الصين تفرض قيوداً على سفر العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي | الشرق للأخبار

الصين تفرض قيوداً على سفر العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي

time reading iconدقائق القراءة - 4
جناح شركة علي بابا خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي بالصين. 26 يوليو 2025 - Reuters
جناح شركة علي بابا خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي بالصين. 26 يوليو 2025 - Reuters

فرضت الصين قيوداً على سفر على كفاءات الذكاء الاصطناعي، في شركات خاصة مثل مجموعة "علي بابا"، وشركة "ديب سيك"، مما يشير إلى تصعيد في الإجراءات الرامية إلى حماية تقنياتها ومواكبة الولايات المتحدة في هذا المجال المحوري، حسبما نقلت "بلومبرغ".

وقالت مصادر مطلعة على الأمر، إن الجهات الحكومية بدأت بفرض قيود على الأفراد العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدم، والذين يُعتبرون ذوي أهمية استراتيجية للبلاد. وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها نظراً لحساسية الموضوع، أن هذا يعني ضرورة حصولهم على موافقة السلطات المختصة قبل السفر إلى الخارج.

وتفرض بكين منذ سنوات قيوداً على سفر كبار الموظفين، بدءاً من باحثي الجامعات البارزين وصولاً إلى علماء الطاقة النووية والمديرين التنفيذيين في الشركات الحكومية. وتستهدف الحكومة الآن بشكل خاص الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأشارت المصادر، وفق "بلومبرغ"، إلى أن من بين كبار المتخصصين في هذا القطاع الذين تم إبلاغهم بخضوعهم لهذه القيود، بعض مؤسسي الشركات الناشئة والباحثين والمديرين التنفيذيين.

نطاق القيود الجديدة

ولا يزال من غير الواضح مدى اتساع نطاق هذه القيود وتأثيرها على العاملين في هذا القطاع، أو ما هي المستويات الوظيفية المستهدفة، أو ما هي الأدوار المحددة التي قد تُضاف إلى قائمة المتأثرين.

وأشارت "بلومبرغ" إلى أنه في الصين، تحتفظ الشركات المملوكة للدولة بجوازات سفر كبار مسؤوليها التنفيذيين ومسؤولي الحزب الشيوعي. لكن توسيع القيود الحكومية على السفر لتشمل الشركات الخاصة، يعد من غير المألوف. كما أضافت السلطات أفراداً إلى القائمة بناءً على تقييمات لأهميتهم البالغة للبلاد، وليس فقط على أساس أقدميتهم أو مكان عملهم.

وتُبرز هذه الخطوات كيف يُنظر الآن إلى مهندسي الذكاء الاصطناعي المتميزين كأصول استراتيجية لثاني أكبر اقتصاد في العالم. وقد برزت غالبية المواهب الصينية المتميزة في مجال الذكاء الاصطناعي في حقبة ما بعد ChatGPT، وتحديداً في شركات التكنولوجيا العملاقة أو الشركات الناشئة الخاصة.

مع ذلك، تُهدد هذه القيود قدرة شركات الذكاء الاصطناعي في الصين على استقطاب المواهب والاحتفاظ بها. وقد تُفاقم أيضاً المخاوف بشأن مدى تدخل الحكومة في قطاع لا يزال يُحاول استيعاب مطالبة بكين لشركة Meta Platforms بالتراجع عن استحواذها على شركة Manus مقابل ملياري دولار.

ونظراً لأن شركة Manus كانت شركة ذكاء اصطناعي بدأت في الصين ثم انتقلت إلى سنغافورة، فقد أثارت عملية الاستحواذ عليها ردود فعل غاضبة بشأن فقدان التكنولوجيا والكفاءات.

وكجزء من تداعيات ذلك، اتخذت بكين إجراءات للحد من الاستثمارات الأميركية في شركات التكنولوجيا الحساسة. وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن السلطات منعت اثنين من مؤسسي Manus من مغادرة البلاد أثناء التحقيق في عملية الاستحواذ.

وفي حين أن خطة بكين لتقييد حركة العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي ليست بالضرورة مرتبطة بقضية Manus، إلا أن مصادر "بلومبرغ"، أكدت أن الحماية من تسريبات التكنولوجيا تظل هدفاً رئيسياً لهذا الإجراء.

لكن مثل هذه السياسة قد تجبر المهندسين ذوي الطموحات العالمية على الاختيار بين البقاء في بلادهم أو السفر إلى الخارج في وقت مبكر من مسيرتهم المهنية.

وأفادت مصادر مطلعة لـ"بلومبرغ" أن بعض مهندسي الذكاء الاصطناعي في القطاع الخاص مُلزمون منذ فترة بالإبلاغ عن خطط سفرهم الخارجية للسلطات، مع أن الحصول على موافقة مسبقة قبل هذه الرحلات ليس شرطاً أساسياً.

وفي العام الماضي، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن السلطات الصينية طلبت من كبار مؤسسي وباحثي الذكاء الاصطناعي تجنب زيارة الولايات المتحدة، على الرغم من أنها لم تصل إلى حد الحظر التام.

تصنيفات

قصص قد تهمك