
قال مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، الاثنين، إن الدول الأوروبية وصلتها رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتعمل الآن على ضمان تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة باستخدام القواعد العسكرية.
وأضاف روته للصحافيين، على هامش قمة للجماعة السياسية الأوروبية في أرمينيا: "نعم، كان هناك بعض الاستياء من الجانب الأميركي، لكن الأوروبيين أصغوا إنهم الآن يحرصون على تنفيذ جميع اتفاقيات القواعد الثنائية".
كما ذكر روتّه أن عدداً متزايداً من الدول الأوروبية تُجهّز سفناً، مثل كاسحات الألغام، بالقرب من الخليج العربي استعداداً للمشاركة في مهمة دولية لتطهير مضيق هرمز بعد انتهاء حرب إيران.
وكان ترمب قد اتهم بعض دول الناتو بالتقصير في دعم الولايات المتحدة في حرب إيران، وفي مؤشر آخر على استيائه من الحلفاء الأوروبيين، أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، سحب 5 آلاف جندي أميركي من ألمانيا.
بدورها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن "خطة الاتحاد الأوروبي لسحب 5000 جندي أميركي من ألمانيا يُظهر حاجتنا إلى تعزيز الركيزة الأوروبية في حلف الناتو، وعلينا بذل المزيد من الجهد".
وأضافت: "جاء توقيت الإعلان عن الانسحاب المخطط له لـ 5000 جندي أميركي من ألمانيا مفاجئاً".
خطط ترمب
وكان ترمب دعا إلى تقليص الوجود العسكري الأميركي في ألمانيا خلال ولايته الأولى، وكرر دعوة الأوروبيين إلى تحمل مسؤولية أكبر عن أمنهم.
ويُنظر إلى إعلان ترمب، الجمعة، أيضاً على أنه إلغاء لخطة إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن لنشر كتيبة أميركية مزودة بصواريخ "توماهوك" بعيدة المدى في ألمانيا.
ويمثل هذا ضربة لبرلين، التي كانت قد دفعت باتجاه هذه الخطوة لما ستمثله من رادع قوي في مواجهة روسيا، في الوقت الذي يعمل فيه الأوروبيون على تطوير أسلحة مماثلة بأنفسهم.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن "ترمب لم يلتزم أبداً بهذه الخطة"، مرجحاً "ألا تتخلى الولايات المتحدة عن مثل أنظمة الأسلحة هذه"، مضيفاً "إذا لم أكن مخطئاً، فإن الأميركيين أنفسهم لا يملكون ما يكفي منها في الوقت الحالي".
ووجه ميرتس انتقادات للرئيس الأميركي، على خلفية حرب إيران، معتبراً أن "طهران كانت قوية أكثر مما كان متوقعاً"، بالإضافة إلى استخدامها أوراق ضغط وابتزاز مثل مضيق هرمز.










