جدل حول ترشح ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز لرئاسة أميركا في 2028 | الشرق للأخبار

تحركات ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز تثير تساؤلات حول طموحاتها لرئاسة أميركا 2028

time reading iconدقائق القراءة - 6
النائبة الأميركية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز (ديمقراطية من نيويورك) بعد جلسة إحاطة لمجلس النواب حول الوضع في فنزويلا في مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة. 7 يناير 2026 - Reuters
النائبة الأميركية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز (ديمقراطية من نيويورك) بعد جلسة إحاطة لمجلس النواب حول الوضع في فنزويلا في مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة. 7 يناير 2026 - Reuters

تتزايد التكهنات بشأن احتمال دخول عضوة الكونجرس الأميركي الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2028، رغم تأكيدها أنها لم تحسم قرارها بعد، إذ تعكس تحركاتها الأخيرة نشاطاً سياسياً متصاعداً يتجاوز دائرتها الانتخابية، في وقت يترقب فيه الديمقراطيون ما إذا كانت ستخوض المنافسة الرئاسية، أو تتجه إلى خيار آخر، مثل الترشح لمجلس الشيوخ، بحسب موقع "أكسيوس".

ونقل الموقع، في تقرير نشره الأحد، عن أوكاسيو-كورتيز أنها لم تحسم بعد قرار الترشح للرئاسة، مشيراً إلى أنها في المقابل تتخذ خطوات جديدة تُشير إلى احتمال دخولها سباق البيت الأبيض.

وكانت أوكاسيو-كورتيز قد أطلقت في الأسابيع الأخيرة جولة وطنية، دون أن تسميها رسمياً بذلك، غير أن قرار دخولها السباق يُعد، بحسب "أكسيوس"، أحد أكبر العوامل المجهولة في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لعام 2028.

ويتوقع ناشطون داخل الحزب الديمقراطي أنها ستتمكن بسهولة من جمع 100 مليون دولار من التبرعات الصغيرة، وحشد جزء كبير من مؤيدي حملات السيناتور بيرني ساندرز السابقة، إضافة إلى قدرتها على جذب اهتمام إعلامي يفوق معظم المرشحين المحتملين.

نشاطات مكثفة 

وخلال شهر مايو الجاري، قامت أوكاسيو-كورتيز بعدة تحركات بارزة، من بينها تنظيم تجمعات انتخابية في فيلادلفيا لدعم مرشح يساري للكونجرس في انتخابات تمهيدية تنافسية، وإلقاء كلمة في تجمع بمدينة مونتجومري في ولاية ألاباما حول حقوق التصويت، فضلاً عن لقاء نجلة مارتن لوثر كينج الابن للحديث عن مراكز البيانات وحقوق التصويت، وزيارة كلية الطب بجامعة مورهاوس في أتالانتا لبحث قضية صحة الأمهات السود، وإطلاق سلسلة من التأييدات في سباقات انتخابية مختلفة عبر البلاد.

ومن المقرر أن تتوجه كورتيز هذا الأسبوع إلى ميسولا في ولاية مونتانا لحشد الدعم لمرشح الكونجرس سام فورستاج.

كما أثارت أوكاسيو-كورتيز الانتباه من خلال مشاركتها في اجتماعات مع شخصيات نافذة داخل الحزب الديمقراطي. وفي أبريل، حضرت قمة "باور رايزينج" في شيكاجو، وهي فعالية يتم وصفها بأنها "مساحة للنساء السود لتحويل القوة إلى عمل ووضع أجندة قابلة للتنفيذ داخل مجتمعاتهن، وعلى المستوى الوطني". وقد تأسست هذه القمة من قبل الناشطة الديمقراطية المؤثرة ليا دوتري.

رسائل تتجاوز دائرتها

وأشار الموقع إلى أن الزخم لا يقتصر على أماكن تواجد أوكاسيو-كورتيز فحسب، بل يمتد إلى مضمون خطابها الذي بات يشير إلى أن طموحاتها تتجاوز دائرتها في نيويورك.

ففي خطابها بفيلادلفيا، نقلت عن أحد الناشطين قوله مؤخراً إن "حركة MAGA (اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى) هي آخر أنفاس الكونفدرالية المحتضرة"، وأضافت: "في مواجهة الكونفدرالية، لدينا هذه اللحظة من التحرر وإحياء القيم التي تجعل هذا البلد عظيماً بشكل حقيقي". كما تحدثت بإسهاب عن أن "تأسيس الولايات المتحدة قدّم للعالم فكرة جديدة مفادها أن جميع الناس خُلقوا متساوين".

وفي خطاب لها بكنيسة إيبنيزر المعمدانية، أثارت كلماتها تفاعلاً واسعاً من قبل المصلين عندما قالت: "أنا هنا اليوم، أيها الإخوة والأخوات، برسالة بسيطة: نحن نقف معاً ولن نعود إلى الوراء".

وأضافت: "ما يحدث في جورجيا يؤثر في نيويورك، وما يحدث في تينيسي يؤثر في كاليفورنيا، وما يحدث في لويزيانا يؤثر فينا جميعاً… لأننا في أميركا لسنا منقسمين حسب الولاية، نحن متحدون بإنسانيتنا ومواطنتنا المشتركة".

طموحات أكبر من مقعدها

وقالت أوكاسيو-كورتيز مؤخراً إن التكهنات بشأن ترشحها للرئاسة تفترض أن "طموحي مرتبط بمنصب"، مضيفة: "طموحي أكبر بكثير من ذلك. طموحي هو تغيير هذا البلد".

ونقل الموقع عن شخص مقرّب منها قوله إنها لا تزال مترددة فعلياً بشأن خوض سباق الرئاسة، وتفكر أيضاً في الترشح لمجلس الشيوخ عام 2028، مضيفاً: "طريقة تقييمها للقرار ترتكز على أين يمكنها إحداث أكبر قدر من التغيير".

وتابع المصدر أن أوكاسيو-كورتيز متشككة أيضاً في استطلاعات الرأي المبكرة الخاصة بانتخابات 2028، بما في ذلك استطلاع هذا الشهر الذي وضعها في المرتبة الأولى بين المرشحين المحتملين.

سوابق مشابهة

وتشير التجارب السابقة في السباق الرئاسي بالولايات المتحدة إلى أن العديد من المرشحين المحتملين نفوا نواياهم للترشح، ثم غيّروا مواقفهم لاحقاً. ففي يناير 2006، قال السيناتور عن إلينوي آنذاك باراك أوباما: "سأكمل فترة ولايتي كاملة لست سنوات". وعند سؤاله عن احتمال الترشح للرئاسة أو لمنصب نائب الرئيس في 2008 قال: "لن أفعل ذلك". لكن بعد عشرة أشهر فقط، قال إنه "فكّر في إمكانية الترشح للرئاسة بناءً على الردود التي تلقاها خلال الأشهر الماضية".

وفي عام 1990، تعهد حاكم أركنساس آنذاك بيل كلينتون بإكمال أربع سنوات في منصبه، وقال إن "حادث تحطم طائرة أو شيء من هذا القبيل" فقط قد يمنعه من ذلك. لكن بعد جولة استماع داخل أركنساس عام 1991، غيّر رأيه، وفاز بالرئاسة عام 1992.

تصنيفات

قصص قد تهمك