مع تخفيف العقوبات.. كييف تكثف هجماتها على قطاع النفط الروسي | الشرق للأخبار

مع تخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.. أوكرانيا تصعد هجماتها على قطاع النفط الروسي

time reading iconدقائق القراءة - 5
تصاعد الدخان من ميناء أوست لوجا الروسي على بحر البلطيق بعد هجوم أوكراني بمقاطعة لينينجراد. 28 مارس 2026 - Reuters
تصاعد الدخان من ميناء أوست لوجا الروسي على بحر البلطيق بعد هجوم أوكراني بمقاطعة لينينجراد. 28 مارس 2026 - Reuters
دبي -

صعّد الجيش الأوكراني هجماته على البنية التحتية للطاقة في روسيا، في وقت تستفيد فيه موسكو من ارتفاع أسعار النفط الخام وتخفيف بعض العقوبات.

وضربت طائرات مُسيرة أوكرانية، عدة مصافٍ ومحطات تصدير روسية خلال الأسبوع الماضي، ما سرّع وتيرة حملة بدأت الصيف الماضي لاستهداف أحد أكبر مصادر إيرادات روسيا. 

ومع جني الكرملين أرباحاً غير متوقعة بفعل تصاعد حرب إيران وارتفاع أسعار النفط الخام، كثّفت كييف جهودها لإضعاف إنتاج الطاقة الروسي.

وقالت القوات الأوكرانية، إنها نفّذت 10 هجمات كبيرة هذا الشهر على البنية التحتية للطاقة في روسيا، بعضها في عمق الأراضي الروسية. ولا يزال حجم الأضرار غير واضح، لكن روسيا طرحت فكرة حظر صادرات البنزين. 

وخلال اتصال مع صحافيين السبت، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لـCNN، إن الطائرات المُسيرة بعيدة المدى التابعة لبلاده أصبحت أكثر فاعلية. 

واستهدفت أحدث ضربة أعلنتها القوات الأوكرانية، في وقت مبكر من صباح السبت، مصفاة نفط روسية كبيرة في ياروسلافل شمال شرقي موسكو، حيث قال الجيش إن الضربة أصابت المصفاة بشكل مباشر، وأعقبها اندلاع حريق. 

وأقر حاكم منطقة ياروسلافل، ميخائيل إيفراييف، بتضرر عدد من المباني السكنية و"منشأة تجارية"، لكنه قال إن أكثر من 30 طائرة مُسيرة جرى تحييدها. 

وتعرّضت محطة تصدير النفط الروسية في أوست لوجا على ساحل البلطيق لهجومين خلال الأسبوع الماضي. 

استهداف منصات تحميل النفط

وذكر جهاز الأمن الأوكراني، أن طائرات مُسيرة بعيدة المدى "ألحقت أضراراً بمنصات تحميل النفط وخزانات تحتوي على نفط ومنتجات بترولية" في وقت مبكر من الجمعة. 

وأظهر مقطع فيديو، اندلاع حريق كبير في الميناء، فيما حذّرت وزارة الطوارئ الروسية سكان مدينة سانت بطرسبرج القريبة من "تلوث هواء" عقب الهجمات.

وقال زيلينسكي لـCNN: "ردَدنا على الضربة التي استهدفت بنيتنا التحتية للطاقة. ورددنا بضربة قوية، خفّضت قدرات أوست-لوجا".  وأضاف: "تبقّى 40% فقط من قدرات تلك المنشأة " بعد ضربات الطائرات المُسيرة.

كما تعرّض ميناء بريمورسك القريب لهجوم الأسبوع الماضي. ووفقاً للأوكرانيين، كانت الحرائق لا تزال مرئية، السبت، في كلا الميناءين. 
 
واستُهدفت مصفاة في ساراتوف جنوب روسيا تديرها شركة "روسنفت" الحكومية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

وارتفع سعر النفط الخام الروسي، بعد اندلاع حرب إيران، وفق محللين، كما استفادت موسكو من تخفيف بعض العقوبات الأميركية. ففي محاولة لتهدئة أسواق النفط، علّقت وزارة الخزانة الأميركية، في وقت سابق من الشهر الجاري، العقوبات على النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

وجدد زيلينسكي انتقاده لتخفيف العقوبات في تصريحات السبت. وقال إن الاستخبارات الروسية تساعد إيران في استهداف مواقع باستخدام صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف: "من خلال رفع العقوبات عن المعتدي، الذي يحقق أرباحاً يومية، يتم تمرير معلومات هامة بشأن الهجمات" على قواعد حليفة في المنطقة. 

ويعتمد ما لا يقل عن ثلث إيرادات الموازنة الروسية على عائدات النفط، وفق محللين، قالوا إن هذه العائدات ربما تضاعفت خلال الشهر الماضي.

ومع استمرار الضربات الأوكرانية، تستعد الحكومة الروسية لإعادة فرض حظر على صادرات البنزين، بحسب وكالة الأنباء الرسمية "تاس".

وأفادت الوكالة بأن الإجراء، الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 1 أبريل المقبل، يخضع للنقاش بين نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك ووزارات الصناعة وشركات النفط. 
 
وكانت الحكومة فرضت إجراءً مماثلاً في سبتمبر الماضي، قبل أن ترفع الحظر في يناير. 
 
وذكرت صحيفة "كوميرسانت" الروسية، أن الحظر سيُعاد فرضه بسبب تضرر السوق المحلية مع سعي المنتجين لتحقيق أرباح أعلى من تصدير البنزين. 
 
لكن الصحيفة أقرت أيضاً بوجود ما وصفته بـ"أعمال صيانة غير مجدولة للمصافي" واندلاع حرائق في بريمورسك وأوست-لوجا. 
 
وقال زيلينسكي، السبت، إن هجمات أوكرانيا تأتي رداً على الضربات الروسية التي استهدفت بنيتها التحتية للطاقة، والتي تسببت في انقطاعات واسعة للكهرباء خلال فصل الشتاء. وأضاف: "يجب على روسيا أن تتوقف عن استهداف بنيتنا التحتية للطاقة. عندها لن نردّ عليها". 

تصنيفات

قصص قد تهمك