
كلف رئيس العراق نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، بتشكيل الحكومة، وذلك بعد ترشيح الإطار التنسيقي، بحسب وكالة الأنباء العراقية (واع).
وقال آميدي، في بيان، إن العراق أنجز المرحلة الثالثة من الاستحقاق الدستوري بتكليف الزيدي برئاسة الوزراء، وتمنى "تشكيل حكومة وطنية قوية تمثّل جميع العراقيين وتلبّي تطلعاتهم".
ودعا الرئيس العراقي جميع القوى السياسية إلى "دعم المكلف علي الزيدي والتعاون معه للإسراع في إنجاز الاستحقاق الدستوري والوطني بما يصبّ في مصلحة العراق وشعبه".
وقال الأمين العام للإطار التنسيقي عباس العامري، الإثنين، إن قادة الإطار ستجتمع، الثلاثاء، لبحث الكابينة الوزارية بحضور رئيس الوزراء المكلف.
وأعلن الإطار التنسيقي، في بيان، الاثنين، ترشيح الزيدي لتشكيل الحكومة، مشيراً إلى أن رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الاعمار والتنمية محمد شياع السوداني، تنازلا عن الترشيح لرئاسة الوزراء.
وأضاف العامري، لوكالة الأنباء العراقية، أن حوارات اختيار مرشح رئاسة الوزراء داخل الإطارات شهدت "شبه انسداد"، قبل أن يُطلب من المالكي والسوداني "التباحث فيما بينهما والتوافق على اختيار مرشّح يرتأيانه مناسباً".
وتابع: "الاجتماع اليوم استمرّ لما يقارب 25 دقيقة، لدراسة الموضوع وعرض الاسم، وقد صوّت الحاضرون في الاجتماع جميعهم لصالح الزيدي".
وفي وقت سابق الأحد، انتهت مهلة دستورية تنص على تكليف رئيس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، ما وضع القوى السياسية أمام تحدي التوصل إلى اتفاق سريع لتجنب تعقيد المشهد السياسي.
ورحبت القوى السياسية، الاثنين، بتقديم الإطار التنسيقي علي الزيدي مرشحاً لرئاسة الوزراء، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع).
من هو علي الزيدي؟
وذكرت وكالة الأنباء العراقية "واع" أن الزيدي من مواليد محافظة ذي قار.
ولم يسبق أن تولى الزيدي منصباً سياسياً في العراق، في وقت تُشير سيرة ذاتية متداولة إلى أنه يمتلك رصيداً متنوعاً من الخبرة القانونية والمالية والتنفيذية، وذلك خلال توليه إدارة عدد من المؤسسات الاقتصادية والتعليمية والطبية.
ويحمل الزيدي شهادة بكالوريوس قانون، وبكالوريوس وماجستير في المالية والمصارف. وهو عضو نقابة المحامين العراقيين.
ويشغل الزيدي حالياً رئاسة مجلس إدارة الشركة الوطنية القابضة، التي تمتلك وتدير مجموعة من الشركات ذات الأنشطة المتعددة.
وخلال مسيرته المهنية، تولى الزيدي رئاسة مجلس إدارة مصرف الجنوب في العراق لعدة سنوات. كما ترأس مجلس إدارة جامعة الشعب العراقية. وتولى أيضاً في السابق رئاسة مجلس إدارة معهد عشتار الطبي.
وأسهم الزيدي في مناقشة قضايا تتصل بالتنمية الاقتصادية والاستثمار والتعليم، والحكم الرشيد، ومستقبل العراق.
ولم يُطرح اسم الزيدي في السابق بينما كانت تجري محاولات لإعادة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي إلى المشهد السياسي عبر الحكومة، إلا أن تلك المساعي تعثّرت لأسباب داخلية وخارجية.








