
أعلن الجيش اللبناني السبت، أن غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق الخردلي - النبطي، قتلت ضابطيَن، برتبتَي عميد ونقيب، وجندي، وسط استمرار الغارات على لبنان، رغم إعلان التوصل إلى اتفاق لوقف النار.
وأضاف الجيش في بيان لتوضيح ملابسات الغارة التي أعلن عنها في وقت سابق السبت، أن "استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي المتعمد والمتكرر على لبنان وشعبه وعلى الجيش، يزيدنا صلابةً وإيماناً وعزماً على التصدي لهذه المحاولات العدوانية، الهادفة إلى إفشال جميع المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة".
عون يدين الضربة
وأدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجوم، وقال في بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، إن "هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية والقوانين والأعراف الدولية، ويأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب، رغم الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة من دون رادع".
وتقدم عون بتعازيه، مؤكداً أن لبنان "لن يتهاون في حماية أرضه وشعبه، وأن هذه الاعتداءات لن تثنيه عن التمسك بحقوقه الوطنية الكاملة".
ودعا عون المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته، ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره".
غارات إسرائيلية متواصلة
وشنت إسرائيل صباح السبت، عدة غارات على جنوب لبنان، طالبت عدة بلدات وقرى لبنانية بينها، يحمر وجرنايا في جزين والبقاع الغربي.
وقتلت إسرائيل نحو 21 شخصاً في غارات متفرقة على لبنان الجمعة، وشملت الحصيلة عضواً في المجلس البلدي في صيدا، وطفلين سوريين كانا يستقلان دراجة نارية مع والدهما في النبطية، إضافة إلى مسعف في بلدة زبدين المجاورة، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، التي قالت إن إحدى الضربات استهدفت سيارة إسعاف أثناء محاولتها إيصال الخبز إلى عائلة محاصرة.
نتنياهو: وقف النار مع لبنان لم يصغ بعد
وأبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، أعضاء حكومته أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان "لم يُصَغ بالكامل بعد"، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.
وقال نتنياهو، بحسب هيئة البث، إن "حزب الله" يعارض الاتفاق، وبالتالي "لا يوجد اتفاق حالياً"، من وجهة نظر إسرائيل.
وأضاف نتنياهو أن "المؤسسات الأمنية والعسكرية لم تتلق بعد تعليمات بتنفيذ الاتفاق"، مشيراً إلى أن "العمليات في لبنان لا تزال على حالها".
بري يحدد شروط انسحاب حزب الله
وانتقد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الجمعة، اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل، والذي أعلن عنه بوساطة أميركية، واصفاً إياه بـ"الاتفاق الهجين"، مضيفاً أنه سيوافق على انسحاب عناصر الجماعة من جنوب الليطاني، شريطة تزامن ذلك مع انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها.
وفي بيان مكتوب وزعه مكتبه، قال بري إنه "بدلاً من هذا "الاتفاق الهجين"، كان ينبغي أن يتضمن الاتفاق "وقفاً غير مشروط لإطلاق النار براً وبحراً وجواً".
وذكر أنه كان يمكن أن يقرأ الاتفاق بشكل إيجابي إذا كان قد نص على "وقف لإطلاق النار دون قيد أو شرط براً، وبحراً، وجواً، وبدون هدم كل ما هو قائم".
وتابع: "ولكنه (الإطار) فُخخ فأضاف وقفاً تاماً لإطلاق النار من قبل حزب الله، وكذلك إجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني. وكان يمكن أن أقرأ إيجاباً لو قرأت انسحاباً إلى خارج الحدود المحتلة، ولكنه فخخ بمناطق تجريبية دون دخول أية جهات فاعلة!!!؟؟".










