جمهوريون في الكونجرس يدعمون وزير الجيش وسط خلافات مع هيجسيث | الشرق للأخبار

جمهوريون في الكونجرس يدعمون وزير الجيش وسط تقارير عن خلافات مع هيجسيث

time reading iconدقائق القراءة - 7
وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث ووزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول (وسط) ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال استقبال جثامين 6 جنود أميركيين بقاعدة دوفر الجوية في دوفر بولاية ديلاوير. 7 مارس 2026 - REUTERS
وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث ووزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول (وسط) ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال استقبال جثامين 6 جنود أميركيين بقاعدة دوفر الجوية في دوفر بولاية ديلاوير. 7 مارس 2026 - REUTERS
دبي -

أعرب مشرعون جمهوريون في مجلس النواب الأميركي، الخميس، عن تأييدهم لوزير الجيش دان دريسكول، وأسفهم لإقالة أرفع جنرال في الجيش مؤخراً، في خطوة نادرة أظهرت خلافاً علنياً مع وزير الحرب بيت هيجسيث بعد صداماته المتكررة مع كبار قادة الجيش، وفق صحيفة "واشنطن بوست".

كما أعرب نواب ديمقراطيون في المجلس عن مواقف مماثلة، لكن الإشادة من قبل النواب المحافظين خلال جلسة استماع للجنة المخصصات في مجلس النواب بشأن الدفاع، بدت وكأنها تهدف إلى تعزيز مكانة دريسكول داخل الحزب الجمهوري.

وذكرت الصحيفة أن التنافس بين هيجسيث ودريسكول يعود إلى الربيع الماضي على الأقل، عندما أدت سلسلة من الأخطاء التي ارتكبها هيجسيث إلى تزايد التكهنات داخل وزارة الحرب (البنتاجون) بأن الرئيس دونالد ترمب قد يستبدله بدريسكول. 

ومنذ ذلك الحين، كان هيجسيث متحفظاً في دعمه العلني لدريسكول، فيما شكك آخرون من المقربين لوزير الحرب عما إذا كان دريسكول يدعم أجندة ترمب بشكل كامل.

في بداية الجلسة، أعرب النائب الجمهوري من ولاية أوكلاهوما توم كول، رئيس لجنة المخصصات بمجلس النواب، عن اعتقاده بأن وزير الجيش يقوم بـ"عمل رائع"، وسيكون "قائداً تحويلياً" للجيش في وقت تشتد فيه الحاجة إلى ذلك.

وقال كول عن دريسكول، الذي قاد فصيلة استطلاع في سلاح الفرسان بالجيش خلال حرب العراق وعمل لاحقاً في مجال رؤوس الأموال الاستثمارية: "أنت الشخص المناسب، في المكان المناسب، في الوقت المناسب"، مضيفاً: "أقدر طاقتك. أقدر خبرتك العملية في الخدمة العسكرية، وكذلك ما تجلبه من خبرتك خارج الخدمة العسكرية".

وأضاف كول أنه لن يطلب من دريسكول التعليق على قرار هيجسيث هذا الشهر بإقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج، الذي عمل بشكل وثيق مع دريسكول، لكنه قال إن الجنرال كان رئيس أركان جيش متميزاً، ويحظى بإعجابه.

توتر بين دريسكول وهيجسيث

جلسة الاستماع، الخميس، تأتي في الوقت الذي بدا أن التوترات بين دريسكول وهيجسيث قد بلغت ذروتها هذا الشهر بعد الإقالة المفاجئة لجورج، واثنين من جنرالات الجيش، وهم الأحدث في سلسلة من كبار القادة العسكريين الذين أقالهم هيجسيث أو أجبرهم على التقاعد؛ غالباً دون تفسير علني أو بتفسيرات مقتضبة.

ورغم أن وزراء دفاع سابقين فصلوا في بعض الأحيان وزراء الجيش الذين يختلفون معهم، يبدو أن دريسكول يحظى بتقدير كبير في البيت الأبيض وهو صديق مقرب وزميل دراسة سابق في كلية الحقوق بجامعة ييل لنائب الرئيس جي دي فانس، حسبما قال مسؤولون.

