سانشيز يقود حراكا لتحالفات الجنوب العالمي بمواجهة ترمب | الشرق للأخبار

رئيس وزراء إسبانيا يقود حراكاً دولياً لتعزيز تحالفات الجنوب العالمي في مواجهة ترمب

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال قمة "الدفاع عن الديمقراطية" في برشلونة. 18 أبريل 2026 - Reuters
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال قمة "الدفاع عن الديمقراطية" في برشلونة. 18 أبريل 2026 - Reuters
دبي -

وقّع رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، والرئيس البرازيلي، لولا دا سيلفا، سلسلة من الاتفاقيات، خلال أول قمة ثنائية بينهما، في وقت يسعى فيه الزعيم الإسباني إلى بناء تحالف واسع في مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق "بلومبرغ".

وقال سانشيز للصحافيين بعد توقيع 15 اتفاقية تغطي مجالات تشمل المعادن الحيوية والاتصالات والذكاء الاصطناعي، إن العلاقة بين إسبانيا والبرازيل "تتجاوز بكثير الإطار الثنائي البحت". وأضاف: "السلام والقيم التي تقوم عليها يتعرضان لهجوم من موجة رجعية"، مشيراً إلى أنه "بينما يفتح آخرون الجراح، نحن نريد إغلاقها ومعالجتها".

وجاء الاجتماع مع الرئيس البرازيلي في مستهل يومين من المحادثات في برشلونة، حيث يستضيف سانشيز نحو 12 رئيس دولة وحكومة، في محاولة لتقديم المدينة كـ"مركز لمواجهة سياسات ترمب وإحياء التيار اليساري"، بحسب "بلومبرغ".

ويشارك قادة من المكسيك وجنوب إفريقيا وكولومبيا وأوروجواي في الفعاليات، ومن المقرر أن يلقوا كلمات، السبت.

ويتقاسم المشاركون معارضة حرب إيران، وكذلك انتقادهم لما يرونه "سياسة خارجية أميركية تدخّلية خارج إطار المؤسسات الدولية"، التي يعتبرونها غير فعّالة.

وقال لولا داسيلفا إلى جانب سانشيز: "أتفهم تماماً عندما تقولون: لا للحرب". وأضاف أن "الأمم المتحدة ضعيفة جداً اليوم. الدول التي أنشأتها لا تحترمها"، متسائلاً: "لماذا توقفت المؤسسات الديمقراطية عن العمل؟".

علاقات متوترة مع ترمب

ويسعى سانشيز إلى حشد هذه الدول من أجل "الإصلاح الضروري للنظام متعدد الأطراف"، بما في ذلك إدخال تغييرات على الأمم المتحدة لمنح صوت أكبر لدول الجنوب العالمي مثل البرازيل.

وقد برز رئيس الوزراء الإسباني كأحد أبرز منتقدي ترمب داخل الاتحاد الأوروبي. وكان من أوائل القادة الذين عارضوا التدخل في إيران، واصفاً إياه بـ"غير القانوني"، كما منع استخدام المجال الجوي الإسباني وقاعدتين أميركيتين في بلاده لدعم الضربات. وردّ ترمب بالتهديد بقطع جميع الاتفاقيات التجارية مع إسبانيا.

ويأتي هذا الخلاف في ظل توترات أخرى بشأن رفض الحكومة الإسبانية رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الهدف الذي دفعت به الولايات المتحدة في حلف الناتو. وكانت إسبانيا الدولة الوحيدة التي لم تلتزم بهذا الهدف، مؤكدة أنها لن تتجاوز 2.1%.

زيارة الصين

وكان سانشيز عرض رؤيته للنظام متعدد الأطراف خلال زيارته إلى بكين في وقت سابق من الأسبوع الجاري. ففي حديثه بجامعة تسينجهوا، الاثنين الماضي، قال إنه "على الغرب أن يتخلى عن جزء من حصص تمثيله لصالح الاستقرار العالمي وكسب ثقة دول الجنوب".

وفي اليوم التالي، ردّ الرئيس الصيني شي جين بينج مؤكداً هذه الطروحات، مشيراً إلى أن على إسبانيا والصين "التعاون بشكل وثيق، ومعارضة انحدار العالم إلى شريعة الغاب، والدفاع المشترك عن التعددية الحقيقية".

ويطبق سانشيز المنطق ذاته مع الصين كما مع القادة المجتمعين في برشلونة، من خلال تعزيز علاقات الاتحاد الأوروبي مع شركاء اقتصاديين واستراتيجيين خارج الولايات المتحدة، التي بات يُنظر إليها بشكل متزايد على أنها حليف أقل موثوقية.

وتشمل مجالات التعاون في قمة برشلونة، تغير المناخ، والمعادن الحيوية، والذكاء الاصطناعي، واتفاقيات التجارة الحرة. وقد رحّب سانشيز ولولا بتوقيع اتفاقية "ميركوسور" هذا العام، بعد عقدين من المفاوضات، بين الاتحاد الأوروبي وكل من الأرجنتين والبرازيل وباراجواي وأوروجواي.

كما أبرم الاتحاد الأوروبي في يناير اتفاقية للتجارة الحرة مع الهند، بينما تعمل المفوضية الأوروبية على التفاوض لاعتماد أو تحديث اتفاقيات أخرى، في نهج يتناقض مع حرب الرسوم الجمركية التي ينتهجها ترمب.

وقال لولا دا سيلفا: "التقدميون أصبحوا أقل عدداً. الديمقراطية تحتاج إلى متحدثين دوليين، لكن صفوفنا تتسع، لأن العالم يحتاج إلى الأمل".

تصنيفات

قصص قد تهمك