مواجهة في ولاية مين بين كولينز وبلاتنر على مقعد الشيوخ | الشرق للأخبار

الديمقراطي جراهام بلاتنر إلى مواجهة حاسمة على مقعد الشيوخ بولاية ماين في نوفمبر

مزارع المحار حديث العهد بالسياسة يواجه السيناتور المخضرمة سوزان كولينز في نوفمبر

time reading iconدقائق القراءة - 7
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ولاية ماين جراهام بلاتنر يتحدث لأنصاره في فعالية انتخابية بالولاية، 7 يونيو 2026 - Reuters
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ولاية ماين جراهام بلاتنر يتحدث لأنصاره في فعالية انتخابية بالولاية، 7 يونيو 2026 - Reuters

فاز الديمقراطي جراهام بلاتنر بالانتخابات التمهيدية للحزب في ولاية ماين، على مقعد مجلس الشيوخ الحاسم الثلاثاء، بعد حملة انتخابية مضطربة، ليواجه الجمهورية سوزان كولينز التي تشغل المنصب حالياً، وفازت بالانتخابات التمهيدية للجمهوريين.

وسيشكل مقعد ماين في مجلس الشيوخ أهمية كبيرة في انتخابات نوفمبر المقبل، إذ قد يساعد الديمقراطيين على انتزاع السيطرة على المجلس من الجمهوريين إذا فاز بلاتنر، وخسرت كولينز مقعدها عن الولاية الديمقراطية.

وفاز كل من كولينز وبلاتنر في الانتخابات التمهيدية التي أُجريت الثلاثاء، في نتيجة كانت متوقعة. وخاضت كولينز، التي انتُخبت لأول مرة لعضوية مجلس الشيوخ عام 1996، سباق إعادة الترشح من دون منافسة، بينما تسعى للفوز بولاية سادسة تمتد ست سنوات، وفق NBC News.

أما بلاتنر، وهو محارب قديم ومزارع محار يخوض أول تجربة سياسية له، فلم يواجه منافسة تُذكر داخل الحزب الديمقراطي، بعدما علّقت الحاكمة جانيت ميلز، حملتها الانتخابية إثر إخفاقها في تحقيق زخم كافٍ. ومع ذلك، بقي اسمها مدرجاً على بطاقة الاقتراع التمهيدية.

سباق حاسم

ورغم أن نتائج الانتخابات التمهيدية كانت متوقعة، فإن ما سيحدث لاحقاً يبدو أقل وضوحاً بكثير. فقد تحولت انتخابات مجلس الشيوخ بالفعل إلى ساحة معركة حول مستقبل الحزب الديمقراطي وما يعتبره الناخبون الأكثر أهمية، في وقت يواجه فيه بلاتنر سلسلة من الجدل المرتبط بسلوكه السابق.

ويأتي ذلك قبل أن تنطلق الحملة الانتخابية بين شاغلة المقعد المخضرمة والوافد السياسي "الجريء"، رغم أن بلاتنر استهل سباق الانتخابات العامة بسلسلة هجمات لاذعة على كولينز خلال خطاب النصر الذي ألقاه في بلدة بلو هيل بولاية مين.

وصوّر المرشح الديمقراطي كولينز على أنها "الصوت الحاسم" في تمرير أولويات الجمهوريين، بما في ذلك التصديق على تعيين بريت كافانو قاضياً في المحكمة العليا.

وقال بلاتنر: "ربما بدأت سوزان كولينز مسيرتها قبل عقود في واشنطن بنوايا حسنة، لكنها أصبحت الآن بالقدر نفسه من الضعف والفساد الذي يميز المؤسسة التي تخدمها".

وأضاف: "انتُخبت على أساس وعد بحماية حكم الحق الدستوري في الإجهاض، لكنها عادت لتدعم تعيين قاضٍ في المحكمة العليا ألغى ذلك الحكم. لقد كذبت علينا".

وفي بيان، قالت حملة كولينز: "لا يبحث سكان ماين عن حملات مريرة أو وعود كبيرة أو خطابات غاضبة مليئة بالأكاذيب. إنهم يبحثون عن النتائج. يريدون رعاية صحية ميسورة التكلفة، ومجتمعات آمنة، ووظائف بأجور جيدة، ومدارس قوية، وشخصاً يحضر ويؤدي عمله".

