معالم اتفاق بين أمريكا وإيران: تفاؤل محدود وترقب لرد طهران | الشرق للأخبار

معالم اتفاق أولي بين أميركا وإيران.. تفاؤل محدود وترقب لرد طهران

مصادر: قضايا رئيسية عالقة.. ومخاوف بشأن سيناريوهات ما بعد الحرب

time reading iconدقائق القراءة - 7
مسؤول باكستاني أثناء وصول الوفد الأميركي لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين في إسلام آباد. 11 أبريل 2026 - Reuters
مسؤول باكستاني أثناء وصول الوفد الأميركي لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين في إسلام آباد. 11 أبريل 2026 - Reuters
دبي-

تقترب الولايات المتحدة وإيران من بلورة "اتفاق أولي" لإنهاء الحرب، في خطوة قد تفتح الباب أمام مسار تفاوضي يمتد لنحو 30 يوماً بشأن ملفات شائكة أبرزها البرنامج النووي والأصول الإيرانية المجمدة وأمن مضيق هرمز، حسبما نقلت تقارير عن مسؤولين أميركيين وإقليميين مطلعين على سير المفاوضات.

وبينما تواصل طهران دراسة المقترح المطروح، يسود أروقة الإدارة الأميركية تفاؤل حذر يقابله قدر من التشكيك في فرص تحقيق اختراق سريع، رغم مؤشرات إيجابية أولية تفيد بإحراز تقدم نحو تسوية محتملة، وسط ترقب لرد إيراني خلال الساعات القليلة المقبلة.

وقالت مصادر دبلوماسية في إسلام آباد لـ"الشرق" إن تقدماً ملموساً تحقق في الاتصالات المباشرة وغير المباشرة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، ما يزيد احتمالات التوصل إلى اتفاق خلال الفترة القريبة المقبلة.

وأضافت المصادر أن المناقشات الأخيرة قرّبت الجانبين من إطار مشترك قد يفضي إلى تثبيت وقف إطلاق النار الحالي، وإعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وطرح تخفيف محدود للعقوبات.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين قولهم إنهم يتوقعون تلقي رد من طهران خلال الساعات الـ24 إلى الـ48 المقبلة، فيما قال أحد المسؤولين: "لسنا بعيدين، لكن لا يوجد اتفاق حتى الآن".

ولفت الموقع إلى أن مسؤولين أميركيين آخرين أبدوا تشككاً أكبر حيال فرص التوصل إلى اتفاق.

قضايا رئيسية عالقة

ومع ذلك، لا تزال عدة قضايا رئيسية عالقة، من بينها نطاق البرنامج النووي الإيراني، وحدود وتوقيت رفع العقوبات، إضافة إلى ملفات تتعلق بالنفوذ الإقليمي لإيران. وقال دبلوماسيون إن "هذه النقاط الحساسة قد تؤخر التوصل إلى اتفاق نهائي".

وذكر مراقبون في إسلام آباد أن هناك تحولاً واضحاً في نبرة الطرفين، مع ميل أكبر نحو التفاوض بدلاً من التصعيد، مضيفين أنه إذا استمر الزخم الحالي، فلا يمكن استبعاد حدوث تطور أو إعلان مهم خلال الأيام المقبلة.

كما تحدثت المصادر عن مخاوف مرتبطة بسيناريوهات ما بعد الحرب، محذرة من أن تسارع دعم إيران لجماعات مسلحة حليفة لها، مثل الحوثيين و"حماس" و"حزب الله"، قد يهدد استقرار المنطقة.

وأضافت المصادر: "يجب أيضاً أن تتعامل دول المنطقة مع ملف الحرب بالوكالة الإيرانية في المنطقة بعد انتهاء الحرب"، مشيرة إلى أنه "ينبغي أن تدرك إيران أنها تحتاج الآن إلى أصدقاء، وليس مجرد تعاطف".

ونقلت شبكة CNN عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن البيت الأبيض تلقى، الثلاثاء، مؤشرات إيجابية من باكستان تفيد بإحراز الإيرانيين تقدماً نحو التوصل إلى تسوية، رغم إبداء المسؤولين الأميركيين تشككاً حيال هذا التفاؤل.

وأشار مصدر إقليمي إلى بروز حراك دبلوماسي متجدد خلال الأيام الأخيرة، موضحاً أن ترمب يعمل على تبسيط القضايا المطروحة في مفاوضات السلام بهدف إعادة التيار المعتدل داخل النظام الإيراني إلى طاولة التفاوض، على أن تُناقش القضايا الأكثر تعقيداً في مرحلة لاحقة.

