حرب إيران وصلاحيات ترامب ماذا وراء التمرد الجمهوري ضد الرئيس | الشرق للأخبار
خاص

حرب إيران وصلاحيات ترمب.. ماذا وراء التمرد الجمهوري ضد الرئيس؟

time reading iconدقائق القراءة - 15
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال خطاب حالة الاتحاد أمام مجلسي الكونجرس. 25 فبراير 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال خطاب حالة الاتحاد أمام مجلسي الكونجرس. 25 فبراير 2026 - Reuters
واشنطن-

تواجه الولايات المتحدة بوادر أزمة دستورية وانقساماً داخل الحزب الجمهوري الحاكم، بعد قرار غير مسبوق أقره مجلس النواب لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران.

وجاءت موافقة مجلس النواب، ذي الأغلبية الجمهورية، على القرار بعد 3 محاولات فاشلة.

وكان من المفترض أن يصدر القرار الشهر الماضي، إلا أن القادة الجمهوريين في المجلس قرروا إرجاء التصويت عليه عندما بدا أن بعض أعضاء أغلبيتهم الضئيلة يميلون إلى تأييده.

اقرأ أيضاً

بعد 3 محاولات فاشلة.. ماذا يعني قرار الكونجرس تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران؟

قرار في الكونجرس يعكس تزايد الاعتراضات داخل الحزب الجمهوري على إدارة ترمب للحرب مع إيران والدعوات لمنح الدبلوماسية فرصة أكبر.

واعتبر خبراء وسياسيون أميركيون، تحدثوا لـ"الشرق"، أن التصويت، الذي انضم فيه 4 جمهوريين إلى الديمقراطيين، يعكس تنامي القلق داخل المؤسسة التشريعية من استمرار الحرب وتكاليفها الاقتصادية والسياسية، لكن أثر القرار على الحرب قد يكون أقل بكثير من تأثيراته السياسية والدستورية على الولايات المتحدة.

قرار تاريخي أم رمزي؟

بعد محاولات ديمقراطية متكررة للتصويت على مشروع قرار يُجبر الإدارة الأميركية على الحصول على تفويض من الكونجرس للاستمرار في العمليات العسكرية أو إنهائها، أقر مجلس النواب، الأربعاء، قراراً يمنع ترمب من مواصلة الحرب ضد إيران.

ومنذ بداية الحرب، حاول المشرعون تفعيل قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي ينص على إلزام الرئيس بسحب القوات الأميركية من أي صراع لم يصرّح به الكونجرس خلال 60 يوماً. وقد تجاوز ترمب الموعد النهائي في بداية مايو، بحجة انتهاء العملية العسكرية، مع استمرار الولايات المتحدة في فرض حصار بحري على إيران.

وفي مايو، تجاوز مجلس الشيوخ عقبة إجرائية سمحت بالمضي قدماً في النظر بقرار مشابه لقرار النواب، من دون إقراره نهائياً، وهو ما اعتبره خبراء خطوة مهدت لنجاح التصويت في مجلس النواب.

ورغم أنه أول قرار يُقر بعد سلسلة من المحاولات الفاشلة لمطالبة ترمب بإنهاء الحرب، وصف أستاذ الشؤون الحكومية في جامعة كورنيل، ريتشارد بنسل، القرار بأنه "رمزي" في المقام الأول.

وقال بنسل، في حديث مع "الشرق"، إن التصويت يشير إلى تزايد عدم شعبية الحرب، وإلى استعداد بعض الجمهوريين لمعارضة الرئيس نتيجة لذلك، موضحاً: "حتى لو أقرّ مجلس الشيوخ القرار أيضاً، فسيُحال إلى المحاكم الفيدرالية، وسيواجه طعوناً دستورية، إذ يُنظر إليه على أنه محاولة من الكونجرس لتقييد صلاحيات الرئيس العسكرية بآلية قد لا ترقى إلى تشريع مكتمل".

