
قال السفير الإيراني لدى بريطانيا علي موسوي إن طهران تدرس ما إذا كانت القواعد البريطانية أهدافاً مشروعة، وذلك بعد أن استخدمتها قاذفات أميركية لشن غارات ضد إيران.
وفي تصريحات لإذاعة "تايمز" البريطانية، قال موسوي: "الموقف الأولي الذي اتخذه رئيس الوزراء كير ستارمر جيد جداً. نقدر عدم التورط إلى الجانب الأميركي والنظام الإسرائيلي في هذا العمل الإجرامي، ونرحب به".
وتابع: "لكن للأسف، تبين لنا الآن أن قاعدة فيرفورد العسكرية البريطانية تُستخدم كمقر لطائرات B2 وB1 التابعة للجانب الأميركي، لتزويدها بمختلف الأسلحة لاستخدامها ضد الشعب الإيراني. إنه لأمر مؤسف للغاية".
وسمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني "فيرفورد"، الواقعة في جلوسترشير، لشنّ عمليات ضد إيران، وهو ما وصفه موسوي بأنه "أمر مؤسف للغاية".
وعند سؤاله عما إذا كانت القواعد والأصول البريطانية أهدافاً مشروعة لإيران، أجاب موسوي: "هذه مسألة بالغة الأهمية ندرسها. إنها مسألة بالغة الأهمية لدفاعنا عن أنفسنا".
وأضاف أن السلطات العسكرية الإيرانية "ستقرر بشكل مناسب الإجراء الذي ستتخذه"، موضحاً أن "أي قرار نهائي يعتمد على تحركات بريطانيا".
ستارمر: ليست حربنا
ويأتي هذا التحذير الأخير من إيران رغم استبعاد ستارمر، الثلاثاء، إرسال قوات بريطانية برية إلى إيران، مؤكداً أن بريطانيا "لن تجر إلى حرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتصاعدة في المنطقة".
وواجه رئيس الوزراء انتقادات من الحلفاء والخصوم على حد سواء بسبب نهجه في الصراع، لكنه أكد موقفه عندما سُئل عما إذا كان من الممكن إرسال قوات بريطانية إلى الشرق الأوسط.
وقال ستارمر: "هذه ليست حربنا ولن نُجرّ إليها"، مضيفاً أن المملكة المتحدة "ستواصل اتخاذ الإجراءات الدفاعية والعمل على إعادة فتح مضيق هرمز".
وصرح وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، أمام البرلمان الأسبوع الماضي، بأن الولايات المتحدة لديها تصريح باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات دفاعية ضد أهداف إيرانية محددة، بما في ذلك مواقع صواريخ وقدرات تهدد الملاحة عبر مضيق هرمز.
وكانت الحكومة البريطانية تسمح سابقاً للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية، بما فيها قاعدة دييجو جارسيا، لضرب مواقع الصواريخ التي تستهدف المصالح البريطانية في المنطقة.
وقد أُطلقت صواريخ سابقاً باتجاه دييجو جارسيا في المحيط الهندي، لكن لم يصل أي منها إلى الجزيرة.
وأثارت الولايات المتحدة المخاوف من أنها تُحضر لشن عمليات برية في إيران، مع استمرار القتال بين طهران وواشنطن لشهره الثاني، ويأتي هذا بعد أن وجه الرئيس الأميركي انتقادات لاذعة للندن لما وصفه بـ"الاستجابة المتأخرة جداً" للصراع المتصاعد.










