
أعلنت الخارجية الصينية، الثلاثاء، أن الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الأميركي دونالد ترمب أجريا "محادثات بناءة" حول الذكاء الاصطناعي خلال قمتهما في بكين، الأسبوع الماضي، واتفقا على مواصلة الحوار بين الحكومتين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، قوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إنه بصفتهما لاعبين رئيسيين في هذا المجال، ينبغي على الطرفين العمل معاً على تعزيز تطويره وإدارته، ليخدم بشكل أفضل تقدم الحضارة ورفاهية المجتمع الدولي.
وأجرى ترمب محادثات اتسمت بالمراسم الاحتفالية والخطاب الودي مع نظيره الصيني خلال زيارة استمرت يومين إلى بكين الأسبوع الماضي، لكنها لم تتضمن سوى تفاصيل قليلة عن تحقيق نتائج ملموسة في مجالي التجارة والاستثمار.
ولم يسفر اجتماع الأسبوع الماضي، عن انفراجة بشأن بيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة طراز H200 من "إنفيديا" إلى الصين، على الرغم من انضمام الرئيس التنفيذي للشركة جنسن هوانج إلى الزيارة في اللحظة الأخيرة.
وهذا الجمود قد يبعث على الارتياح لدى متشددين تجاه الصين من الجمهوريين والديمقراطيين في واشنطن، الذين كانوا حذروا الإدارة الأميركية من دعم جهود الصين في تطوير الذكاء الاصطناعي.
وغادر ترمب أيضاً دون التوصل إلى حل رسمي لمشكلة إمدادات العناصر الأرضية النادرة التي أثرت سلبا على العلاقات منذ أن فرضت الصين قيوداً على تصدير هذه المعادن الحيوية، رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب في أبريل 2025.
التكنولوجيا المتقدمة والرقائق
واتبعت واشنطن نهجاً تصعيدياً لكبح طموحات بكين في بناء صناعة أشباه موصلات محلية. فبعد أن قطعت الصين عن معدات تصنيع المكونات الإلكترونية المتقدمة، بدأت لاحقاً بتوسيع نطاق القواعد لتشمل أدوات التصميم.
كما تحركت الولايات المتحدة لمنع وصول الصين إلى أشباه الموصلات الأكثر تقدماً. وكانت شركة "إنفيديا" الهدف الرئيسي للقيود الأميركية المتزايدة على التصدير، نظراً لأن رقائقها تُعدّ المعيار الذهبي في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
ومعظم تقنية أشباه الموصلات الرائدة في العالم مصدرها الولايات المتحدة. وأدرجت واشنطن شركات التقنية الصينية الرائدة، بما فيها "هواوي"، على ما يُسمّى بـ"قائمة الكيانات" الأميركية، ما يعني أن موردي تقنية الرقائق الأميركيين ملزمون بالحصول على موافقة حكومية لبيع منتجاتهم لهذه الشركات المدرجة في القائمة السوداء.
في المقابل، تقول بكين إن إساءة استخدام ضوابط التصدير عبر إقرار تشريعات أميركية من شأنه تقويض النظام الاقتصادي الدولي والإضرار بصناعة الرقائق عالمياً.
وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس الماضي، أن الولايات المتحدة والصين ستبدآن مناقشة ضوابط استخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك وضع بروتوكول لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى أيدي جهات غير حكومية.
ولم يقدم بيسنت، الذي كان يتحدث من بكين في مقابلة مع قناة CNBC، مزيداً من التفاصيل، بما في ذلك موعد هذه المناقشات.
وإذا عُقدت هذه المحادثات، فسيكون ذلك أول نقاش رسمي بين البلدين حول هذه القضية خلال ولاية ترمب الثانية. وتتعلق هذه المحادثات بقدرات الذكاء الاصطناعي واستخداماته.
ويأتي هذا فيما تشهد هذه التقنية نمواً متسارعاً، وتزايداً في المخاوف من إمكانية استغلالها كسلاح، أو خروجها عن سيطرة البشر.









