
نددت العديد من الدول، السبت، باستمرار "العدوان" الإسرائيلي على لبنان بعد استهداف دورية تابعة للجيش اللبناني جنوبي النبطية في جنوب البلاد، والذي أسفر عن سقوط ضابطين وجندي لبنانيين.
ودان الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي، وقال إن ضحايا الهجوم من الجيش اللبناني "انضموا إلى قافلة من سبقهم من العسكريين والمدنيين والأطفال والنساء ورجال الإسعاف والإنقاذ والإعلاميين".
واعتبر عون أن "هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية للقوانين والأعراف الدولية، ويأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب، على رغم الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة من دون رادع".
وأكد عون على أن لبنان "لن يتهاون في حماية أرضه وشعبه، وأن هذه الاعتداءات لن تثنيه عن التمسك بحقوقه الوطنية الكاملة".
ونوه الرئيس اللبناني بتضحيات ضباط الجيش اللبناني وسائر العسكريين، الذين يدفعون دماءهم ثمناً للدفاع عن الوطن وسيادته.
كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.
واعتبرت قوة حفظ السلام الأممية المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أن الهجوم الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية "يشكل انتهاكاً جسيماً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ولقرار مجلس الأمن رقم 1701".
استمرار العدوان
ونددت السعودية، السبت، باستمرار "العدوان" الإسرائيلي على لبنان بعد استهداف دورية للجيش اللبناني.
وشددت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على رفض المملكة التام لاستهداف سيادة لبنان وجيشه، مؤكدة على تضامنها مع لبنان وشعبه في وجه كل ما يهدد أمنه واستقراره.
كما أدانت مصر بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف الدورية، مضيفة في بيان: "هذا تصعيد خطير وانتهاك سافر لسيادة لبنان، وخرق واضح لقواعد القانون الدولي وأحكام القانون الدولي الإنساني".
وأكدت وزارة الخارجية المصرية على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية، محذرة من خطورة استمرار هذا التصعيد الذي سيقود إلى مزيد من التوتر والفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.
كما شددت وزارة الخارجية المصرية على أهمية دعم الجهود الإقليمية والدولية الدبلوماسية المكثفة الرامية إلى خفض التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأكدت الخارجية المصرية على رفضها القاطع لأي مساس بالتراب الوطني اللبناني، وتجديد دعمها الكامل لوحدة الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وسلامة أراضيها.
كما طالبت بالانسحاب الإسرائيلي الفوري والكامل من كافة الأراضي اللبنانية، والتنفيذ الشامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يحقق الأمن والاستقرار، ويحفظ سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
الاتحاد الأوروبي يدعو لانسحاب إسرائيل من لبنان
في بروكسل، دعت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، السبت، إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، مشددة على ضرورة وقف جميع العمليات العسكرية فوراً وانسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني.
وطالبت كالاس بالتنفيذ الكامل للقرار 1701 الذي يدعو إسرائيل لاحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية بما فيها حزب الله.
وقالت إن الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم تنفيذ أي اتفاق بين إسرائيل ولبنان، معتبرة أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين "فرصة جديدة لإنهاء الصراع".
وأضافت كالاس أن الاتحاد الأوروبي واثق بأن إسرائيل ولبنان سيواصلان المفاوضات المباشرة بروح بناءة، ودعت جميع الأطراف للالتزام الكامل ببنود الاتفاق ورفض أي شروط إضافية من حزب الله.
خرق للقوانين الدولية
من جهتها أدانت قطر الاعتداء الإسرائيلي، واعتبرته تصعيداً خطيراً وانتهاكاً سافراً لسيادة لبنان، وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي.
ودعت وزارة الخارجية القطرية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف اعتداءاتها المتكررة على لبنان، وحملها على احترام المواثيق والقوانين الدولية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بكامل بنوده.
وجددت وزارة الخارجية القطرية موقف بلادها الثابت تجاه لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، ودعمها الكامل لكافة الجهود التي تعزّز استقراره وازدهاره.
كما دان الأردن الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف دورية للجيش اللبناني، معتبراً إياه "انتهاكاً سافراً لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي".
وشددت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية على "ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بشكل فوري، وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، والالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بجميع بنوده".
وشدّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي على وقوف الأردن المطلق مع لبنان وأمنه واستقراره وسيادته وسلامة مواطنيه، ودعم جهود الحكومة اللبنانية فرض سيادتها على كل الأراضي اللبنانية، وإعادة تفعيل مؤسساتها الوطنية، وحصر السلاح بيد الدولة.
رفض التدخلات الخارجية
وفي المنامة، أكدت وزارة الخارجية البحرينية موقف بلادها الثابت والراسخ في "دعم سيادة لبنان ورفض التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية"، مجددةً تأييدها "لجهود الرئيس اللبناني وحكومته الرامية إلى بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الدستورية، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، وحصر حيازة السلاح بيد الدولة وحدها، تنفيذاً لاتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 والقرارات الدولية ذات الصلة".
وأعربت الوزارة عن "تقدير البحرين لجهود الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاقٍ دائمٍ لوقف إطلاق النار في لبنان "، وتثمينها لـ"حرص الرئاسة والحكومة اللبنانية على إنجاح المفاوضات والمساعي الدبلوماسية لإنهاء الأعمال العدائية بصورة دائمة، وحماية المدنيين، وتأمين عودة النازحين إلى ديارهم".
وشددت وزارة الخارجية البحرينية على "ضرورة احترام سيادة لبنان واستقلاله وقراره الوطني الحر، ودعم الحوار الوطني الجامع سبيلاً وحيداً لمعالجة القضايا الداخلية، ورفض استخدام لبنان ساحةً للصراعات الإقليمية، بما يعزز الأمن والاستقرار والتعايش السلمي في المنطقة، ويجنب شعوبها مخاطر اتساع دائرة النزاعات".
وجددت وزارة الخارجية دعوة مملكة البحرين إلى "تعزيز الجهود الدولية والإقليمية لتقديم الدعم الإنساني العاجل للبنان، وتخفيف معاناة المدنيين، ومساندة جهود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وضمان سلامة أفرادها في أداء مهامها النبيلة لحفظ السلام وتعزيز الاستقرار".









