
قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إنه سيواصل التعاون مع دول حلفاء شمال الأطلسي "الناتو"، مستبعداً تقارير تفيد بأن مسؤولين في الولايات المتحدة يدرسون تعليق عضوية بلاده في الحلف بسبب موقفها من حرب إيران.
وأضاف سانشيز خلال قمة القادة الأوروبيين في قبرص الجمعة: "إن إسبانيا لا تعمل بناءً على رسائل البريد الإلكتروني، بل على الوثائق والمواقف الرسمية الصادرة عن الحكومة الأميركية"، مؤكداً على أن مدريد "لا تزال عضواً ملتزماً"، بحسب "بلومبرغ".
وكانت "رويترز" أفادت سابقاً، نقلاً عن بريد إلكتروني داخلي ومسؤول أميركي، بأن البنتاجون يدرس خيارات لمعاقبة حلفاء "الناتو" بسبب ما يُعتبر تقصيراً في دعم العمليات الأميركية في إيران، ومن بين هذه الخيارات تعليق عضوية إسبانيا في الحلف.
وقال سانشيز: "لا مجال للنقاش، فنحن نفي بالتزاماتنا ومخلصون. موقف الحكومة الإسبانية واضح: التعاون الكامل مع الحلفاء، ولكن دائماً في إطار القانون الدولي".
وبرزت إسبانيا كإحدى أبرز الدول الأوروبية المنتقدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب وحملته ضد إيران، والتي وصفها سانشيز بأنها "غير قانونية".
ومنعت إسبانيا استخدام مجالها الجوي وقاعدتي الولايات المتحدة على أراضيها في عمليات تدعم الضربات على إيران، ما أثار غضب واشنطن.
والعام الماضي، أثار سانشيز غضب ترمب برفضه معيار الناتو الجديد المتمثل في إنفاق 5% من الناتج الاقتصادي على الدفاع، ليصبح بذلك الدولة الوحيدة التي ترفضه.
ووصف ترمب القيادة الإسبانية بأنها "مروعة" وهدد مراراً بالانتقام، إذ قال الرئيس الأميركي الشهر الماضي: "سنقطع كل التجارة مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة مع إسبانيا". إلا أن هذه التهديدات لم تُنفذ بعد.
اجراءات ضد مدريد
ولا يُعد طرد دولة من الناتو أو تعليق مشاركتها سيناريو منصوصاً عليه في قواعد الحلف، إذ أن أحد الخيارات المتاحة هو منع المسؤولين الإسبان من تولي مناصب عليا داخل الحلف.
وبحسب مصادر مطلعة، لم تُقدم أي مقترحات رسمية لدول الناتو تعكس غضب ترمب من الحلفاء، لكن الأمين العام للحلف، مارك روته، شارك تفاصيل محادثاته الصعبة مع ترمب خلال زيارة الأخير إلى واشنطن هذا الشهر.
وأضافت المصادر أن المسؤولين والدبلوماسيين في الناتو على دراية بأن الولايات المتحدة تدرس اتخاذ إجراءات داخل الحلف، رداً على ذلك، ويتوقعون الحصول على خطوط عريضة محددة.
وأكد الرئيس الإسباني مجدداً على موقفه بأن الحرب على إيران كشفت عن مشاكل نشر القوة العسكرية، وأصر على ضرورة احترام جميع الدول للقانون الدولي.
وقال سانشيز: "لا نعرف تحديداً ما هو هدف الحرب".










