فرنسا تتهم شركة إسرائيلية بالتدخل في انتخابات نيويورك | الشرق للأخبار

وكالة فرنسية تربط بين شركة إسرائيلية والتدخل في انتخابات نيويورك

time reading iconدقائق القراءة - 4
عمدة مدينة نيويورك المنتخب زهران ممداني أمام أنصاره بعد فوزه في الانتخابات. 4 نوفمبر 2025 - Reuters
عمدة مدينة نيويورك المنتخب زهران ممداني أمام أنصاره بعد فوزه في الانتخابات. 4 نوفمبر 2025 - Reuters
باريس -

قال رئيس وكالة "فيجينوم" الفرنسية، التابعة لمكتب رئيس الوزراء، والمعنية بكشف المعلومات المضللة، الخميس، إن شركة "بلاك كور" الإسرائيلية، المشتبه تدخلها في الانتخابات المحلية الفرنسية التي جرت في مارس، يُشتبه أيضاً تورطها بالتدخل في الانتخابات بمدينة نيويورك الأميركية، واسكتلندا، وممارسة أنشطة في أنجولا وتوجو.

وفي الشهر الماضي، أفادت وكالة "رويترز" بأن السلطات الفرنسية تشتبه في وقوف "بلاك كور" وراء حملة تشويه إلكترونية استهدفت ثلاثة مرشحين لمنصب رئيس بلدية من حزب "فرنسا الأبية" اليساري المتشدد المؤيد لفلسطين، وذلك خلال الانتخابات المحلية.

وفي مؤتمر صحافي عُقد، الخميس، بحضور رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، صرّح مارك أنطوان بريلان، رئيس "فيجينوم"، بأن عملاً تقنياً قادهم إلى "بلاك كور". وقدّمت "فيجينوم" لاحقاً تقريراً مفصلاً حول أنشطة "بلاك كور" المزعومة حول العالم.

وقال: "لم يقتصر هذا الأسلوب على الانتخابات البلدية في فرنسا، بل يبدو أنه استُخدم أيضاً لتنفيذ عمليات تدخل رقمي أجنبي في دول أو مناطق أخرى، مثل أنجولا وتوجو، والانتخابات في اسكتلندا، والانتخابات البلدية لعام 2025 في نيويورك".

الجهة الراعية 

ومع ذلك، قال بريلان إنه "لا يزال من غير الواضح من الذي كلّف شركة بلاك كور بالتدخل في فرنسا"، مضيفاً: "لم تُمكننا تحقيقاتنا من تحديد الجهة الراعية، إن وُجدت، وراء هذا التدخل الرقمي الأجنبي".

وقال لوكورنو إن الحكومة الفرنسية طلبت من إسرائيل توضيحات بشأن تصرفات شركة "بلاك كور" بالإضافة إلى المساعدة في كشف هوية الجهة التي تقف وراء حملة التشهير.

وأضاف: "من البديهي أننا طلبنا منهم المساعدة والتوضيحات. ولا أشك لحظة واحدة في أنه لو قامت مجموعة فرنسية خاصة، انطلاقاً من الأراضي الفرنسية، بالتدخل الرقمي الأجنبي في إسرائيل، لكانت فعلت الشيء نفسه مع سفيرها هناك".

ولم يذكر بريلان صراحةً من كان هدفاً في انتخابات مدينة نيويورك العام الماضي، والتي فاز بها زهران ممداني، والذي لقي فوزه ترحيباً لدى عدد من اليهود التقدميين، فيما أثار قلق أوساط مؤيدة لإسرائيل في المدينة؛ بسبب دعمه الصريح للقضية الفلسطينية.

إحجام عن التعليق 

ولم يرد فريق ممداني على الفور على طلب التعليق. وكذلك لم يرد مسؤولو مدينة نيويورك وولاية نيويورك، كما لم ترد شرطة نيويورك ووكالة الأمن السيبراني الأميركية (CISA) على رسائل بريد إلكتروني تطلب التعليق، وامتنع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عن التعليق.

وفي تقرير لاحق، ذكرت شركة "فيجينوم" أنها رصدت حسابات مرتبطة بشبكة "بلاك كور" تستهدف جون سويني، رئيس وزراء اسكتلندا.

ولم يستجب سويني ولا حزبه "الوطني الاسكتلندي"، لطلبات التعليق. ولم يتم الرد فوراً على رسالة بريد إلكتروني طُلِبَ فيها التعليق من مسؤولي الانتخابات الاسكتلنديين، كما لم ترد حكومتا أنجولا وتوجو على طلبات التعليق.

وقبل أن تحذف شركة "بلاك كور" وجودها على الإنترنت بعد استفسارات من "رويترز"، وصفت نفسها بأنها "شركة نخبوية متخصصة في التأثير والسيبرانية والتكنولوجيا، تم إنشاؤها لعصر الحرب المعلوماتية الحديث". وقالت إنها "تزود الحكومات والحملات السياسية باستراتيجيات متطورة، وأدوات متقدمة، وأمن قوي لتشكيل الروايات".

تصنيفات

قصص قد تهمك