
اتهم وزير خارجية إستونيا مارجوس تساكنا، الجمعة، روسيا بتوجيه "مسيرات عسكرية أوكرانية شاردة" نحو دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك بعد سلسلة من الاختراقات الجوية التي تسببت في اضطرابات بأجواء دول البلطيق هذا الأسبوع، حسبما أفادت به "بلومبرغ".
وقال تساكنا، قبيل اجتماع وزراء خارجية الحلف في مدينة هلسينجبورج بالسويد: "روسيا توجه هذه الطائرات المسيّرة نحو أراضي الناتو".
وشهدت دول البلطيق (إستونيا وليتوانيا ولاتفيا) إضافة إلى فنلندا، والتي تعتبر دول الخطوط الأمامية لحلف الناتو، والجناح الشرقي للاتحاد الأوروبي، ازدياداً في عدد المسيرات الأوكرانية التي اخترقت مجالها الجوي.
وأفادت السلطات بأن الطائرات المسيّرة كانت تستهدف روسيا، لكنها انحرفت عن مسارها بسبب قدرات الكرملين في الحرب الإلكترونية.
وأشارت "بلومبرغ"، إلى أن وكالة الاستخبارات الخارجية الروسية قالت إن كييف "تخطط لشن هجمات على روسيا انطلاقاً من لاتفيا، ما يعني ضمنياً أن رد موسكو قد يكون مبرراً".
"أخبار كاذبة"
ونفى عدد من وزراء خارجية دول الناتو، الجمعة، مزاعم موسكو المتكررة بأن دول البلطيق "فتحت مجالها الجوي لتسهيل هجمات أوكرانيا ضد روسيا"، واصفين إياها بأنها "أخبار كاذبة".
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن هذا الادعاء "عبثي"، مضيفاً أن التهديد ضد أي عضو في الحلف "هو تهديد للجميع"، فيما قال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي: "للأسف، علينا أن نخشى أن يكون هذا تمهيداً دعائياً لأمرٍ خطير".
وأضاف: "روسيا تكذب دائماً، كما فعلت بشأن الاستفزازات الأوكرانية المزعومة ضد روسيا قبل الهجوم على أوكرانيا"، وفق قوله.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أسقطت طائرات مقاتلة تابعة لحلف الناتو طائرة مسيرة في إستونيا، بينما واجهت ليتوانيا توغلاً آخر بطائرة مسيرة الخميس، بعد يوم من اضطرار قيادتها للاحتماء خلال حالة تأهب في العاصمة فيلنيوس.
وأصدرت لاتفيا تحذيرات عامة بشأن الطائرات المسيرة على مدى الأيام الثلاثة الماضية. وانتقد عدد من المسؤولين من دول البلطيق وبولندا، أوكرانيا بسبب التوغلات، لكنهم أكدوا على حق كييف في الدفاع عن النفس ضد الغزو الروسي الذي يدخل عامه الخامس.