شبح الأزمة الدستورية

ورغم أن القرار يُعد سابقة تاريخية يمكن استخدامها مستقبلاً ضد أي رئيس يُوسّع نطاق العمل العسكري دون تفويض واضح من الكونجرس، فإن بنسل يرى أنها سابقة "ضعيفة" وليست حاسمة، مشيراً إلى أن الكونجرس لطالما كان متردداً للغاية في عرقلة صلاحيات الرئيس في شن الحروب.

ويظل اختبار فاعلية القرار في تقييد تحركات الرئيس وقدرته على تصعيد العمليات العسكرية ضد إيران أو توسيع نطاقها مرهوناً بموافقة مجلس الشيوخ وتأييد المحاكم له باعتباره ممارسة مشروعة لسلطة الكونجرس. وهو ما يشكك فيه بنسل، قائلاً: "لا شك أن الرئيس سيرفض الالتزام به ما لم تُصدر المحاكم حكماً نهائياً وصريحاً يُلزمه بذلك".

كما رجّح بنسل، الذي تتركز أبحاثه على التطور السياسي والكونجرس، أن تستغرق الدعاوى القضائية المتعلقة بهذا القرار أشهراً، "ما يعني أن الحرب قد تنتهي على الأرجح بحلول وقت البت في جميع القضايا".

صلاحيات الرئيس في مواجهة الكونجرس

من جانبه، يستبعد عميد كلية شار للسياسة والحوكمة بجامعة جورج ماسون، مارك روزيل، أن يشكّل هذا التحرك سابقة تدفع الكونجرس مستقبلاً إلى الإصرار على ضرورة وجود تفويض تشريعي للعمليات العسكرية.

وقال روزيل، في حديث مع "الشرق"، إن الاعتراض على هذا العمل العسكري، الذي لا يحظى بشعبية ويكبّد الجمهور الأميركي أعباءً وتكاليف متزايدة، يُعد من الناحية السياسية الخيار الأسهل، "إذ عادةً ما يميل الكونجرس إلى الرضوخ لسلطة الرئيس في اتخاذ قرارات الحرب في معظم الظروف".

وأضاف روزيل أن ما لم يصبح دعم الرئيس مكلفاً سياسياً، فمن غير المرجح أن يبادر الكونجرس مستقبلاً إلى الاستناد إلى هذه السابقة وحماية صلاحياته التشريعية في هذا المجال.

اقرأ أيضاً

أميركا وإيران.. ترمب بين الحرب والكونجرس

مع اقتراب انتهاء مهلة قانون سلطات الحرب يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختباراً قانونياً وسياسياً في ظل استمرار العمليات العسكرية في إيران.

لكن الأهمية الكبيرة لهذه الخطوة، كما يراها روزيل، تكمن في أن أقلية من الجمهوريين باتت مستعدة لإعلان معارضتها الصريحة للقرارات الحربية التي يتخذها الرئيس، وذلك في ظل تزايد التكلفة السياسية لهذا الصراع. وأضاف أنه حتى في حال انضمام مجلس الشيوخ إلى مجلس النواب في هذا الأمر، "فمن المؤكد أن الرئيس سيمارس حقه في النقض (الفيتو)، معتبراً أن قرار الكونجرس يمثل انتهاكاً غير دستوري لصلاحياته".

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة أوهايو، بول بيك، فاعتبر التصويت بداية لفرض قيود من جانب الكونجرس، لكنه أشار إلى أن القرار لا يتضمن آلية للتنفيذ في حال عدم امتثال الرئيس ترمب.

وقال بيك، في حديث مع "الشرق"، إن آلية التنفيذ المتاحة للكونجرس قد تتمثل في وقف تمويل العمليات العسكرية، لكنه اعتبر ذلك أمراً غير مرجح، مضيفاً: "لذا قد يظل الوضع في حالة جمود".

وأكد بيك أن القرار قد يشكّل سابقة إذا جرى تنفيذه فعلياً، "أما إذا تجاهله ترمب، فسيؤدي ذلك إلى أزمة دستورية".

