الاتحاد الأوروبي قد يفتح مراكز ترحيل خارج التكتل بحلول 2027 | الشرق للأخبار

الدنمارك: الاتحاد الأوروبي قد يفتح مراكز ترحيل خارج التكتل بحلول2027

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن تستقبل وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، قبيل الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي في كوبنهاجن، الدنمارك، 1 أكتوبر 2025 - REUTERS
رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن تستقبل وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، قبيل الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي في كوبنهاجن، الدنمارك، 1 أكتوبر 2025 - REUTERS

قالت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، إن الدول الأوروبية قد تُنشئ مراكز ترحيل ممولة من الاتحاد الأوروبي خارج التكتل بحلول العام المقبل، وذلك في ظل تشديد أوسع لسياسة الهجرة مدفوعاً بصعود أحزاب اليمين المتطرف، حسبما أفادت به صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وأضافت فريدريكسن التي لطالما دافعت عن فكرة "مراكز العودة"، أن العمل جارٍ للحصول على تمويل من المفوضية الأوروبية لمثل هذه المرافق في دول خارج الاتحاد الأوروبي.

وتابعت: "سترون مجموعة من الدول، أشبه بتحالف من الدول الراغبة... بدعم من المفوضية. في عامي 2026-2027، سنشهد أول مركز عودة خارج أوروبا... أعتقد أننا سنتمكن من إنجاز ذلك خلال العام المقبل".

وأصرت فريدريكسن على حماية حقوق الإنسان، دون تقديم تفاصيل بشأن كيفية إنفاذ ذلك، كما أعربت عن ارتياحها لدعم أحزاب اليمين المتطرف لخططها، نظراً لاختلافها معهم في قضايا أخرى.

وقالت: "بصفتي اشتراكية ديمقراطية، من الواضح تماماً أن ثمن تحول الهجرة إلى مشاكل تدفعه الطبقات الدنيا في المجتمع. أن تكون اشتراكياً ديمقراطياً اليوم يعني معالجة الهجرة الجماعية في أوروبا... لم يستطع أحد إقناعي بأن إنشاء مراكز إعادة خارج أوروبا ليس فكرة اشتراكية ديمقراطية".

وأضافت: "يجب أن تكون هذه المراكز متوافقة مع القانون الدولي. أعتقد أن الجميع متفقون على ذلك. لذا ستكون مراكز خارج أوروبا، ولكن وفقاً للشروط الأوروبية. لا أحد منا يرغب في القيام بشيء غير مستدام. نريد القيام بذلك بطريقة صحيحة، ومعاملة الناس كما نفعل في أوروبا".

وواجهت فريدريكسن انتقادات من زملائها الاشتراكيين الديمقراطيين بسبب موقفها المتشدد، ويعتقد العديد من النقاد أنه من المستحيل ضمان معايير الاتحاد الأوروبي وحقوق الإنسان في مراكز الإعادة خارج الاتحاد.

وامتنعت فريدريكسن عن ذكر أسماء الدول التي تجري حكومتها محادثات معها لاستضافة المراكز المقترحة، وقالت إنها تريد أن "تستقبل هذه المراكز الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر بمغادرة الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى طالبي اللجوء الوافدين"، لكنها أقرت بأن "نطاقها لم يُحدد بعد".

وتساءلت فريدريكسن: "أين نحلّ مشاكل الهجرة الجماعية؟ داخل أوروبا أم خارجها؟". وأضافت: "الآن، ولأول مرة، نرى أن الحل يجب أن يكون خارج أوروبا. وهذا هو أكبر تحوّل، وأكبر تغيير في هذا الشأن برمته".

"مراكز العودة".. ومعارضة فرنسا

وأقرّ البرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي، بدعم من أحزاب اليمين المتطرف، لائحةً تدعم ما يُسمى بمراكز العودة، والتي ستستضيف طالبي اللجوء المرفوضين الذين لا يمكن ترحيلهم إلى أوطانهم، وسط هتافات أعضاء البرلمان الأوروبي "أعيدوهم".

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية، الاثنين، إن التشريعات اللازمة لإنشاء هذه المراكز قد وُضعت، وإن "الخطوات التالية بيد الدول الأعضاء، وإن بروكسل مستعدة لتقييم أي مقترح ناضج".

لكن بعض الدول، ولا سيما فرنسا، لا تزال تعارض الفكرة، إذ قال الرئيس إيمانويل ماكرون الأسبوع الماضي، إنه لم يرَ مركز عودة "فعّالاً"، وإنه سيعارض استخدام ميزانية الاتحاد الأوروبي لمثل هذه المشاريع. 

وأضاف ماكرون: "لست متأكداً من أن هذه هي المبادئ الأساسية التي بُنيت عليها أوروبا". ولطالما كان إسناد إدارة الهجرة إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي من المحرمات، لكن في السنوات الأخيرة، تبنت المزيد من الحكومات هذه الفكرة. 

وكانت الحكومة الدنماركية من أوائل الداعمين لهذا المفهوم، وفي عام 2021 بدأت محادثات مع رواندا لإنشاء مركز لطالبي اللجوء هناك، إلا أن هذه الخطط عُلّقت لاحقاً وسط ضجة سياسية ومخاوف قانونية وحقوقية، حيث سعت كوبنهاجن إلى إنشاء مراكز ممولة من الاتحاد الأوروبي.

وجاءت تصريحات فريدريكسن بعد أيام قليلة من إعلان 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي تأييدها لسياسات الهجرة الخارجية، على غرار المركز الإيطالي الذي أُنشئ في ألبانيا عام 2024، وأكدت على ضرورة تمويلها من ميزانية الاتحاد الأوروبي. 

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرّح مستشار رفيع المستوى بمحكمة العدل الأوروبية بأن الخطة الألبانية قد تكون متوافقة مع قانون الاتحاد الأوروبي، إذا طبّقت لوائح حقوق الإنسان الخاصة بالاتحاد على الأشخاص المحتجزين هناك؛ ولا يزال الحكم النهائي للمحكمة معلقاً.

تصنيفات

قصص قد تهمك