إدانة أميركي من أصول صينية بقضية مركز الشرطة السري بنيويورك | الشرق للأخبار

إدانة أميركي من أصول صينية في قضية "مركز الشرطة السري" بنيويورك

time reading iconدقائق القراءة - 6
لو جيان وانج، وهو مواطن أميركي متهم بالتآمر للعمل كعميل للحكومة الصينية من خلال المساعدة في إنشاء "مركز شرطة سرية" صيني، عند وصوله إلى محكمة بروكلين الفيدرالية خلال محاكمته في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية. 12 مايو 2026 - REUTERS
لو جيان وانج، وهو مواطن أميركي متهم بالتآمر للعمل كعميل للحكومة الصينية من خلال المساعدة في إنشاء "مركز شرطة سرية" صيني، عند وصوله إلى محكمة بروكلين الفيدرالية خلال محاكمته في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية. 12 مايو 2026 - REUTERS

أُدين مواطن أميركي من أصول صينية في نيويورك، الأربعاء، بتهمة العمل كعميل غير مسجل لصالح الحكومة الصينية، بعد محاكمة استندت إلى اتهامات وجهها الادعاء الفيدرالي بأنه كان يدير "مركز شرطة سري" نيابة عن بكين في الحي الصيني بمنطقة مانهاتن.

وقال المدعون الفيدراليون في بروكلين إن لو جيان وانج، البالغ من العمر 64 عاماً، كان ينبغي عليه تنبيه المدعي العام الأميركي بأنه عميل صيني عندما ساعد في افتتاح ما يسمى بمركز الشرطة في عام 2022. وقالوا أيضاً إنه ساعد الحكومة الصينية في تحديد مكان ناشط مؤيد للديمقراطية يعيش في كاليفورنيا.

وفي أبريل 2023 تم القبض على وانج، وقد دفع ببراءته من التهم الجنائية الثلاث التي واجهها وهي التآمر للعمل كعميل أجنبي غير مسجل، والعمل كعميل غير مسجل للصين، وعرقلة سير العدالة.

وأصدرت هيئة محلفين في محكمة بروكلين الفيدرالية حكمها بعد محاكمة استمرت أسبوعاً. ويواجه وانج عقوبة تصل إلى 30 عاماً في السجن.

وصرح المدعي العام الأميركي جوزيف نوسيلا في بيان قائلاً: "تم الكشف عن مركز شرطة في مدينة نيويورك يعمل بتوجيه من الحكومة الصينية، وتم إحباط غرضه الخبيث، ومحاسبة مؤسسه على تجاهله الصارخ للقانون وسيادة بلادنا".

وأضاف: "يظل مكتبنا عازماً على حماية حقوق الأشخاص الساعين إلى التحرر من القمع، والذين يرفعون أصواتهم من أجل تحقيق الديمقراطية والإصلاح وحقوق الإنسان في الصين".

وأشار نوسيلا إلى أن مركز الشرطة كان يعمل بتوجيه وسيطرة من شرطة العاصمة الصينية، وهي الجهاز الرئيسي لإنفاذ القانون والاستخبارات في الصين.

ملاحقة صينية 

وتراقب شرطة العاصمة الصينية بشكل روتيني المعارضين السياسيين الصينيين وغيرهم ممن يحملون آراءً مناهضة لسيادة الحكومة الصينية، والذين يعيشون خارج الصين، بما في ذلك في الولايات المتحدة، وفقاً للبيان.

ويعتبر مركز شرطة نيويورك جزءاً من مبادرة عالمية أطلقتها شرطة العاصمة الصينية لإنشاء مراكز شرطة خارجية في جميع أنحاء العالم.

ولم يُبلغ أي من المشاركين في مخطط مركز الشرطة في الحي الصيني، الحكومة الأميركية بأنهم يساعدون حكومة الصين في فتح وتشغيل مركز شرطة غير مُعلن تابع لشرطة العاصمة الصينية على الأراضي الأميركية، وفقاً للبيان.

وفي أكتوبر 2022، أجرى مكتب التحقيقات الفيدرالي تفتيشاً مُصرحاً به قضائياً لمركز الشرطة غير القانوني.

وفي سياق التفتيش، استجوب عملاء المكتب وانج وصادروا هاتفه، وعند مراجعة محتويات هذه الهواتف، لاحظ عملاء المكتب حذف رسائل تطبيق "وي تشات" المتبادلة بين المتهمين ومسؤول الاتصال بهما في مركز الشرطة السري.

وقال جيمس بارناكل، مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي المسؤول، في بيان صدر بشأن الحكم: "نأمل أن يبعث حكم اليوم برسالة إلى العملاء الأجانب الآخرين، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي يحافظ على عزمه الثابت على كشف وتعطيل العمليات السرية للدول المعادية".

وفي السنوات الأخيرة، قامت وزارة العدل بتكثيف التحقيقات فيما تسميه "القمع العابر للحدود" من قبل خصوم الولايات المتحدة مثل الصين وإيران لترهيب المعارضين السياسيين المقيمين في الولايات المتحدة.

الصين تصف الاتهامات بأنها "ملفقة"

وكانت الحكومة الصينية قد اعتبرت التهم الموجهة لها في القضية بأنها "مفبركة" وجزء من محاولة لتشويه صورة البلاد.

وأكدت بكين وجود مراكز خارج الصين يديرها متطوعون محليون، وليس ضباط شرطة صينيون، تهدف إلى مساعدة المواطنين الصينيين على تجديد وثائقهم وتقديم خدمات أخرى.

وفي 6 مايو، قالت المدعية العامة ليندسي أوكين إن وانج كانت له صلات بجهات إنفاذ القانون الصينية، والتقى بمسؤولين كلفوه بافتتاح مركز الشرطة خلال رحلة إلى بكين في عام 2022، مشيرة إلى أنه كان يدير المركز من مبنى مكاتب عادي في الحي الصيني.

وأضافت أنه بدأ بمساعدة المواطنين الصينيين المقيمين في نيويورك على تجديد رخص القيادة، وهو أمر يُعد جريمة بحد ذاته إذا لم يتم الإبلاغ عنه للحكومة الأميركية.

وقالت أوكن إن "وانج وافق أيضاً على مساعدة الحكومة الصينية في تحديد مكان ناشط مؤيد للديمقراطية يعيش في الولايات المتحدة. ولم يزعم المدعون العامون أن الناشط قد تعرض للأذى".

وقال جون كارمان، محامي وانج، إن موكله وافق على فتح المركز لمساعدة المواطنين الصينيين الذين لم يتمكنوا من السفر إلى الصين لتجديد وثائقهم؛ بسبب جائحة فيروس كورونا. لكن أوضح أن الحكومة الصينية لم تُكلّف وانج بهذه المهمة.

وأقر المتهم المشارك الذي تم اعتقاله مع وانج، وهو تشين جينبينج، بالذنب في عام 2024 بتهمة التآمر للعمل كعميل صيني غير مسجل.

وجاءت الاعتقالات في أعقاب تحقيق أجرته منظمة "حماية المدافعين" الحقوقية ومقرها إسبانيا عام 2022، والذي أفاد بأن الصين أنشأت مراكز شرطة غير رسمية في الخارج، بما في ذلك نيويورك، والتي عملت بشكل غير قانوني مع الشرطة الصينية للضغط على المعارضين للعودة إلى البلاد.

تصنيفات

قصص قد تهمك