
أعلن وزير الدفاع الأسترالي، ريتشارد مارليس، الخميس، عن زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري للبلاد، مشيراً إلى أن حرب إيران زادت من تعقيد المشهد الاستراتيجي العالمي بشكل كبير، وفق ما نقلت "أسوشيتد برس".
وأصدر مارليس آخر تحديث لاستراتيجية الدفاع الأسترالية، والذي يغطي عامين، وأعلن عن خطة لإنفاق 53 مليار دولار أسترالي إضافية (38 مليار دولار أميركي) على الدفاع خلال العقد المقبل.
وأوضح أن ميزانية الدفاع الأسترالية ستزداد من 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 3% بحلول عام 2033، مؤكداً أن "أستراليا تواجه أكثر الظروف الاستراتيجية تعقيداً وخطورة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية".
ورداً على سؤال بشأن مدى تعقيد وخطورة الظروف، التي تواجه أستراليا منذ اندلاع حرب إيران، في 28 فبراير الماضي، قال مارليس للصحافيين: "لا أعتقد أن أي شخص يمكنه الإجابة على هذا السؤال بصدق". وأضاف: "هذا يعقّد المشهد الاستراتيجي العالمي بشكل كبير. العالم أصبح يشعر بأنه أقل أماناً".
وتابع مارليس: "مع ذلك، نحن ندعم بشدة الهدف الاستراتيجي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي قابل للنشر". وأشار إلى أن قرار حكومته بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي لا يأتي استجابة لضغوط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
اكتفاء عسكري ذاتي
وكانت وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) قد أصدرت استراتيجيتها الوطنية للدفاع في يناير الماضي، وحثت حلفاء الولايات المتحدة على تولي مسؤولية أمنهم بأنفسهم.
وقال مارليس: "الحكومة الأسترالية تتخذ قراراتها الخاصة بالتمويل، وهو ما أسفر حتى الآن عن أكبر زيادة في الإنفاق الدفاعي في زمن السلم شهدتها أمتنا".
وأوضح الوزير أن استراتيجية الإنفاق الأخيرة ستركز على الاعتماد الذاتي لأستراليا، مشيراً إلى أنه لا يجب الخلط بين ذلك والاكتفاء العسكري الذاتي. وأضاف: "هذا لا يعني التخلي عن العلاقات التحالفية. بل على العكس، التحالفات، وخاصة مع الولايات المتحدة، ستظل دائماً أساسية للدفاع الأسترالي".
وقالت "أسوشيتد برس" إن أكبر استثمار دفاعي في تاريخ أستراليا يُتوقع أن يكون أسطولاً يضم ثمانية غواصات على الأقل تعمل بتقنية نووية أميركية، مقدمة من خلال تحالف AUKUS مع الولايات المتحدة وبريطانيا.
وتشير التقديرات إلى أن تكلفة الغواصات ستتراوح بين 268 مليار دولار أسترالي (193 مليار دولار أميركي) و368 مليار دولار أسترالي (264 مليار دولار أميركي) على مدى ثلاثة عقود.
وكانت أستراليا أطلقت أواخر العام الماضي، حملة إنفاق دفاعي ضخمة بقيمة 25 مليار دولار أسترالي (حوالي 16.5 مليار دولار أميركي)، حيث طلبت أساطيل من الطائرات والغواصات ذاتية القيادة، وفرقاطات يابانية الصنع، وأجرت تعديلات في حوض بناء سفن رئيسي، فيما يُعدّ أكبر عملية "إصلاح عسكري" تشهدها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.











