واشنطن: عقوبات على شخصيات عراقية لتسهيل بيع نفط إيران | الشرق للأخبار

عقوبات أميركية تطال وكيل وزارة النفط العراقية وعدة شركات بسبب إيران

time reading iconدقائق القراءة - 5
جانب من عملية حفر وإصلاح آبار نفط في العراق. 3 مارس 2026 - facebook/ministryofoil
جانب من عملية حفر وإصلاح آبار نفط في العراق. 3 مارس 2026 - facebook/ministryofoil
دبي -

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC فرض عقوبات جديدة على العراق شملت وكيل وزارة النفط علي معارج البهادلي، ومسؤولين وشركات مرتبطة بإيران، قالت إنهم يستغلون قطاع النفط العراقي و"يقوضون أمن العراق".

وذكرت الوزارة، في بيان، أن البهادلي "استغل منصبه لتسهيل تحويل النفط وبيعه لصالح النظام الإيراني والفصائل المسلحة التابعة له في العراق"، مشيرةً إلى أن العقوبات شملت 3 من كبار قادة الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن "النظام الإيراني ينهب الموارد التي تعود بحق للشعب العراقي"، مضيفاً أن الوزارة "لن تقف مكتوفة الأيدي بينما يستغل الجيش الإيراني النفط العراقي لتمويل الإرهاب ضد الولايات المتحدة وشركائها".

وأشارت وزارة الخزانة إلى أن الإجراءات اتُّخذت بموجب الأمر التنفيذي 13902 الخاص باستهداف قطاعات رئيسية في الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك قطاع النفط، والأمر التنفيذي 13224 الخاص بالجماعات المصنفة إرهابية وداعميها.

وأضافت أن "عصائب أهل الحق" مصنفة "منظمة إرهابية أجنبية" منذ 2020، فيما صُنفت "كتائب سيد الشهداء" منظمة إرهابية أجنبية في 2025.

وأكدت الوزارة أنها تواصل سياسة "الضغط الأقصى" على إيران، وقالت إنها عطلت "مليارات الدولارات من عائدات النفط المتوقعة"، وجمّدت ما يقرب من نصف مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بالنظام الإيراني، واستهدفت شبكات "الخدمات المصرفية السرية" التابعة لطهران.

وأضافت أن الإدارة الأميركية "تستهدف بشكل مباشر المصدر الرئيسي لإيرادات النظام"، محذرة من أن أي شخص أو سفينة تسهّل تجارة النفط أو السلع الإيرانية بطرق غير مشروعة قد تتعرض لعقوبات أميركية، بما في ذلك عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تسهّل الأنشطة الإيرانية، ومنها المرتبطة بمصافي النفط الصينية المستقلة المعروفة باسم "تيبوت".

مزج النفط الإيراني بالعراقي

وقالت الوزارة إن علي معارج لعب دوراً محورياً في تسهيل تحويل منتجات نفطية عراقية لصالح المهرّب المرتبط بإيران رجل الأعمال سالم أحمد سعيد، وكذلك لصالح "عصائب أهل الحق".

واتهمت الوزارة، البهادلي، بمنح شركات مرتبطة بسالم أحمد سعيد حقوق تصدير النفط، والسماح بنقل نفط بملايين الدولارات يومياً من حقل القيارة إلى شركة "في إس أويل" في خور الزبير تمهيداً لتصديره، لافتةً إلى أن الشركة كانت تمزج النفط الإيراني بالنفط العراقي قبل شحنه إلى الأسواق. كما اتهمته بتزوير وثائق منشأ النفط لإظهاره على أنه نفط عراقي خالص.

وقالت الوزارة إن مصطفى هاشم لازم البهادلي، وهو قيادي ومسؤول اقتصادي في "عصائب أهل الحق"، لعب دوراً في تطوير وحدات نقل النفط والحماية التابعة للفصيل بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق عام 2011، ما سمح للفصيل بالتوسع في تهريب النفط وصناعة المعادن.

وأضافت أن مصطفى البهادلي عمل مباشرة مع القيادي في "عصائب أهل الحق" ليث الخزعلي، وأشرف على تمويل عمليات تهريب النفط وإدارة أنشطة صناعية للفصيل، كما نسق مع "الحرس الثوري الإيراني-فيلق القدس" بشأن شحن النفط الخاص بالفصيل.

وأعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات على 4 شركات عراقية قالت إنها مملوكة أو خاضعة لسيطرة مصطفى البهادلي، وهي " Gulf Energy Oil Services"، و"Gulf General Contracting"، و" Iraq International Energy for the Import and Sale for Petroleum Products"، و"Gulf Energy for General Transport and Marine Services and Real Estate Consultancy".

كما فرضت الوزارة عقوبات على أحمد خضير، نائب الأمين العام السابق لـ"كتائب سيد الشهداء"، ومحمد عيسى كاظم الشويلي المعروف باسم "أبو مريم"، وهو مسؤول بارز في الفصيل. وقالت إن الشويلي تعاون منذ 2025 مع عناصر في فريق التمويل غير المشروع التابع لـ"حزب الله" اللبناني، بينهم علي قصير، لشراء أسلحة ونقلها إلى العراق، إضافة إلى ترتيب تحويل ملايين الدولارات إلى "حزب الله" لتسهيل شراء الأسلحة.

وأشار الوزارة الأميركية إلى أن العقوبات تشمل تجميد جميع الأصول والمصالح التابعة للأشخاص والكيانات المشمولة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أميركية، كما تحظر على الأشخاص الأميركيين إجراء أي معاملات معهم ما لم يحصلوا على ترخيص مسبق.

وأضافت أن المؤسسات المالية الأجنبية قد تواجه عقوبات ثانوية إذا سهلت معاملات كبيرة لصالح الأشخاص أو الكيانات المدرجة على قوائم العقوبات.

تصنيفات

قصص قد تهمك