بعد سنوات القطيعة ترامب يشارك في احتفال سنوي لوسائل الإعلام | الشرق للأخبار

بعد سنوات من القطيعة.. ترمب يشارك في احتفال سنوي لوسائل الإعلام

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل مغادرته مطار بالم بيتش الدولي متوجهاً إلى قاعدة أندروز المشتركة في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا. 25 أبريل 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل مغادرته مطار بالم بيتش الدولي متوجهاً إلى قاعدة أندروز المشتركة في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا. 25 أبريل 2026 - Reuters
واشنطن-

يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المعروف بصدامه مع الصحافيين وانتقاداته لوسائل الإعلام التي ينعتها بـ"الأخبار الكاذبة"، حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في وقت لاحق من مساء السبت، وهي أول مشاركة له بصفته رئيساً.

ودأبت الرابطة منذ تأسيسها على دعوة الرئيس إلى احتفالها السنوي بحرية الصحافة. وباستثناء ترمب، حضر جميع الرؤساء هذا الحفل في مرحلة ما خلال فترات رئاستهم.

وبعدما قاطع ترمب هذا الحدث الرسمي في ولايته الأولى وفي العام الأول من فترته الثانية، أصبحت مشاركته هذا العام موضوعاً مثيراً للدهشة والتوقعات الكبيرة في واشنطن، لا ‌سيما بالنظر إلى علاقة الرئيس العدائية والمعقدة مع الصحافة.

صدامات متكررة مع الصحافة

ورفع ترمب دعاوى قضائية ضد وسائل إعلام، ووصف التغطية الإعلامية بأنها "أخبار كاذبة"، وهاجم صحافيين شخصياً، وحظرت إدارته وكالة "أسوشيتد برس" من تجمع الصحافيين في البيت الأبيض، وقيدت وصول المراسلين إلى وزارة الحرب (البنتاجون) من بين إجراءات أخرى.

ومع ذلك، أتاح الرئيس للصحافيين في الآونة الأخيرة وصولاً أكبر بكثير مما كان عليه الحال مع أسلافه، حيث يتحدث بانتظام إلى الصحافيين عبر هاتفه المحمول ويجيب عن أسئلتهم خلال ظهوره المتكرر أمام الصحافة.

اعتراضات على حضور ترمب 

ويعترض بعض الصحافيين في واشنطن على حضور ترمب الحفل المقرر في فندق واشنطن هيلتون.

وكتب ويتني سنايدر، رئيس تحرير "هافبوست"، في عمود يشرح فيه قرار المؤسسة عدم حضور العشاء: "إن رئاسة ترمب برمتها، بطبيعة الحال، إهانة للصحافة الحرة".

ووقَّع أكثر من 350 صحافياً سابقاً وحالياً، بما في ذلك مذيع الأخبار السابق دان راذر، بالإضافة إلى مجموعات مثل جمعية الصحافيين المحترفين على رسالة تدعو الرابطة إلى استغلال العشاء "للتعبير بقوة عن معارضة جهود الرئيس ترمب لانتهاك حرية الصحافة".

وأشارت الرسالة إلى أن بعض الصحافيين يعتزمون ارتداء مناديل جيب أو دبابيس صدرية تحمل نص التعديل الأول للدستور الأميركي، الذي يحمي حرية التعبير.

وتقول الرابطة إن الحفل يؤكد أهمية حرية الصحافة. وقالت رئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض ويجيا جيانج في بيان: "مع احتفالنا بالذكرى 250 لتأسيس أميركا، فإن اختيارنا أن نجتمع كصحافيين وصانعي أخبار والرئيس في القاعة نفسها هو تذكير بما تعنيه حرية الصحافة لهذا البلد ولماذا يجب أن تستمر".

وأضافت: "ليس من أجل وسائل الإعلام أو الرئيس، بل من أجل الأشخاص الذين يعتمدون عليهم".

وأحال متحدث باسم البيت الأبيض وكالة "رويترز" إلى منشور ترمب على منصة "تروث سوشال" في الثاني من مارس، قال فيه إنه تغيَّب عن الحدث في السابق لأن الصحافة كانت "سيئة للغاية" تجاهه، لكنه وافق على الحضور هذا العام.

وقال ترمب: "تكريماً للذكرى 250 لتأسيس أمتنا.. ونظراً لأن هؤلاء المراسلين يعترفون الآن بأنني حقاً أحد أعظم الرؤساء في تاريخ بلدنا، الأفضل على الإطلاق، وفقاً للكثيرين، فسيكون من دواعي سروري قبول دعوتهم، والعمل على جعلها أروع وأكثر حفلات العشاء إثارة وإبهاراً على الإطلاق".

مكانة الحفل في مسيرة ترمب

ويرى كثيرون ممن تابعوا مسيرة ترمب أن هذا العشاء يحتل مكانة أسطورية في قصته. وبصفته الشخصية كمواطن، حضر ترمب العشاء في 2011 عندما سخر منه الرئيس الديمقراطي آنذاك باراك أوباما من على المنصة. وبدا أن ترمب لم يتقبل النكات، مما أدى إلى ظهور ‌رواية مفادها بأن الحدث ساعد في بلورة قرار ترمب الترشح في عام 2016، وهي نظرية نفاها ترمب.

ومن المقرر أن يتحدث الرئيس، مساء السبت، لمدة 40 دقيقة تقريباً، وسط ترجيحات بإلقاء بعض الكلمات المختارة إلى الصحافيين الحضور إلى جانب الشخصيات السياسية المؤثرة في واشنطن.

وستأتي تصريحاته في أعقاب سلسلة من المواجهات المتصاعدة مع المؤسسات الإخبارية. فقد هدد رئيس الاتصالات الاتحادية، بريندان كار، ‌بالتحقيق مع جيمي كيميل، مقدم البرنامج الليلي على قناة ABC، بسبب تصريحات أدلى بها على الهواء، وحث المحطات على عدم استضافته أو مواجهة غرامات محتملة وسحب التراخيص.

وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، الأسبوع الماضي، بأن مكتب التحقيقات الاتحادي بدأ التحقيق مع مراسلة للصحيفة، بعد أن كتبت تقريراً انتقدت فيه مدير المكتب. وقال مكتب التحقيقات إن تقرير الصحيفة غير صحيح.

ورفع ترمب دعاوى قضائية على شبكة ABC والشركة الأم لشبكة CBS بشأن تغطيتهما وتوصل إلى تسوية معهما، بينما رفع دعوى قضائية على صحيفة "وول ستريت جورنال" بشأن مقال تحدث عن بطاقة عيد ميلاد موجهة إلى رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين تحمل توقيع ترمب. وفي وقت سابق من هذا الشهر، رفض قاض اتحادي دعوى التشهير تلك.

وقصة بطاقة عيد الميلاد هي واحدة من عدة قصص نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، والتي ستحتفي بها رابطة مراسلي البيت الأبيض  السبت.

ويبدأ حفل العشاء بوصول الضيوف ‌على البساط الأحمر ‌في الساعة الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2100 بتوقيت جرينتش) السبت، وسيتحدث ترمب بعد الساعة 10 مساء.

تصنيفات

قصص قد تهمك