
وصل آندي بيرنهام، المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في قيادة حزب العمال ورئاسة الحكومة البريطانية، إلى لندن على متن قطار قادم من مانشستر، حيث توجه مباشرة إلى مجلس العموم لأداء اليمين نائباً عن دائرة ميكرفيلد، في ظل تصاعد التكهنات بشأن مستقبله السياسي، حسبما نقلت "التلجراف".
وغادر بيرنهام منزله في جولبورن قرب مدينة ويجان، الاثنين، قبل أن يتوقف لتوديع موظفي مكتب عمدة مانشستر الكبرى، الذين قدموا له هدية تذكارية بمناسبة مغادرته المنصب.
ووصل إلى محطة مانشستر بيكاديللي وسط حضور أمني محدود، واهتمام إعلامي ملحوظ، قبل أن يستقل قطار "أفانتي ويست كوست" المتجه إلى محطة يوستن في لندن.
وخلال الرحلة، ظهر بيرنهام بملابس غير رسمية شملت قميصاً داكناً وبنطال جينز وحذاءً رياضياً، لكنه وصل إلى العاصمة مرتدياً بدلة رسمية وقميصاً أبيض، استعداداً لمشاركته في الإجراءات البرلمانية داخل مجلس العموم.
وتأخر القطار، الذي استقله نحو 21 دقيقة عن موعد وصوله المقرر، فيما رفض بيرنهام التعليق للصحافيين على التكهنات المتعلقة بمساعيه المحتملة لقيادة حزب العمال وخلافة ستارمر.
كما تابعت وسائل إعلام بريطانية رحلته إلى لندن بشكل مكثف، حيث أرسلت بعض القنوات الإخبارية فرقاً خاصة لرصد تحركاته منذ مغادرته مانشستر، وحتى وصوله إلى البرلمان.
وبعد وصوله إلى محطة يوستن، توجه بيرنهام إلى مجلس العموم حيث أدى اليمين نائباً جديداً عن دائرة ميكرفيلد، وسط اهتمام سياسي وإعلامي متزايد بدوره المحتمل في المرحلة المقبلة.
ورغم الزخم الإعلامي المحيط به، لم تشهد العاصمة البريطانية مظاهر استقبال جماهيري واسعة، فيما تركز الاهتمام على تحركاته داخل البرلمان وعلى فرصه المتزايدة في تولي قيادة الحزب والحكومة خلال الأسابيع المقبلة، وفق "تليجراف".
من هو آندي بيرنهام؟
وُلد آندي بيرنهام في ليفربول عام 1970 لأب عمل مهندساً للهواتف وأم كانت موظفة استقبال في عيادة طبية. ونشأ في قرية كولشيث بمقاطعة تشيشاير، غير البعيدة عن دائرة ميكرفيلد.
وينحدر من أصول إيرلندية، وتلقَّى تعليمه في مدرسة سانت أيلريد الكاثوليكية الثانوية، ثم التحق بجامعة كامبريدج لدراسة اللغة الإنجليزية، وبعد تخرجه سلك طريقاً مألوفاً نحو الصعود السياسي، فعمل باحثاً لدى النائبة تيسا جويل، ثم مستشاراً لوزير الثقافة آنذاك كريس سميث.
وخلال سنواته في كامبريدج، تعرّف إلى ماري فرانس فان هيل، المولودة في هولندا، والتي أصبحت لاحقاً زوجته وأم أطفاله الثلاثة.
الصعود داخل حكومات العمال
وبعد انتخابه نائباً عام 2001 عن دائرة لي الشمالية القريبة من مسقط رأسه، شغل بيرنهام عدة مناصب وزارية في حكومة حزب العمال الجديد بقيادة توني بلير.
وفي عهد جوردون براون، ترقّى بيرنهام إلى مجلس الوزراء، حيث تولى منصب كبير أمناء الخزانة، ثم وزيراً للثقافة والإعلام والرياضة، قبل أن يصبح وزيراً للصحة.
"ملك الشمال"
بعد خسارة حزب العمال الانتخابات العامة عام 2010، خاض بيرنهام أول سباق له على زعامة الحزب، لكنه حل رابعاً. وعاد للمحاولة مجدداً عام 2015، وكان في البداية المرشح الأوفر حظاً، قبل أن يخسر أمام جيريمي كوربن، الذي انضم لاحقاً إلى فريقه السياسي.
وفي عام 2017، قرر بيرنهام مغادرة البرلمان بعدما اقتنع بأن مستقبله السياسي يكمن خارج وستمنستر، وفاز بمنصب عمدة مانشستر الكبرى.
ويرى أنصار بيرنهام، الذي حاز في مانشستر لقب "ملك الشمال" بسبب دفاعه عن المنطقة خلال جائحة فيروس كورونا، أنه قد يُمثّل "طوق نجاة" لحزب العمال في مواجهة صعود حزب "الإصلاح" (Reform) البريطاني اليميني بقيادة نايجل فاراج.









