
عقد رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، اجتماعاً تنسيقياً، الخميس، مع ممثلي الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة بحضور ممثلي البنك الدولي، لبحث نتائج التقييم الأولي لحجم الأضرار، والاحتياجات الملحة في القطاع.
وذكرت اللجنة، أنه تمت، خلال الاجتماع، مناقشة الوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة، وآليات التعافي المبكر، وخطط بدء إعادة الإعمار، وآليات التنسيق والدعم الدولي خلال المرحلة المقبلة.
وقال مسؤول في اللجنة لـ"الشرق"، إن اللقاء هو الأول من نوعه على هذا المستوى، حيث جاء بعد لقائين عُقدا بين شعث، والممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة نيكولاي ملادينوف، قبل عدة أيام في القاهرة، بحضور عدد من أعضاء اللجنة؛ خاصة مسؤولي ملفات المالية والداخلية، والصحة والأشغال.
وأوضح المسؤول، أن اللقاء مع الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة والبنك الدولي ركز على أهمية الدعم الدولي لتنفيذ خطط الإغاثة والتعافي، وإعادة الإعمار، والبدء بالتنسيق مع شركات ومؤسسات فلسطينية وعربية لتنفيذها بإشراف اللجنة الوطنية.
وأشار إلى أن شعث طالب المجتمعين بالضغط على إسرائيل، لتسريع دخول اللجنة إلى غزة واستلام مهامها الحكومية، وهو ما يتطلّب أيضاً توفير بيئة استقرار، ووقف كافة أشكال التصعيد العسكري والانسحاب الإسرائيلي، وتوفير الأموال اللازمة.
وخلال الاجتماع، جرى استعراض النتائج المتعلقة بالتقييم المبدئي، الذي أعدته فرق بتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة على الأرض في غزة.
ويتضمن التقييم، حجم الأضرار والخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة خصوصاً في البنى التحتية والمساكن، والقطاعات كافة؛ مثل: الصحة، والتعليم، والرعاية الاجتماعية، والاحتياجات في القطاعات الحيوية، ومتطلبات تقديم الخدمات الأساسية، وتحفيز التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
وقالت اللجنة، إن علي شعث أكد أن اللجنة اعتمدت نتائج التقييم كمرجعية أساسية لإعداد خططها وبرامجها للإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار.
صعوبات ميدانية
ومنذ بدء وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر الماضي، ورغم الصعوبات الميدانية، تعمل فرق فنية فلسطينية بتنسيق وبإشراف الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي على حصر وتسجيل وتوثيق وتقييم الأضرار في القطاع.
وبحسب تقارير مؤسسات دولية من بينها الأمم المتحدة، فقد دمر الجيش الإسرائيلي نحو 80% من البنية التحتية والمباني والمنازل والهيئات الحكومية والمدنية في القطاع خلال الحرب، بينما يعاني أكثر 1.5 شخص من عدم توفر مأوى صالح للإقامة.
ويعيش معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون في خيام غير مؤهلة تتوزع على مخيمات نازحين أقيمت خلال الحرب، وتفتقر لأبسط مقومات الحياة.
ومنذ تأسيسها من قبل "مجلس السلام"، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أعقاب اتفاق وقف النار بين إسرائيل وحركة "حماس" في أكتوبر الماضي، يقيم رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية في القاهرة، بانتظار سماح السلطات الإسرائيلية لدخول غزة.
وأعلنت حركة "حماس" جاهزيتها التامة، لتسليم كافة المؤسسات والمهام الحكومية في قطاع غزة للجنة فور وصولها.
لقاء ملادنيوف مع وفد "حماس"
والتقى الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، مع وفد حركة "حماس" المفاوض برئاسة خليل الحية، بالعاصمة المصرية القاهرة.
وأكد الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، أن وفد الحركة توصل خلال لقائين مع ملادينوف وممثلين من "مجلس السلام"، إلى توافقات تتعلق بإدخال اللجنة الوطنية إلى غزة، وما يتعلق بمهام قوة الاستقرار الدولية، والتعامل مع ملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ضمن مقاربة منطقية ومعقولة تكون مقبولة لدى جميع الأطراف.
وأضاف أنه تم التوصل مع الوسطاء إلى "توافقات واسعة وتقارب كبير"، بشأن ضمان تنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى إلى جانب نقاشات ملفات المرحلة الثانية.
وينتظر وفد "حماس"، وفصائل أخرى رد إسرائيل على الاقتراح المعدل الذي قدمه الوسطاء، حيث سلمت "حماس"، والفصائل الفلسطينية ردها قبل عدة أيام، والذي تضمن الموافقة على مبدأ "حصر السلاح بيد سلطة أو هيئة فلسطينية"، وليس نزعه وتسليمه بالكامل وفق الرؤية الإسرائيلية.











