مباحثات أوروبية صينية لنزع فتيل الحرب التجارية | الشرق للأخبار

مباحثات أوروبية صينية لنزع فتيل الحرب التجارية

time reading iconدقائق القراءة - 4
وزير الخارجية الصيني وانج يي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في بروكسل. 2 يوليو 2025 - Reuters
وزير الخارجية الصيني وانج يي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في بروكسل. 2 يوليو 2025 - Reuters

اجتمع مبعوثو التجارة من الاتحاد الأوروبي والصين في باريس، الخميس، فيما يدرس التكتل إجراءات تقييدية جديدة لإعادة التوازن إلى العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، حسبما ذكرت "بلومبرغ".

وأكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أولوف جيل، لـ"بلومبرغ"، أن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي التجاريين، ماروش سيفكوفيتش، التقى نائب وزير التجارة الصيني، لي تشنج قانج، على هامش اجتماع وزاري في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وناقش الجانبان قضايا تتعلق بإصلاح منظمة التجارة العالمية والمسائل التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين، وفقاً لما ذكره جيل، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت يعيد فيه الاتحاد الأوروبي تقييم أدواته الدفاعية التجارية، ويناقش آليات جديدة لمواجهة التحديات التي تفرضها صادرات الصين الضخمة من السلع ودعمها الحكومي. وكانت الصين قد تعهدت هذا الشهر بالرد إذا ما أقدم الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات تجارية تقييدية جديدة.

ومن المتوقع أن يبحث قادة الاتحاد الأوروبي، خيارات معالجة الاختلالات التجارية خلال اجتماعهم في وقت لاحق من الشهر الجاري.

حماية الصناعة الأوروبية

وكان مفوض الصناعة في الاتحاد الأوروبي، ستيفان سيجورنيه، قد قال الأسبوع الماضي، إن التكتل سيوسع نطاق استخدام آليات الحماية التجارية لحماية قطاعات صناعية بأكملها، مما تعتبره بروكسل تهديداً وجودياً من الواردات الصينية، بحسب صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وأضاف سيجورنيه أن "الاتحاد سيطبق حصص الاستيراد والتعريفات الجمركية بشكل أكثر منهجية، نظراً لأن الصناعات الأوروبية، مثل الكيماويات والمعادن والتكنولوجيا النظيفة، معرضة لخطر التدمير بسبب المنافسة الصينية غير العادلة".

وتفرض تدابير الحماية لدى الاتحاد الأوروبي حصصاً على الواردات، وتفرض تعريفات جمركية على أي واردات تتجاوز هذه الحصص. وتأتي هذه الخطوة ضمن مجموعة من الإجراءات لحماية السوق الأوروبية وصناعاتها من المنتجات والصادرات الصينية الرخيصة.

وقال سيجورنيه: "رغم أن الصين لا تعتمد على أوروبا بنفس القدر في أي قطاع، إلا أن الاتحاد الأوروبي يستطيع استغلال جاذبية سوقه الموحدة.. هذه هي الزاوية التي ربما تكمن فيها نقطة ضعف الصين".

وأوضح أن التوسع في استخدام إجراءات الحماية سيُصاحبه مقترحات "لإجبار الشركات على تنويع سلاسل التوريد الخاصة بها".

وبحسب "فاينانشيال تايمز"، فإن  إجراءات الحماية أداة غير دقيقة، إذ أنها تؤثر على جميع الشركاء التجاريين، ويتم تفعيلها عند حدوث زيادة مفاجئة في الواردات، وتستمر لمدة 5 سنوات لتوفير الدعم للصناعة لتعزيز قدرتها التنافسية.

وتدرس المفوضية الأوروبية اقتراحاً قدمته 5 دول أعضاء، من بينها فرنسا، لتطوير أداة مرونة تُمكّن من فرض حصص أو رسوم إضافية على موردي الشركات، عندما تتجاوز وارداتهم حداً معيناً.

اختلالات تجارية وفائض في الإنتاج

ومن المنتظر أن يناقش قادة مجموعة السبع G7 خلال قمتهم في منتصف يونيو الجاري، قضايا الاختلالات التجارية وفائض الطاقة الإنتاجية، فيما تواصل الصين تعزيز هيمنتها على المعادن النادرة وغيرها من المواد الأساسية المستخدمة في قطاعات الدفاع والتكنولوجيا والطاقة وصناعة السيارات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تبنى سياسة "أميركا أولاً"، بينما اقترح الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من العام الجاري، سياسة "اشترِ الأوروبي" Buy European إلى جانب مبادرة تهدف إلى تسريع تطوير سلاسل توريد المعادن الحيوية داخل الاتحاد الأوروبي وتعزيز الشراكات مع الدول الغنية بالموارد الطبيعية من آسيا الوسطى إلى أستراليا والبرازيل.

واتهمت وزارة الخارجية الصينية الاتحاد الأوروبي باستخدام بيانات تجارية بصورة انتقائية لتبرير مزاعمه بشأن الاختلالات التجارية، كما هددت مراراً باتخاذ "إجراءات مضادة قوية" إذا مضى الاتحاد الأوروبي في تطبيق سياسة "اشترِ الأوروبي" أو تحديث سياسات السيادة التكنولوجية الأوروبية. وتؤكد الصين أنها لا تعتبر ممارساتها التجارية غير عادلة.

تصنيفات

قصص قد تهمك