الناتو يسعى لتعويض نقص القدرات الأميركية العسكرية في أوروبا | الشرق للأخبار

"الناتو" يسعى لسد فجوة خلفتها التخفيضات العسكرية الأميركية في أوروبا

time reading iconدقائق القراءة - 4
لافتات خارج مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل ببلجيكا. 28 نوفمبر 2023 - Reuters
لافتات خارج مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل ببلجيكا. 28 نوفمبر 2023 - Reuters

سعى مسؤولون في حلف الناتو الثلاثاء، إلى بثّ الثقة في قدرة أوروبا على استيعاب التخفيضات العسكرية الأميركية الكبيرة، حتى مع افتقار القارة لبعض الأسلحة التي تخطط واشنطن لسحبها، وعدم وجود خطة واضحة لاستبدالها، وفق "بلومبرغ".

وفي حديثهم في معرض "يوروساتوري" للدفاع خارج باريس، قال مسؤولون من المديرية المسؤولة عن ضمان قدرة قوات الحلفاء على العمل معاً في ساحة المعركة، إن أوروبا قادرة على تعويض فقدان الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة الأميركية بمعدات متوافقة وتوسيع نطاق تبادل البيانات.

وقال الجنرال الفرنسي تييري بوليت، مدير مكتب التقييس (توحيد المعايير والمواصفات) في حلف شمال الأطلسي: "بوجود الأميركيين أو بدونهم، فإن التوحيد القياسي هو الحل، وليس المشكلة. إذا فقدنا عدداً معيناً من الطائرات الأميركية، فسيعوّض الحلفاء الأوروبيون هذا النقص بطائرات مماثلة أو ذات قدرات مكافئة".

وحسب "بلومبرغ"، فإن هذه التطمينات تجاهلت المشكلة الجوهرية المتمثلة في عدم إمكانية تعويض جميع التخفيضات الأميركية. إذ تخطط الولايات المتحدة لخفض قاذفاتها الاستراتيجية التي تعهدت بها لحلف الناتو بنسبة 30% وهي طائرات لا تمتلكها أوروبا ولا تخطط لتصنيعها.

سد الثغرات غير واضح

وذكرت الوكالة في وقت سابق، أن هناك خططاً لخفض ما يصل إلى 100% من طائرات الاستطلاع والهجوم بدون طيار، ونحو نصف السفن الحربية، وثلث الطائرات المقاتلة.

وأقر بوليت بأن الجدول الزمني لسد الثغرات غير واضح، لكنه وصفه بأنه مسألة سياسية وليست عسكرية.

كما رفض مسؤولو الناتو فكرة أن الانسحاب الأميركي الفعلي سيقطع الاتصالات والروابط الرقمية للحلف. 

وقال جيرنوت فريدريش، المشرف على الأنظمة التي تسمح لأعضاء الناتو بتبادل البيانات والتنسيق بين مختلف المجالات، إن القدرات الفضائية والإلكترونية لا تعرف حدوداً جغرافية، ولن تتأثر بأي تخفيض في القوات أو المعدات.

وأضاف فريدريش: "لا يهم مكان وجودك، فالمهم هو تبادل البيانات".

وقال هولجر زيجلر، الذي يعمل على موائمة إنتاج الصناعات الدفاعية بين أعضاء الحلف البالغ عددهم 32 عضواً، إن عقوداً من العمليات المشتركة قد عززت قدرة الحلف على الصمود.

وأضاف: "يكمن جمال الأمر في أنك لست مضطراً لشراء نفس المعدات، بل عليك شراء معدات قابلة للتشغيل البيني".

وأفادت مصادر مطلعة أن وزراء الدفاع الأوروبيين بدأوا مناقشة كيفية خوض القارة حرباً دون دعم أميركي كامل. ويتوقع المسؤولون أن تُجرى التخفيضات قريباً، مع أنه لم يُعلن عن جدول زمني محدد.

مخاوف أوروبية

ويأتي سحب القوات في لحظة بالغة التوتر بالنسبة لأوروبا. ففي أواخر مايو، استهدفت طائرة روسية مسيّرة مبنى سكنياً في رومانيا، في أول غارة من نوعها على منطقة حضرية رئيسية ضمن أراضي الناتو. 

وأثار هذا إلى جانب توغلات أخرى لطائرات روسية مسيّرة في المجال الجوي للناتو، مخاوف أوروبية من أن تُوسّع روسيا هجماتها لتشمل مناطق أخرى غير أوكرانيا.

وجرى الإعلان عن تفاصيل سحب القوات بشكل غير رسمي، في حين تحدث كبار مسؤولي الدفاع الأميركيين علناً، عن نيتهم ​​إعادة توزيع القوات للدفاع عن المصالح الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وفي مطلع يونيو، صرّح قائد القيادة الأوروبية التابعة لوزارة الحرب الأميركية، الجنرال أليكسوس جي جرينكويتش، قائلاً: "كان هناك اعتماد مفرط وغير صحي في نموذج قوات الناتو على القوات الأميركية".

وأضاف جرينكويتش وهو أعلى قائد عسكري في الناتو: "لقد أوضح الرئيس دونالد ترمب ووزير الحرب بيت هيجسيث وغيرهما، ضرورة تغيير هذا الوضع، وسيتم تغييره. فالاحتمال الوارد لنشوب صراع متزامن في جبهات متعددة يستلزم ذلك".

تصنيفات

قصص قد تهمك