
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يهدف إلى تشديد إجراءات إنفاذ قوانين الجمارك، في أحدث خطوة لتعزيز سياساته التجارية الحمائية، حسب ما أوردت "بلومبرغ".
ووفق بيان صادر عن البيت الأبيض، يُلزم الأمر الذي وقّعه ترمب، الأربعاء، ضباط الجمارك وحماية الحدود باستخدام تقنيات حديثة لضمان كشف البضائع المهربة وغير القانونية ومنع دخولها إلى الولايات المتحدة، والتأكد من دقة حصر المنتجات المستوردة.
وقال رئيس أركان الجمارك وحماية الحدود، جيمس كيرنوشان، في اتصال مع الصحافيين عقب توقيع الأمر: "هذا الأمر التنفيذي هو ثمرة سنوات طويلة من عمل ضباطنا الميدانيين وخبراء التجارة لدينا، الذين لاحظوا الحيل والتجاوزات التي كانت الشركات التي تحاول التحايل على النظام تستخدمها".
وأوضح مسؤولون أن الأمر سيعالج المشكلات التي أعاقت قدرة الجمارك على إنفاذ السياسة التجارية، بما في ذلك استخدام المستوردين لشركات وهمية، وعدم كفاية متطلبات الضمانات الجمركية، والمخططات التي تُحوّل الشحنات عبر دولة ثالثة لإخفاء المنشأ الحقيقي للبضائع.
وقال سكرتير موظفي البيت الأبيض، ويل شارف، خلال مراسم التوقيع، إن الهدف من الأمر هو تزويد إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية (CBP) بمعلوماتٍ أكثر دقة حول المستوردين المسجلين، والتأكد من قيامهم بالإبلاغ الصحيح عن وارداتهم.
كما ستواجه الشركات الأجنبية التي تستورد البضائع إلى الولايات المتحدة متطلبات امتثال أكثر صرامة. وقد سبق أن ذكرت "بلومبرغ" أن الفجوة بين ما أبلغت عنه الصين من صادرات إلى الولايات المتحدة وما صرّحت به لإدارة الجمارك وحماية الحدود بلغت رقماً قياسياً قدره 112 مليار دولار العام الماضي.
وأضاف الأمر: "تشمل أمثلة عدم الامتثال التقليل من قيمة الواردات، وحجب معلومات جوهرية عن المستوردين المسجلين والبضائع المستوردة، والتهرب من دفع الرسوم الجمركية عبر ترتيبات ومخططات مختلفة".
كما يُعزز الأمر استخدام الذكاء الاصطناعي من قِبل سلطات الجمارك.
أجندة ترمب الجمركية
وقال مستشار التجارة في البيت الأبيض بيتر نافارو، خلال مكالمة مع الصحافيين: "نحن بصدد التمكن، في الوقت الفعلي، من تتبع كل سفينة وشحنة تغادر كل ميناء يومياً، ومعالجة مليارات البيانات، وتحديد ما إذا كان هناك تهرب جمركي أو مشكلات أخرى كالمخدرات والتهريب غير المشروع، وذلك بدقة عالية".
كما أكد نافارو على إمكانية زيادة تحصيل الإيرادات من المستوردين الأميركيين، قائلاً: "سنتمكن حرفياً من تحصيل عشرات المليارات من الدولارات من التهرب الجمركي وحده".
ووقّع ترمب الأمر بعد يوم واحد من اقتراح إدارته فرض رسوم جمركية جديدة لا تقل عن 10% على 60 اقتصاداً متهمة بالتقاعس عن مكافحة الواردات المنتجة باستخدام "العمل القسري"، وكانت هذه الخطوة الأولى المهمة نحو إعادة بناء أجندة ترمب الجمركية بعد أن ألغت المحكمة العليا رسومه العالمية.
ولن يدخل الأمر حيز التنفيذ فوراً، وسيتم تطوير العديد من التغييرات في القواعد بمشاركة أصحاب المصلحة في قطاع التجارة. ستتطلب تغييرات أخرى تعديلات تشريعية، ويجري العمل على إعداد هذه المقترحات خلال الخمسة والأربعين يوماً المقبلة، وفقاً لما ذكره مصدر من إدارة الجمارك وحماية الحدود.








