
ساعدت قوات من الجيش الإيرلندي، السبت، الشرطة في إنهاء حصارٍ المتظاهرين لمصفاة النفط الوحيدة في البلاد، في ظل استمرار الاحتجاجات على تعامل الحكومة مع ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران، حسبما أوردت "بلومبرغ".
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرلندية RTE في منشور على منصة "إكس"، أن الشرطة استعانت بأفراد من قوات الدفاع، تحسباً لاحتياجها إلى شاحنة سحب عسكرية لقطر أي مركبات متورطة في الحصار.
وبحسب البيان، فقد نُشرت وحدات حفظ النظام العام في مصفاة "وايت جيت" White gate، لضمان تزويد خدمات الطوارئ بالوقود.
وأفاد البيان بوقوع اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين، واستُخدم رذاذ الفلفل، في حين نشرت الشرطة صوراً على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر عدة ناقلات نفط تغادر المصفاة.
وكتب رئيس الوزراء الإيرلندي، مايكل مارتن، في حسابه في منصة "إكس"، الجمعة: "من غير المعقول وغير المنطقي أن تدفع الحصارات إيرلندا، في خضم أزمة إمدادات عالمية، إلى حافة رفض شحنات نفط حيوية للمشترين الدوليين".
وبحسب موقعها الإلكتروني، تقوم مصفاة "وايت جيت"، المملوكة لشركة "إيرفينج أويل"، بتكرير النفط الخام الخفيف منخفض الكبريت، المستخرج من بحر الشمال وغرب إفريقيا، كما تُزوّد المصفاة حوالي 40% من احتياجات إيرلندا من وقود النقل والتدفئة.
احتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود
وقد أغلق المتظاهرون المصفاة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود في أعقاب حرب إيران، وقام سائقو الشاحنات والمزارعون في أنحاء البلاد بإغلاق مستودعات الوقود، مما أدى إلى تعطيل حركة المرور في دبلن وكورك وجالواي، مطالبين صانعي السياسات بالاجتماع معهم للتفاوض على حزمة دعم أفضل.
كما أغلق نحو 200 متظاهر مدخلين لميناء "فوينز" في ليمريك، غرب إيرلندا، وهو مركز رئيسي لاستيراد الوقود وأعلاف الحيوانات والمواد الكيميائية. واصطفت الشاحنات والجرارات وغيرها من المركبات الثقيلة على جانبي الطريق الرئيسي المؤدي إلى قرية فوينز.
وتعاني محطات الوقود في إيرلندا، من نقص حاد في الوقود أو نفاده تماماً، وقد حددت إحدى محطات الوقود سقفاً للشراء يبلغ 50 يورو (58.62 دولار أميركي) قبل أن ينفد منها الوقود تماماً، مُعللة ذلك بالاضطرابات التي تشهدها المحطات.
كما حذرت شركة السكك الحديدية الإيرلندية، التي تدير ميناء روسلار يوروبورت في مقاطعة وكسفورد، من أنه قد يتعين قريباً منع السفن من دخول الميناء بسبب مشكلات في الطاقة الاستيعابية، وفق تقرير بثته قناة RTE.








