
أفادت مصادر سياسية عراقية لـ"الشرق" بأن اجتماع "الإطار التنسيقي" الذي كان مقرراً عقده، مساء السبت، تعثر انعقاده نتيجة استمرار الخلافات بين قادته بشأن حسم اسم المرشح لرئاسة الوزراء، في ظل انقسام داخل مكونات التحالف حول الخيارات المطروحة.
وبحسب المعطيات، فإن التباينات تتركز حول ثلاثة شخصيات رئيسية ما زالت تتنافس على الترشيح، أبرزهم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، إضافة إلى اسم ثالث يُطرح كخيار تسوية، وسط عجز أي طرف في تأمين توافق كافٍ داخل الإطار.
كما تشير مصادر إلى أن بعض أطراف الإطار ترفض منح ولاية ثانية لـ"السوداني"، في حين لا يحظى "المالكي" بإجماع داخلي، فضلاً عن ضغوط وتحفظات سياسية داخلية وخارجية، ما زاد من تعقيد المشهد وأعاق التوصل إلى إجماع نهائي.
ويعقد "الإطار التنسيقي"، الذي يضم غالبية القوى السياسية الشيعية، اجتماعات متواصلة منذ أسابيع، بهدف حسم مرشح الكتلة الأكبر لمنصب رئيس الوزراء، وفق الاستحقاقات الدستورية التي تفرض تقديم اسم المرشح خلال مدة محددة (لا تتجاوز 15 يوماً) بعد انتخاب رئيس الجمهورية.
وكان من المفترض أن يُعقد الاجتماع في وقت سابق من الأسبوع، إلا أنه تأجل إلى السبت، لإتاحة مزيد من الوقت للتفاهم بين مكونات "الإطار التنسيقي".
وتشهد أروقة الإطار منذ فترة حالة من الانقسام الحاد، حيث فشلت عدة اجتماعات سابقة في حسم الملف، بسبب التنافس الداخلي، وتباين الرؤى بشأن شكل الحكومة المقبلة، إضافة إلى حسابات تتعلق بالتوازنات الداخلية، والضغوط الإقليمية والدولية.
وحتى الآن، لا تشير المعطيات إلى قرب التوصل لاتفاق نهائي، في ظل استمرار المفاوضات ومحاولات الدفع باتجاه مرشح توافقي، قد يكون من داخل الأسماء المطروحة أو عبر طرح بديل جديد.
نزار آميدي رئيساً للجمهورية
والأسبوع الماضي، أعلن مجلس النواب العراقي، أن المجلس انتخب نزار محمد سعيد (نزار آميدي) رئيساً للجمهورية خلفاً للرئيس عبد اللطيف جمال رشيد الذي انتهت ولايته.
وأكد رئيس الجمهورية العراقي المنتخب، في أولى تصريحاته، العمل بمبدأ "العراق أولاً"، معتبراً أن "تكليفه بالرئاسة أمانة".
وقال في كلمة له داخل مجلس النواب إنه "يقدر حجم التحديات التي تواجه البلاد". وأضاف: "أؤكد التزامي بالعمل مع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية"، لافتاً إلى أنه "ندعم جهود إنهاء الحرب".
ودان آميدي "الاستهدافات التي تطال العراق"، مشيراً إلى أنه "سيعمل مدافعاً عن مصالح الشعب العراقي".
وذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع) أن نزار محمد سعيد حصد 227 صوتاً، فيما حصل المرشح الثاني مثنى أمين نادر 15 صوتاً، في حين بلغ عدد الأصوات الباطلة 7.