وقال ترمب، في وقت سابق الأربعاء، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا "محادثات جيدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية"، معرباً عن ثقته بإمكان التوصل إلى اتفاق خلال الأيام المقبلة.

أبرز مضامين الاتفاق

وتتضمن مسودة الخطة المكونة من صفحة واحدة بنوداً تشكل جوهر المفاوضات لإنهاء الحرب، وتنص على إعلان إنهاء الحرب وبدء فترة تفاوض تمتد 30 يوماً لحل القضايا العالقة، بما في ذلك الملف النووي، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ومستقبل الأمن في مضيق هرمز، حسبما نقلت CNN عن مصدر مطلع.

وأشار المصدر المطلع على الخطة إلى أن التفاصيل الدقيقة لم يتم التحقق منها بالكامل بعد، لكنها تتضمن مناقشة وقف تخصيب اليورانيوم لفترة تتجاوز 10 سنوات، فيما كان مقترح أميركي سابق ينص على مدة 20 عاماً.

وأضاف أن الخطة تتطلب أيضاً نقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، إلا أن التفاصيل المتعلقة بذلك لا تزال قيد التفاوض.

وكان ترمب قال لشبكة PBS News، الأربعاء، إن شروط الاتفاق المحتمل تتضمن نقل طهران هذا المخزون إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى تعهدها بعدم تشغيل منشآتها النووية تحت الأرض.

مسودة الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران

  • إعلان إنهاء الحرب.
  • إطلاق فترة تفاوض تمتد 30 يوماً لحل القضايا العالقة.
  • بحث الملف النووي الإيراني.
  • الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
  • مناقشة مستقبل الأمن في مضيق هرمز.
  • وقف تخصيب اليورانيوم لفترة تتجاوز 10 سنوات، مقارنة بمقترح أميركي سابق نص على 20 عاماً.
  • نقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، مع استمرار التفاوض بشأن التفاصيل المتعلقة بذلك.

لكن مصدراً إقليمياً ذكر لـCNN أن "فكرة نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة كانت من بين أسباب انهيار المحادثات" التي أجراها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس مع الإيرانيين في باكستان الشهر الماضي، ما يثير تساؤلات بشأن تأثير تصريحات ترمب الأخيرة على سير المفاوضات الحالية.

وأوضحت CNN أن مسؤولي إدارة ترمب كانوا يأملون، قبل إعلان وقف إطلاق النار الأخير، في وضع إطار اتفاق بشأن عدد من القضايا الرئيسية، من بينها التزام إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم، ورفع القيود في مضيق هرمز، مقابل تخفيف العقوبات الأميركية والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن إيران لا تزال تراجع المقترح الأميركي الأخير.

وأضاف بقائي، في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، أن "الخطة والمقترح الأميركيين لا يزالان قيد الدراسة من جانب إيران، وبعد استكمال وجهات النظر الإيرانية سيتم نقلها إلى الجانب الباكستاني".

ورأت CNN أن المؤشرات الإيجابية الواردة من الوسطاء الباكستانيين دفعت ترمب، الثلاثاء، إلى إعلان تعليق "مشروع الحرية"، وهي عملية كانت تهدف إلى مرافقة السفن العالقة للخروج من مضيق هرمز، مشيراً إلى التقدم المحرز في المفاوضات مع إيران.

مخرج دبلوماسي للحرب

ولفت المصدر الإقليمي إلى أن تشديد الولايات المتحدة الضغط عبر "مشروع الحرية" وعملية "الغضب الملحمي" Epic Fury كان يمنح المتشددين داخل إيران مساحة أكبر للتأثير ورفع صوتهم داخل النظام الإيراني.

وشدد مسؤولون في الإدارة الأميركية على أن أولوية ترمب القصوى تتمثل في إيجاد مخرج دبلوماسي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز سريعاً.

وقال الرئيس الأميركي، في وقت سابق الأربعاء، إن إيران "لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً"، مؤكداً أن طهران وافقت على ذلك "إلى جانب أمور أخرى".

وأضاف ترمب، خلال تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض: "الأمر بسيط جداً.. إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تريد "إبقاء الجميع على قيد الحياة".

وتابع: "إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، ولن تمتلكه، وقد وافقوا على ذلك، إلى جانب أمور أخرى".

تصنيفات

قصص قد تهمك