
أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته شبكة NBC News تراجع تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أدنى مستوى لها خلال ولايته الثانية، فيما يحقق الديمقراطيون تقدماً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في نوفمبر المقبل.
ووفق الاستطلاع الذي نُشر في 14 يونيو الجاري، بالتزامن مع عيد ميلاد ترمب الثمانين، بلغت نسبة تأييد الرئيس الأميركي بين جميع البالغين الأميركيين 39%، قبل نحو خمسة أشهر من الانتخابات التي تُعد محطة سياسية مفصلية.
ويمثل هذا المستوى أدنى نسبة تأييد يسجلها ترمب في استطلاعات NBC News منذ ولايته الرئاسية الأولى. وكانت الشبكة قد رصدت مستوى مشابهاً بين الناخبين المسجلين في يوليو 2020، خلال جائحة فيروس كورونا وحالة التوتر العرقي التي أعقبت حادث جورج فلويد، الذي توفي اختناقاً تحت ركبة ضابط شرطة.
كما سجلت نسبة تأييد ترمب بين الأميركيين المقيمين في المناطق الريفية، أدنى مستوى جديداً عند 50% خلال يونيو، مقارنة بـ60% في فبراير 2025، أي بعد شهر واحد من عودته إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية، بحسب استطلاع أجرته "رويترز/ إبسوس" في الفترة من 3 إلى 8 يونيو.
وكان الناخبون الريفيون عاملاً حاسماً في فوز ترمب بالرئاسة عامي 2016 و2024. وتشير بيانات "رويترز/ إبسوس" إلى أن تراجع دعمه في هذه المناطق يعود إلى استياء الناخبين من طريقة إدارته للاقتصاد الأميركي وارتفاع تكاليف المعيشة.
ضغوط اقتصادية وتحديات انتخابية
ويأتي صدور استطلاعي NBC ووكالة "رويترز" في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي في الولايات المتحدة، حيث يواجه الأميركيون ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الوقود والمواد الغذائية، مع تصاعد تداعيات حرب إيران.
كما تأتي هذه النتائج في وقت يتمتع فيه الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ، بينما يسعى الديمقراطيون لاستعادة السيطرة على المجلسين خلال الانتخابات المقبلة.
وأظهر استطلاع NBC، الذي شمل آراء 2400 ناخب مسجّل، أن 49% من الناخبين المسجلين يرغبون في أن يستعيد الديمقراطيون السيطرة على الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي. في المقابل، فضّل 44% استمرار سيطرة الجمهوريين، بينما قال 7% من المشاركين إنهم غير متأكدين من موقفهم.
الجمهوريون يتمسكون بترمب
ورغم تراجع الدعم الجمهوري أيضاً منذ مارس الماضي، عندما أعرب 88% من الجمهوريين عن تأييدهم لأداء ترمب، فإن غالبية الناخبين الجمهوريين لا تزال تؤيده.
وأظهر الاستطلاع أن 82% من الجمهوريين، راضون حالياً على أداء ترمب في الرئاسة، بينما قال 58% منهم إنهم "يؤيدونه بشدة"، مقارنة بـ63% في مارس الماضي.
وقال خبير استطلاعات الرأي، الجمهوري بيل ماكنتورف: "هذه أرقام صعبة بالنسبة للجمهوريين، لكنها ليست كارثية". وكان ماكنتورف قد أجرى الاستطلاع بالتعاون مع خبير استطلاعات الرأي الديمقراطي جيف هورويت.
من جانبه، قال هورويت لشبكة NBC News، إن الديمقراطيين "ما زالوا في وضع جيد للغاية للفوز بمقاعد، رغم إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية".









