
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً لتمكين إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات الجارية بينهما، مؤكدة استئناف المسار السياسي للمفاوضات بين بيروت وتل أبيب يومي الثاني والثالث من يونيو.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إنه في 14 و15 مايو، استضافت الولايات المتحدة يومين من المحادثات المثمرة للغاية بين إسرائيل ولبنان. وسيتم تمديد وقف الأعمال العدائية المعلن في 16 أبريل لمدة 45 يوماً لإتاحة المجال أمام إحراز مزيد من التقدم.
وأضاف: "ستُعيد وزارة الخارجية عقد المسار السياسي للمفاوضات يومي 2 و3 يونيو. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إطلاق مسار أمني في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) في 29 مايو بمشاركة وفود عسكرية من كلا البلدين".
وتابع: "نأمل أن تُسهم هذه المناقشات في تحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما ووحدة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشترك".
من جانبه، أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن "أجواء المحادثات كانت إيجابية للغاية"، مشيراً إلى أنها "فاقت التوقعات"، حسب تعبيره.
إسرائيل تطرح اتفاقاً شاملاً
وقالت مصادر لبنانية لـ"الشرق"، إن "الوفد اللبناني طرح تثبيت وقف إطلاق النار أولاً في كل لبنان، وأن تتوقف الأعمال الحربية نهائياً كمنطلق لإنهاء الحرب، فيما طرحت إسرائيل اتفاق سلام شامل مع لبنان وتفكيك (حزب الله)، إضافة إلى خطة مشتركة مع لبنان حول كيفية نزع سلاح الحزب، وفق الوفد الإسرائيلي".
واعتبرت المصادر، أن "المنطق الإسرائيلي كان مختلفاً، فنحن كنا نتحدث عن وقف إطلاق النار، ووقف العمليات ونسف المنازل والقصف والتدمير، وهم كانوا في اتجاه آخر "، مشيرة إلى أن "الأجواء في بداية كل مفاوضات تكون بهذا الشكل، فالحرب لن تتوقف مع بداية المفاوضات أو في أول يوم، المفاوضات ستأخذ وقتاً".
وذكرت المصادر الرئاسية اللبنانية لـ"الشرق"، إن مفاوضات واشنطن شهدت "تبادلاً لوجهات النظر، وعلم كل فريق مطالب الآخر، وكان الجو مقبولاً".
وأوضحت المصادر أن "موضوع وقف إطلاق النار المقرر بحثه الجمعة، سيتخلله طلب إسرائيل التزام وتجاوب من حزب الله بوقف استهدافاته أيضاً". ولفتت إلى أن الرئيس اللبناني جوزاف عون "اتصّل بالوفد اللبناني للاطلاع على أجواء المفاوضات".
5 مطالب لبنانية
وتتضمن مطالب لبنان خمس نقاط أساسية، تتمثل بوقف إطلاق النار بشكل نهائي، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية في الجنوب، والإفراج عن الأسرى، وعودة النازحين إلى قراهم، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب.
مواصلة الهدم
وميدانياً، يواصل الجيش الإسرائيلي الهدم المنهجي لقرى جنوب لبنان، محذراً سكان جنوب لبنان من الاقتراب من عدد من كبير القرى الحدودية حتى إشعار آخر، وقال إنه لا يسمح بالاقتراب من منطقة نهر الليطاني والوديان المحيطة به.
وأعلنت إسرائيل فرض "خط أصفر" في لبنان، لمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، حسبما أفادت شبكة CNN الأميركية، في حين أشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن تل أبيب تخطط للإبقاء على قواتها لفترة طويلة الأمد في الجنوب اللبناني.
واستُخدم هذا التكتيك (الخط الأصفر) سابقاً في قطاع غزة، حيث يحدد منطقة تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، ويُحظر على السكان دخولها.
ونقلت CNN عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم، إن "نموذج الخط الأصفر في غزة سيتم تطبيقه أيضاً في لبنان، وقد حدد الجيش الإسرائيلي بالفعل خطاً يعمل ضمنه حالياً".
وذكر المسؤولون الإسرائيليون أنه "لن يُسمح للسكان اللبنانيين بالعودة إلى 55 قرية تقع داخل هذه المنطقة"، وفقاً للشبكة الأميركية.










