
استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية، الأربعاء، مدينة سان بطرسبرج الروسية، بالتزامن مع يوم انطلاق المنتدى الاقتصادي السنوي، ما أسفر عن أضرار في عدة منشآت.
وسان بطرسبرج هي مسقط رأس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وموقع المنتدى الاقتصادي الذي يهدف إلى جذب استثمارات أجنبية وإظهار روسيا في أفضل صورة.
وشوهد عمود من الدخان يتصاعد من وسط المدينة التاريخي، عقب استهداف محطة تصدير النفط، فيما أفادت وكالة "رويترز" بسماع دوي انفجارات قوية صباح الأربعاء.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن المسيّرات حلّقت لأكثر من ألف كيلومتر، قبل أن تصيب محطة نفطية، فيما تصاعدت سحب كثيفة من الدخان الأسود فوق ميناء المدينة.
وذكر ألكسندر بيجلوف، حاكم سان بطرسبرج، أن "منشآت بنية تحتية" غير محددة تعرضت للقصف في ثلاث مناطق مختلفة من المدينة.
كما علّق مطار سان بطرسبرج الرحلات الجوية مؤقتاً، بينما أوقفت السلطات خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول.
تكثيف الهجمات
ومن المقرر أن يلقي بوتين كلمة، الجمعة، في هذا المنتدى الاقتصادي، الذي يعتبره الكرملين حدثاً رمزياً ومهماً، رغم غياب معظم المستثمرين والمسؤولين الغربيين منذ بدء حرب أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.
وجاء الهجوم في وقت يكثّف فيه الطرفان الهجمات على بعضهما البعض، في حرب مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
ومع بقاء خطوط المواجهة شبه ثابتة بفعل أسراب الطائرات المسيّرة التي تعيق الحركة العسكرية، اتجه الطرفان بشكل متزايد إلى تنفيذ ضربات بعيدة المدى بحثاً عن تفوق ميداني، بحسب "أسوشيتد برس".
وتسعى أوكرانيا من خلال هذه الهجمات إلى تقويض إنتاج النفط الروسي، وتعطيل الصناعات العسكرية. واستهدفت كييف مراراً منشآت نفطية في ميناء سان بطرسبرج والموانئ المجاورة.
كما أعلن زيلينسكي أن هجمات أوكرانية ليلية استهدفت قاعدة كرونشتادت البحرية، إحدى القواعد التاريخية لأسطول البلطيق الروسي، إلى جانب مصنع مرتبط بإنتاج الأسلحة في منطقة تامبوف الواقعة على بعد نحو 600 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، إن الدفاعات الجوية أسقطت 354 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.








