تتكشف جبهة أخرى أقل ظهوراً وأكثر تعقيدا، تتمثل في الهجمات السيبرانية التي استهدفت بنية الإنترنت ومواقع إعلامية رسمية وغير رسمية. وأشارت تقارير سابقة إلى عمليات اختراق وتعطيل للخدمات الرقمية، في محاولة لقطع التواصل بين مؤسسات الدولة ومراكز القيادة والسيطرة خلال الحرب.