من جانبه، وصف الاستراتيجي الجمهوري والمرشح السابق لمجلس الشيوخ، إيلي بريمير، التصويت والكثير مما يحدث في الكونجرس بأنه "استعراض سياسي" من جانب المشرّعين أكثر من كونه يفرض أي قيود قانونية ملزمة على الرئيس.

ولا يتوقع بريمير أن يكون للتصويت تأثير كبير أو تداعيات تُذكر، قائلاً لـ"الشرق" إن الرئيس يتمتع بصلاحيات واسعة للغاية في إدارة العمليات العسكرية، ولن يمنعه التصويت من القيام بما يراه ضرورياً تجاه إيران.

جمهوريون ضد ترمب

وجاء تصويت النواب بأغلبية 215 صوتاً مقابل 208 أصوات، حيث خالف 4 نواب جمهوريين، هم توماس ماسي من كنتاكي، وبرايان فيتزباتريك من بنسلفانيا، وتوم باريت من ميشيجان، ووارن ديفيدسون من أوهايو، حزبهم وصوتوا لصالح القرار، فيما يمثل تحولاً ملحوظاً في موقف بعض الجمهوريين من حرب إيران.

وهاجم الرئيس ترمب القرار، واصفاً إياه بأنه "غير وطني"، وانتقد توقيته بدعوى أنه جاء بينما يتفاوض مع إيران لإنهاء الحرب.

وكتب الرئيس الأميركي بعد يوم من إقرار القرار، على منصة "تروث سوشيال": "الديمقراطيون مدفوعون بمتلازمة كراهية ترمب.. إنهم يفضلون فشل بلادنا على أن يحققوا لي انتصاراً آخر من بين انتصارات عديدة.. أما الجمهوريون الأربعة فقصتهم مختلفة تماماً، إنهم مجرد استعراضيين.. يجب أن يخجلوا من أنفسهم".

ويرى أستاذ العلوم السياسية بول بيك أن قبضة ترمب على الحزب الجمهوري وسيطرته عليه قد تراجعت، متوقعاً مزيداً من المعارضة الجمهورية مع استمرار انخفاض معدلات تأييده في استطلاعات الرأي.

وقال بيك إن هؤلاء الأعضاء الأربعة إما أنهم بصدد التقاعد من المجلس أو يخوضون سباقات انتخابية تنافسية لإعادة انتخابهم، "ولذلك فهم مستعدون لمعارضة ترمب"، مرجحاً أن ينضم إليهم آخرون، لا سيما إذا تحدى الرئيس القرار، "فقد بدأ الجمهوريون يعبّرون عن معارضتهم ويصوتون ضد التوجهات السائدة".

وكان النائب توماس ماسي قد اصطدم بالجناح المؤيد لإسرائيل داخل الحزب الجمهوري، وانفصل عن الجمهوريين في عدة تصويتات، من بينها حزمة التشريعات المعروفة إعلامياً بـ"قانون ترمب الكبير والجميل"، كما صعّد خلافه مع الرئيس بسبب معارضته التدخل الأميركي في الخارج. وأدى ذلك في نهاية المطاف إلى خسارته الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري أمام المرشح المدعوم من ترمب إد جالرين.

هل يتراجع نفوذ ترمب؟

لكن الاستراتيجي الجمهوري إيلي بريمير لا يرى أن خروج النواب الأربعة عن موقف الحزب في التصويت يُعد دليلاً على وجود انقسام داخله أو على تراجع نفوذ ترمب.

وأشار بريمير إلى أن القرار قد يكون مرتبطاً، بالأساس، بخصوصيات دوائرهم الانتخابية ومواقف ناخبيهم أكثر من ارتباطه بتقييمهم للحرب نفسها.

ويرى بريمير أن فهم موقف النواب الأربعة يتطلب فهماً أعمق لديناميكيات الاختلاف داخل الحزب الجمهوري، لأن الأمر أكثر تعقيداً مما يبدو.

وأوضح المرشح السابق لمجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري أن النواب يتحدثون مع قيادة مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، أو يتواصلون مع البيت الأبيض ويقولون إنهم يرغبون في مخالفة الحزب في قضية معينة، ويحرصون على التنسيق قبل التصويت المخالف.

