
يعتزم قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الأحد، عقد اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لندن، لبحث سبل إشراك روسيا في مفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، حسبما أفادت به "بلومبرغ".
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إن قادة الدول الثلاث سيلتقون زيلينسكي خلال الأيام المقبلة، في وقت أشارت مصادر مطلعة إلى أن خطط زيلينسكي "لا تزال قابلة للتغيير، وقد يتم تأجيل الاجتماع".
بدوره، قال رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش في قمة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان المنعقدة بالجبل الأسود، الجمعة: "في الاتحاد الأوروبي، لا بد من وجود جهة تقود زمام المبادرة، فالرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يملك الوقت لذلك. إنه مشغول للغاية بقضية مضيق هرمز، وعلى أوروبا أن تضطلع بدورها في إنهاء الحرب".
وترى بريطانيا وفرنسا وألمانيا فرصة لحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، في ظل النجاح المتزايد الذي تحققه أوكرانيا في غاراتها الجوية بطائرات مسيرة داخل الأراضي الروسية.
استئناف محادثات السلام
وأثارت المساعي الرامية إلى قيادة الاتحاد الأوروبي للانخراط في جولة جديدة من محادثات السلام مع روسيا، مخاوف بعض الدول، إذ قالت دول البلطيق في اجتماع عُقد مؤخراً لسفراء الاتحاد الأوروبي، إنه ينبغي على التكتل التريث والحذر، فيما أيدت دولاً أخرى إجراء المزيد من النقاش حول هذه المسألة قبل إطلاق أي جهد جديد.
وتعمل مجموعة من الحلفاء الأوروبيين الرئيسيين لأوكرانيا على وضع خطط بالتعاون مع كييف، لإشراك روسيا في مفاوضات إنهاء الحرب، إذ يرون تحولاً في الزخم يعزز موقف الرئيس الأوكراني، وفق "بلومبرغ".
وقال زيلينسكي، متحدثاً في قمة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان المنعقدة في الجبل الأسود، الخميس: "لطالما كنا نؤيد المفاوضات المباشرة بين أوكرانيا والكرملين. الأوروبيون هم من يستطيعون المساعدة".
في المقابل، يقول منتقدون لفكرة الانخراط في محادثات مباشرة مع روسيا في الوقت الراهن، وبينهم مسؤولون من مجموعة الدول الأوروبية الثلاث E3، إن الوقت ليس مناسباً لإجراء محادثات مع موسكو، إذ "لم يُظهر بوتين أي بادرة جدية في المفاوضات، ولا يزال يصر على مطالب صعبة تشمل تنازل أوكرانيا عن أراضٍ لا تسيطر عليها موسكو".
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي الأخير في وقت يقترح فيه زيلينسكي استئناف محادثات السلام مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، موجهاً رسالة مفتوحة نادرة وحادة اللهجة إلى الزعيم الروسي.
وتوقفت محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة مع روسيا، بعد أن حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب اهتمامه إلى الحرب الإيرانية والمفاوضات لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي أغلقته طهران، ما أدى إلى اضطراب الاقتصاد العالمي.









