ستارمر: سأخوض أي سباق على "زعامة العمال" ولن أتنحى | الشرق للأخبار

ستارمر بعد فوز بيرنهام: سأخوض أي سباق على "زعامة العمال" ولن أتنحى

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث للصحافيين في أوكسبريدج، 27 مايو 2026 - Reuters
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث للصحافيين في أوكسبريدج، 27 مايو 2026 - Reuters

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيخوض أي سباق محتمل على زعامة حزب العمال إذا تم إطلاقه، مشدداً على أنه لن "ينسحب أو يتخلى" عن منصبه، وذلك في وقت أثار فيه الفوز الكاسح الذي حققه آندي بيرنهام في الانتخابات الفرعية بدائرة ميكرفيلد تكهنات واسعة بشأن مستقبل قيادة الحزب. 

وقبل ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع في دائرة ميكرفيلد، أقر مصدر في "داونينج ستريت" بوجود شكوك نادرة بشأن مستقبل ستارمر السياسي.

وقال المصدر: "كير سيواصل القتال"، مكرراً الرسالة التي تمسك بها ستارمر خلال الأسابيع الأخيرة، قبل أن يضيف: "مع أن ذلك قد يعتمد على حجم الأغلبية"، وفق "الجارديان".

وقالت النائبة العمالية لويز هايج، التي ساعدت في إدارة حملة بيرنهام: "آمل أن يفكر ستارمر في انتقال منظم وسلس للسلطة".

وأضافت: "قلنا إن الحزب يمر بأزمة وجودية ولا يمكن أن تستمر الأمور على هذا النحو. وبعد الانتخابات المحلية بدا واضحاً أنه اعتبر أن الاستمرار بالنهج المعتاد كافٍ، لكنه لم يكن كذلك".

من جهتها، قالت وزيرة الثقافة ليزا ناندي، إن بيرنهام هو "السياسي العمالي الوحيد في البلاد القادر على تحقيق هذه النتيجة"، مضيفة: "لم يكن مجرد فوز، بل كان انتصاراً ساحقاً. لقد حقق نسبة أصوات مذهلة، وأثبت أنه يمكن هزيمة الكراهية والانقسام والغضب واليأس".

وخاض بيرنهام الانتخابات الفرعية بهدف العودة إلى البرلمان ليس فقط لمنافسة رئيس الوزراء، بل أيضاً لإثبات أن حزب "إصلاح بريطانيا" (Reform UK) اليميني يمكن هزيمته حتى في الدوائر التي يُعد فيها قوياً.

وقال بعد إعلان النتائج: "يجب الآن البناء على هذا الإنجاز وإعادة البلاد إلى المسار الصحيح، وجمع الناس مجدداً، وجعل الأمور تعمل كما ينبغي".

وكانت دائرة ميكرفيلد من بين أقرب الدوائر التي نافس فيها حزب "ريفورم" حزب العمال في انتخابات 2024، لكن بيرنهام تمكن من الفوز بأغلبية بلغت 9 آلاف و231 صوتاً، أي ما يقارب ضعف الأغلبية التي حققها سلفه.

وحصل بيرنهام على 54% من الأصوات، متقدماً بنحو 20 نقطة مئوية على حزب "ريفورم"، كما حصل على أصوات أكثر من مجموع أصوات حزبي "ريفورم" و"استعادة بريطانيا" معاً.

ومن المتوقع الآن أن تتجه الأنظار إلى وستمنستر لمعرفة مدى سرعة تحرك بيرنهام لتحدي ستارمر على زعامة الحزب ورئاسة الحكومة.

ويقول مقربون من بيرنهام إنه يحظى بدعم أكثر من 81 نائباً، وهو العدد المطلوب لإطلاق سباق على زعامة الحزب، لكنهم يأملون ألا تصل الأمور إلى هذه المرحلة، وأن يقتنع ستارمر خلال الأيام المقبلة بالموافقة على انتقال منظم للسلطة.

صعود ملفت

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب العمال قد يكون أفضل أداء بنحو 6 نقاط مئوية لو كان بيرنهام رئيساً للوزراء، رغم أن حلفاءه يقرون بأنه سيواجه التحديات السياسية نفسها التي واجهها ستارمر.

ورغم أهمية الفوز، يشير مراقبون إلى أن هذه الانتخابات الفرعية كانت استثنائية، إذ خاض بورنهام السباق كمرشح عن حزب العمال، لكنه في الوقت نفسه قدم نفسه كرمز للتغيير داخل الحزب، مستفيداً من كامل إمكانات الحزب الحاكم خلال حملته.

وشهدت الانتخابات إقبالاً كبيراً، حيث بلغت نسبة المشاركة نحو 60%، وهي نسبة أعلى من تلك المسجلة في الانتخابات العامة.

أما حزب "ريفورم بريطانيا" بقيادة نايجل فاراج، فقد حقق 35% من الأصوات، وهي ثاني أفضل نتيجة له في انتخابات فرعية، لكنه أخفق في انتزاع المقعد من حزب العمال.

وفي المقابل، حقق حزب "استعادة بريطانيا" بقيادة روبرت لوو 7% من الأصوات، ما يشير إلى إمكانية تحوله إلى منافس لحزب "ريفورم" في عدد من الدوائر مستقبلاً.

وفي ظل حالة الترقب داخل حزب العمال، بدأت بعض الشخصيات البارزة في حكومة ستارمر بإظهار استعدادها للتعامل مع أي تغيير محتمل في القيادة، حيث قالت ليزا ناندي: "أعتقد أن عودة بيرنهام إلى الصفوف القيادية ستضعنا في موقع قوي جداً للمستقبل".

تصنيفات

قصص قد تهمك