وعلى عكس بريمير، يرى المحلل الاستراتيجي الجمهوري سكوت أولنجر أن انفصال المشرعين الجمهوريين الأربعة عن موقف ترمب لا يعود إلى خلاف حقيقي حول إيران أو صلاحيات الحرب، وإنما إلى مشكلة أعمق تتعلق بالعلاقة بين الكونجرس والرئيس، موضحاً: "هم في الأساس مختلفون مع الرئيس في كثير من القضايا".

وأشار أولنجر إلى أن ترمب يحظى بتأييد شعبي واسع، بينما يعاني أعضاء الكونجرس، بمن فيهم الجمهوريون، من مستويات متدنية من الثقة والشعبية بين الناخبين.

وأرجع ذلك إلى أنهم لم يدعموا أجندة ترمب، وأن سياساته التي أُقرت عبر أوامر تنفيذية تباطأ الكونجرس في تحويلها إلى قوانين، قائلاً: "الناخبون الجمهوريون غاضبون من أعضاء الكونجرس لأنهم لم يساعدوا الرئيس بالشكل الكافي".

وقال أولنجر إن خسارة أعضاء في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الجمهوري أمر نادر نسبياً، لأن شاغلي المناصب يتمتعون عادةً بفرص كبيرة للفوز. لكنه يرى أن بعض الجمهوريين خسروا أو واجهوا صعوبات بسبب غضب القاعدة الانتخابية الجمهورية من أداء الكونجرس، "لكن طبيعة هذا الانقسام تكمن أساساً بين الجمهوريين التقليديين الذين يتحدثون عن التوافق مع الديمقراطيين وبين قاعدة الرئيس الجمهورية".

حرب لا تحظى بشعبية 

وتتصاعد الانقسامات بين المشرعين الجمهوريين بينما تفصلهم نحو 5 أشهر عن انتخابات التجديد النصفي لعام 2026. وفي حين يأمل الديمقراطيون في تحقيق "موجة زرقاء"، يبذل الجمهوريون جهوداً لتحجيمها. ويبدو أن خروج نواب جمهوريين عن موقف حزبهم لتمرير القرار يرجع إلى إدراكهم أن حرب إيران لا تحظى بشعبية واسعة.

اقرأ أيضاً

حرب إيران.. شعبية ترمب تتراجع

ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة يعيد تشكيل المزاج السياسي ويضغط على شعبية الرئيس دونالد ترمب التي تراجعت وفق استطلاع لـ"رويترز".

وأظهر استطلاع رأي جديد أجرته مجلة "الإيكونوميست" بالتعاون مع مؤسسة "يوجوف" أن 68% من الناخبين يعتقدون أن على الولايات المتحدة "التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران في أسرع وقت ممكن".

وكشف الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة بين 29 مايو و1 يونيو، أن 28% من المشاركين يؤيدون الصراع ضد إيران، فيما يعارضه 60%.

حسابات الانتخابات

وأرجع أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الكاثوليكية الأميركية، جون وايت، انفصال بعض النواب الجمهوريين عن موقف الرئيس ترمب إلى محاولة بعضهم الحفاظ على مقاعدهم في الانتخابات، خصوصاً أن الحرب على إيران لا تحظى بدعم كبير بين الأميركيين، على حد قوله.

ورجّح وايت أن يفقد الجمهوريون أغلبيتهم في مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي هذا العام، مشيراً إلى أنه "من المحتمل للغاية أن يفقدوا أغلبيتهم في مجلس الشيوخ أيضاً".

وأوضح وايت لـ"الشرق" أن الرئيس ترمب والجمهوريين يدركون هذه الحقيقة، ولذلك يحاولون تغيير قواعد اللعبة من خلال تبني استراتيجية لإعادة رسم الدوائر الانتخابية، بهدف الحصول على مقاعد إضافية في مجلس النواب وجعل مهمة الديمقراطيين في تحقيق الأغلبية أكثر صعوبة، مضيفاً أن "هذه الاستراتيجية تُعد سابقة من نوعها يتبناها الجمهوريون".