وقال دريسكول، في بيان نشرته صحيفة "واشنطن بوست" لأول مرة، هذا الشهر إن الخدمة تحت قيادة ترمب "كانت شرفاً لا يُنسى"، و"ليس لدي أي خطط للمغادرة أو الاستقالة من منصب وزير الجيش".

ولاقت تعليقات كول بشأن إقالة رئيس أركان الجيش صدى لدى العديد من المشرعين الآخرين من كلا الحزبين، حيث شكك البعض في عدم رغبة هيجسيث في توضيح سبب إجبار جورج على التقاعد قبل موعد تقاعده المتوقع في أواخر العام المقبل بوقت طويل.

قال النائب الديمقراطي من ولاية هاواي إد كيس، إنه كانت لديه ثقة كبيرة في جورج، وألقى باللائمة على ترمب وهيجسيث ودريسكول مجتمعين لاتخاذهم قرار "الفصل الفوري لرئيس أركان الجيش بشكل علني وصريح، بل وأقول بشكل مهين وقاسٍ، دون أي عرض، على ما يبدو، لخروج كريم".

وقال كيس إن الإدارة مدينة "للكونجرس والشعب، وأعتقد، والأهم من ذلك، للجنود ببعض التفسير"، وقد "تفاقمت العديد من المشكلات، بما في ذلك المعنويات وعدم اليقين وانعدام الثقة، ولا أعتقد أن ذلك مقبول، أو ينبغي أن يكون مقبولاً".

منذ العام الماضي، أعرب هيجسيث بشكل متكرر عن اهتمامه بإقالة جورج من منصبه، لكن دريسكول تمكن من إحباط تلك المحاولات، حسبما قال مسؤولون. 

وأصبح دريسكول وجورج مقربين خلال أكثر من عام عملا فيه معاً في البنتاجون، حيث وجدوا قضية مشتركة في إصلاح الجيش استعداداً لصراعات مستقبلية، وسافرا معاً إلى أوكرانيا في الخريف الماضي، جزئياً لجمع الدروس المستفادة من الحرب هناك، حسبما قال مسؤولون.

قال دريسكول رداً على النائب كيس إنه كان في ولاية نورث كارولينا مع عائلته خلال عطلة الربيع عندما طُلب من جورج تقديم أوراق استقالته، مشيراً إلى أنه توجه هو وعائلته مباشرة إلى منزل الجنرال عند عودتهم إلى واشنطن و"عانقناه جميعاً".

وأضاف دريسكول: "لا يوجد شخص يحترم الجنرال جورج أكثر مني، مع 42 عاماً من الخدمة، ووسام القلب الأرجواني، وزوجته باتي، وأحفادهما، وأطفالهما". 

وتابع: "أنا أعشقهم". وبعد بضع دقائق، أضاف دريسكول: "لأختتم كلامي: أنا أيضاً أحب الجنرال جورج".

لكن دريسكول، الذي لم يتطرق مباشرة إلى علاقته بهيجسيث، أضاف أن القادة المدنيين في الإدارة يختارون القادة العسكريين الذين يريدونهم "ونحن ننفذ تلك الأوامر". 

كما أشاد بالجنرال كريستوفر لانيفي، القائم بأعمال جورج وخليفته المحتمل، باعتباره قائداً وطنياً له إرث في القوات المسلحة، وقال إن الجيش لديه "قادة رائعين في جميع أنحاء العالم يمكنهم التدخل في أي لحظة، ومواصلة القتال من أجل الجيش".

وذكرت الصحيفة أنه يتسن على الفور الاتصال بالمتحدثين باسم الوزير هيجسيث، أو الجيش للتعليق. وكان مكتب هيجسيث قد نفى في وقت سابق الادعاءات بوجود أي توتر بينه وبين دريسكول.

تصنيفات

قصص قد تهمك