
دخل قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين"، حيّز التنفيذ، مساء الأحد، بعد أن وقّع قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي، الأمر العسكري اللازم لتطبيق القانون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق ما أفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وينصّ الأمر العسكري على أن المحكمة العسكرية، التي تنظر في قضايا المتهمين بزعم "ارتكاب هجمات ضد إسرائيليين يهود"، يجب أن تفرض عقوبة الإعدام باعتبارها العقوبة الوحيدة المتاحة، ما لم تجد المحكمة ظروفاً استثنائية تبرر الحكم بالسجن المؤبد بدلاً من ذلك.
وأثار هذا التشريع انتقادات عربية ودولية لإسرائيل، وسط تزايد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وصاغ القانون وزير الأمن الداخلي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير.
ويتضمن القانون بنوداً تقضي بتنفيذ حكم الإعدام شنقاً خلال 90 يوماً من صدوره مع السماح بمهلة إضافية عند الضرورة، لكنه يحرم المُدان من الحق في طلب العفو، مع إبقاء خيار فرض عقوبة السجن المؤبد كبديل لعقوبة الإعدام.
ونص القانون، على أن "صلاحية المحكمة العسكرية لفرض هذه العقوبة ليست مشروطة بطلب من النيابة، ولا بقرار إجماعي من هيئة القضاة، وألا يكون قائد قوات الجيش في المنطقة مخولاً بالعفو أو تخفيف أو استبدال عقوبة الإعدام الصادرة بموجب هذا القانون".
وكذلك، نص على تعديل قانون الحكومة بحيث لا تكون الحكومة مخوّلة بالإفراج عن شخص أُدين أو يشتبه به أو متهم بجرائم عقوبتها الإعدام. كما نص على تعديل أنظمة مصلحة السجون لتحديد ترتيبات احتجاز المحكوم عليهم بالإعدام في العزل، وتقييد الوصول إليهم، والحفاظ على سرية تنفيذ الحكم.
إدانات عربية ودولية
وكانت عدد من الدول العربية والأوروبية، أدانت مصادقة البرلمان الإسرائيلي في 31 مارس، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط تحذيرات من تداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعربت الرئاسة الفلسطينية، عن رفضها وإدانتها لإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الإسرائيلي، معتبرة أن القانون "يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف بما تكفله من حماية للأشخاص وضمانات للمحاكمة العادلة، ومخالفته للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".
ودعت أربع دول أوروبية، إسرائيل إلى التخلي عن مشروع القانون، وفق بيان مشترك صادر عن بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، أعربت خلاله عن قلق بالغ إزاء موافقة لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلية على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وذكر البيان أن "المشروع من شأنه أن يزيد بشكل كبير من احتمالات تطبيق عقوبة الإعدام في إسرائيل"، مؤكداً أن هذه العقوبة تُعد شكلاً "لا إنسانياً ومهيناً" من أشكال العقاب، ولا تحقق أي أثر رادع.
وأعرب متحدث باسم المفوضية الأوروبية عن قلق الاتحاد الأوروبي البالغ إزاء قرار إسرائيل إقرار قانون يجعل الإعدام شنقاً حكماً تلقائياً على الفلسطينيين، الذين تدينهم المحاكم العسكرية بتهم شن هجمات دامية.
وأضاف: "نحن نعارض عقوبة الإعدام أينما وُجدت وتحت أي ظرف"، داعياً صناع القرار في الكنيست والحكومة الإسرائيلية إلى التخلي عن هذه الخطط.