أغلبية مجلس الشيوخ

وتحتل ولاية ماين موقعاً مهماً في معركة السيطرة على أغلبية مجلس الشيوخ. ويملك الديمقراطيون حالياً 47 مقعداً، ويحتاجون إلى تحقيق مكسب صافٍ يبلغ أربعة مقاعد للاستحواذ على الأغلبية. وتُعد كولينز، باعتبارها السيناتورة الجمهورية الوحيدة التي تمثل ولاية خسرها الرئيس دونالد ترامب في انتخابات 2024، هدفاً مغرياً للديمقراطيين.

لكن كولينز أثبتت مراراً قدرتها على البقاء سياسياً، متحدية محاولات إقصائها، وتأمل في تكرار ذلك مجدداً رغم البيئة السياسية الصعبة.

ففي عام 2020، عندما كان الديمقراطيون يملؤهم التفاؤل بشأن انتزاع المقعد، حققت كولينز نتيجة أفضل من توقعات استطلاعات الرأي وفازت بإعادة انتخابها بفارق تجاوز ثماني نقاط مئوية، رغم خسارة ترمب الولاية بنحو تسع نقاط.

وتحظى كولينز بدعم ترمب، الذي قال في مارس خلال مقابلة مع "فوكس نيوز": "آمل أن تفوز. لأننا بحاجة إلى ذلك. إنها شخص جيد بالفعل. لكن علينا أن نفوز. يجب أن نحافظ على الأغلبية. وإلا فإن كل ما أنجزناه سيذهب أدراج الرياح".

وفي الدورات الانتخابية السابقة، رشح الديمقراطيون شخصيات من يسار الوسط مدعومة من المؤسسة الحزبية، لكنها أخفقت في هزيمة كولينز.

ماضٍ مقلق

أما هذا العام، فيختلف بلاتنر عن جميع منافسي كولينز السابقين، إذ يقدم نفسه كشخصية شعبوية من خارج المؤسسة السياسية، ونجح في بناء علاقة مع أنصاره عبر الدعوة إلى تغيير الوضع القائم، وفرض ضرائب أعلى على الأثرياء، وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية، وإبعاد المال عن السياسة.

غير أنه يحمل أيضاً إرثاً من الجدل والمشكلات.

فمن بين تلك القضايا وشم على صدره أخفاه مؤخراً بعدما قال إنه لم يكن يعلم بارتباطه برمز نازي. كما أثيرت منشورات قديمة له على منصة "ريديت" انتقد فيها الشرطة، وألمح إلى أن بعض ضحايا الاعتداءات الجنسية يتحملون جزءاً من المسؤولية، ووصف نفسه بأنه "شيوعي".

وبرر بلاتنر ذلك، بأنها مجرد "منشورات استفزازية على الإنترنت" تعود إلى مرحلة سابقة ولا تعكس آراءه الحالية.

كما واجه اتهامات حديثة من صديقات سابقات له تحدثن عن سلوك "سام" أو "مقلق"، وهو ما رد عليه بنفي وقوع أي "اعتداء جسدي"، كما زعمت إحدى النساء.

وقالت كولينز في واشنطن في وقت سابق الثلاثاء: "الادعاءات الموجهة إلى جراهام بلاتنر مقلقة وخطيرة للغاية، وهو مدين لشعب ماين بإجابات مفصلة".

وأثار هذا الماضي المثير للجدل قلقاً بين قيادات الحزب الديمقراطي في واشنطن، إذ أيد بعضهم بلاتنر بعد انسحاب ميلز من السباق، لكنهم سعوا في الآونة الأخيرة إلى تجنب الحديث عنه.

ويقول بعض أعضاء الحزب إنه ينبغي له الانسحاب من السباق. ويمكن لقيادات الحزب استبداله بمرشح آخر، لكن ذلك مشروط بانسحابه طوعاً قبل 13 يوليو، وهو ما أكد أنه لن يفعله.

في المقابل، يواصل أبرز داعميه في مجلس الشيوخ، وعلى رأسهم بيرني ساندرز (من فيرمونت) وإليزابيث وارن (من ماساتشوستس)، الوقوف إلى جانبه. وتُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة للانتخابات العامة، التي أُجريت قبل وبعد أحدث موجات الجدل المحيطة به، أن المنافسة مع كولينز ما زالت متقاربة.

وسعت كولينز إلى التقليل من أهمية انتمائها الحزبي، والتركيز بدلاً من ذلك على القضايا المحلية، من خلال إبراز الأموال التي نجحت في جلبها إلى ولاية ماين مستفيدة من موقعها رئيسةً للجنة المخصصات القوية في مجلس الشيوخ. كما أدلت الأسبوع الماضي، بصوتها العاشر آلاف المتتالي في المجلس.

تصنيفات

قصص قد تهمك