تمرد داخل الحزب

وخلال الأسابيع الأخيرة، أحبط الحزب الجمهوري العديد من أهداف ترمب. فقد عارض أعضاء في مجلس الشيوخ اقتراح الرئيس تخصيص مليار دولار لدعم مشروع قاعة الرقص في البيت الأبيض.

كما واجهت خطة ترمب لإنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لدعم حلفائه السياسيين الذين تعرضوا للاضطهاد تمرداً من الجمهوريين.

وبعد يوم واحد فقط من التصويت على إنهاء الحرب على إيران بدعم 4 نواب جمهوريين، خالف 18 نائباً جمهورياً حزبهم، وانضموا إلى الديمقراطيين في إقرار أول حزمة مساعدات رئيسية لأوكرانيا، وذلك بعد أن عارضت إدارة ترمب تقديم المزيد من المساعدات لكييف، وانتقدت المساعدات التي أقرتها الإدارة السابقة.

رهانات انتخابات التجديد النصفي

ويتفق أستاذ الشؤون الحكومية ريتشارد بنسل مع وايت في أن تصاعد الانقسامات بين المشرعين والرئيس يرجع إلى حسابات انتخابات التجديد النصفي.

ومع استطلاعات رأي غير مبشرة للجمهوريين، يرى بنسل أن المشرعين مضطرون للاختيار بين دعم الرئيس وخسارة مقاعدهم أو التصويت ضد الحرب والمخاطرة بغضب الرئيس، قائلاً: "إنهم في موقف لا يُحسدون عليه. وأظن أنه مع مرور الوقت سيختار المزيد من الجمهوريين في الكونجرس معارضة الرئيس للسبب نفسه".

لكن الجمهوري إيلي بريمير يختلف مع هذا الطرح، إذ يرى أن معارضة بعض المشرعين الجمهوريين لأهداف ترمب في عدد من القضايا لا تعبّر عن تحول أوسع في تعاملهم مع أجندة الرئيس، بل تتعلق بقضايا منفصلة ومعزولة عن بعضها.

وقال: "الأهم من ذلك أن موقف الرئيس ترمب من المرشحين في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري كان حاسماً، وهذا مؤشر أقوى على مدى تأثيره".

وأضاف بريمير أن المسؤولين المنتخبين، مهما أبدوا من اعتراضات، يضطرون في النهاية إلى مراعاة ناخبين يؤيدون الرئيس ترمب، وتابع: "لذا فإن المكان الذي ينبغي البحث فيه عن المشكلات هو القاعدة الانتخابية وليس المسؤولين المنتخبين، لأن هؤلاء المسؤولين سيتبعون في النهاية توجهات الناخبين. ولن يغيّر هذا التصويت شيئاً جوهرياً في السياسة الأميركية أو في مسار الحرب أو حتى في العلاقة مع ترمب".

واعتبر بريمير أن الانقسام "المحدود" داخل الحزب الجمهوري لن يكون له تأثير يُذكر على انتخابات التجديد النصفي، قائلاً إن السؤال الأهم يتعلق بشعبية ترمب لدى الناخبين المستقلين وغير المنتمين إلى أي حزب، "لأن هؤلاء غالباً ما يحسمون نتائج الانتخابات التنافسية".

وأشار إلى وجود استطلاع رأي يثير قلقاً بالغاً في ولاية أوهايو، إذ يُظهر، على حد قوله، تراجعاً كبيراً في شعبية الرئيس ترمب هناك. ويرى بريمير أن هذه المسألة أكثر أهمية من أي خلافات داخل الحزب، لأن أوهايو تضم مقعداً مهماً في مجلس الشيوخ يشهد منافسة محتدمة، "وبالتالي فالأمر لا يتعلق بمكانة الرئيس ترمب داخل الحزب الجمهوري، بل بمكانته لدى عموم الناخبين".

تصنيفات

قصص قد تهمك