الصين تؤخر تسلم طائرات إيرباص للضغط على أوروبا | الشرق للأخبار

الصين تؤخر تسلم طائرات إيرباص للضغط على أوروبا لاعتماد طائرتها C919

time reading iconدقائق القراءة - 4
طائرة C919 صينية الصنع بعد أول تحليق خارج البر الرئيسي للصين، هونج كونج، الصين، 13 ديسمبر 2023 - Bloomberg
طائرة C919 صينية الصنع بعد أول تحليق خارج البر الرئيسي للصين، هونج كونج، الصين، 13 ديسمبر 2023 - Bloomberg

قالت مصادر لـ"بلومبرغ" إن الصين "تماطل" في إجراءات الموافقة على تسلم طائرات شركة "إيرباص"، للضغط على الجهات التنظيمية الأوروبية لاعتماد طائرات الركاب صينية الصنع، والتي ترى بكين أنها تستغرق وقتاً طويلاً.

وذكرت المصادر لـ"بلومبرغ"، أن إدارة الطيران المدني الصينية تؤخر منذ عدة أشهر الموافقة النهائية التي تسمح لطائرات إيرباص بدخول البلاد ووضعها في الخدمة.

وسلمت إيرباص أقل عدد من الطائرات التجارية في الربع الأول منذ عام 2009، وقالت الشركة إن ذلك يعود جزئياً إلى مشكلة "إدارية"، أوقفت تسليم نحو 20 طائرة إلى الصين.

وكان الرئيس التنفيذي لإيرباص، جيوم فوري، قد توقع الشهر الماضي، عودة عمليات التسليم إلى مسارها الطبيعي بحلول نهاية يونيو، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

 وسلمت الشركة الأوروبية 16 طائرة فقط لشركات الطيران الصينية خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، مقارنة بـ47 طائرة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات جمعتها شركة "Cirium".

الطائرة الصينية C919

وتسعى شركة صناعة الطائرات التجارية الصينية الحكومية "كوماك" (Comac) للحصول على اعتماد لطائرتها C919، خارج آسيا للمرة الأولى.

وتعتمد الطائرة بشكل كبير على التكنولوجيا الغربية في المحركات وأنظمة الطيران، وهي تنافس طائرة A320، التابعة لإيرباص و737 التابعة لشركة بوينج.

وعادة ما تستغرق عملية اعتماد طراز جديد بالكامل سنوات عديدة، لكن "كوماك" تسعى لإتمام العملية ضمن جدول زمني مختصر. وسيصدر القرار عن وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي EASA.

وإذا استمرت التوترات المتعلقة بـ"كوماك" أو تصاعدت، فقد يهدد ذلك موقع إيرباص المتقدم في ثاني أكبر سوق للطيران في العالم.

وتعد الصين أكبر زبون لإيرباص من حيث حجم الأسطول، وتتوقع الشركة الأوروبية أن تتسلم الصين نحو 9570 طائرة جديدة خلال السنوات العشرين المقبلة، بحسب توقعات الشركة طويلة الأجل.

وكانت صحيفة "لا تريبيون"، الفرنسية قد تحدثت سابقاً عن هذه الخطوة الصينية، نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى، لم تكشف عن هويتيهما.

طموح الصين في مجال الطيران

وتُعد طائرة C919، التي تتسع لما يصل إلى 192 راكباً، عنصراً أساسياً في طموحات الصين لاختراق الاحتكار الثنائي العالمي لصناعة الطائرات التجارية الذي تهيمن عليه إيرباص وبوينج.

ويُعتبر قطاع الطائرات الذي تستهدفه الطائرة أكبر شريحة في صناعة الطيران، كما أن الحصول على اعتماد غربي سيمنح "كوماك"، القدرة على تسويق الطائرة لشركات الطيران حول العالم. وحتى الآن، تُشغل الطائرة داخل الصين فقط.

كما تواجه بوينج بدورها صعوبات في السوق الصينية، فعلى الرغم من أن الشركة حصلت خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين في وقت سابق هذا الشهر، على طلبية طال انتظارها، أنهت قرابة عقد من جمود مشتريات شركات الطيران الصينية، فإن حجم الطلبية جاء أقل من المتوقع سابقاً.

ولا يعد الربط بين الاعتماد التنظيمي والمصالح التجارية سابقة جديدة، ففي وقت سابق من هذا العام، هدد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الطائرات الكندية المباعة في الولايات المتحدة، إضافة إلى سحب الاعتماد من جميع الطائرات الجديدة المصنعة هناك، ما لم توافق أوتاوا على اعتماد بعض الطائرات التي تنتجها شركة "جلف ستريم"، التابعة لـ"جنرال دايناميكس".

وبعد أسابيع، منحت هيئة تنظيم الطيران الكندية الاعتماد للطرازات المتبقية من طائرات "جلف ستريم" الخاصة.

تصنيفات

قصص قد تهمك