قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إنه أمر الجيش بمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تصعيد إسرائيل لعملياتها البرية وغاراتها على لبنان، ومساع للحصول على ضوء أخضر أميركي لتوسيع نطاق الضربات في الجنوب إلى بيروت.
وزعم نتنياهو في منشور على منصة "إكس"، أن استهداف الضاحية جاء "رداً على الانتهاكات المتكررة والمستمرة لوقف إطلاق النار في لبنان من جانب حزب الله"، على حد قوله.
ويشكل القتال في لبنان أكبر تداعيات الحرب في إيران، إذ تسبب في نزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني جراء الغارات الإسرائيلية وتحذيرات الإخلاء منذ 2 مارس. وقتلت الهجمات الإسرائيلية أكثر من 3370 شخصاً.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، بدء عملية برية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان، زاعماً أنها تهدف إلى "تعميق الضربات" الموجهة إلى "حزب الله".
ويأتي أحدث تصعيد إسرائيلي في لبنان، في وقت، قالت مصادر لـ"أكسيوس"، إن المساعي الأميركية للتوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان انهارت، مع توسيع إسرائيل لغزوها البري، وسعيها للحصول على موافقة أميركية لتنفيذ ضربات واسعة ضد حزب الله في بيروت.
وتقول واشنطن إنها ضغطت على إسرائيل خلال الأسابيع الماضية لعدم استهداف بيروت ضمن محاولة أوسع لخفض التصعيد، لكن مسؤولاً أميركياً ألمح إلى أن هذا الموقف "قد يتغير".
وذكر المسؤول أن "الولايات المتحدة لا تتوقع أن تتحمل إسرائيل استمرار الهجمات على مدنييها"، على حد وصفه.
الاتفاق مع إيران
وذكر "أكسيوس"، أن جهود الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب، لخفض التصعيد في لبنان جاءت مدفوعة جزئياً برغبتها في التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وتنص مذكرة التفاهم التي يجري التفاوض عليها بين الولايات المتحدة وإيران إنهاء القتال في لبنان، لكن النزاع يتوسع ويتجه نحو مزيد من التصعيد.
وقال مسؤول أميركي إن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع كل من الرئيس اللبناني جوزاف عون، ونتنياهو بشأن المفاوضات.
وأوضح المسؤول، وفق موقع "أكسيوس"، أن الولايات المتحدة اقترحت، كخطوة أولى، أن يوقف "حزب الله" جميع هجماته على إسرائيل، وفي المقابل تحجم إسرائيل عن التصعيد في لبنان.
وأضاف المسؤول أن عون حاول المضي قدماً بشأن هذا الاقتراح، لكن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ألقى على عاتق إسرائيل مسؤولية الامتناع عن "إطلاق النار أولاً".
سقوط جندي إسرائيلي
وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط جندي وإصابة 3 آخرين في معارك بجنوب لبنان، ليل الأحد الاثنين.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه حوالي الساعة 1 صباحاً، أصابت طائرة مسيرة هجومية محملة بالمتفجرات أطلقها "حزب الله"، قوات إسرائيلية في بلدة يحمر جنوب لبنان، قرب قلعة الشقيف (بوفور)، حيث كانت قوات إسرائيلية تعمل.
وأدى الانفجار إلى سقوط جندي وإصابة جندي آخر بجروح خطيرة، بينما أُصيب جنديان آخران بجروح طفيفة في الهجوم.
اتصالات لبنانية أميركية
وقال مصدر مطلع لـ"الشرق"، الأحد، إن الرئيس اللبناني يواصل اتصالاته مع الجانب الأميركي، منذ ليل السبت، في محاولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل جلسة المفاوضات مع تل أبيب، الثلاثاء، وذلك في أعقاب إعلان تل أبيب بدء عملية برية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان.
وأضاف المصدر أن عون "مستمر في جهوده واتصالاته لوقف التمدد الإسرائيلي في جنوب لبنان". ويأتي ذلك رغم اتفاق الجانبين على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً في 15 مايو الجاري.
وعقدت محادثات أمنية بين لبنان وإسرائيل في وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون"، الجمعة، بمشاركة وفود عسكرية من الجانبين وبرعاية أميركية، في إطار إطلاق مسار أمني داعم للمفاوضات الجارية بين البلدين.
وأكدت وزارة الحرب الأميركية، في بيان حينها، تقديرها لشراكاتها الاستراتيجية مع الجيشين اللبناني والإسرائيلي، مجددة دعمها لسيادة لبنان ووحدة أراضيه بعيداً عن أي جهات مسلحة غير تابعة للدولة.
وأشارت إلى أن النتائج الملموسة والتقدم المحرز في هذه المناقشات سيسهمان بشكل مباشر في المسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأميركية، والمقرر استئنافه الأسبوع المقبل.
ومن المقرر أن تُعقد المفاوضات السياسية في 2 يونيو، ضمن الجهود الأميركية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الملفات العالقة بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها جنوب لبنان.
وكان الرئيس اللبناني شدد، خلال اتصالاته الأخيرة مع مسؤولين أميركيين، على أن وقف إطلاق النار ووقف











