
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، إن الحكومة تدرس إمكانية فرض حظر كامل على صادرات الديزل، بسبب نقص إمدادات الوقود في بعض المناطق، معتبراً أن بلاده "تتعرض لضغوط غير مسبوقة من جانب الغرب".
وبحسب ما أفادت وكالة الأنباء الروسية "تاس"، دعا بوتين، في كلمة ألقاها خلال اجتماع لكبار المسؤولين بخصوص الوضع المتعلق بتوزيع الوقود، إلى اتخاذ تدابير منهجية لضمان تزويد مؤسسات القطاع الزراعي والصناعي بالوقود وفق الجداول الموسمية، معلناً عن تشكيل فريق مهام لضمان توفير كميات كافية من الوقود في أنحاء البلاد.
وأضاف بوتين: "ندرك الصعوبات التي يواجهها المنتجون والمزارعون خلال فصل الصيف. لذلك، يجب بذل كل الجهود لضمان الالتزام الكامل بجداول توريد الوقود الموسمية إلى مؤسسات المجمع الزراعي الصناعي، لأن المحصول يعتمد على ذلك".
وشدّد على أن توفير الوقود في مواعيده المحددة يُعد "عاملاً أساسياً لضمان نجاح موسم الحصاد".
"استخدام احتياطات البنزين"
وأكد الرئيس الروسي على ضرورة تحقيق الاستقرار في سوق الوقود من خلال اتخاذ تدابير منهجية تتناسب مع حجم التحديات الراهنة مثل زيادة حجم الإمدادات والحفاظ على أسعار وقود معقولة اقتصادياً، لافتاً إلى أن "المشاكل لا تزال قائمة أمام سائقي السيارات والشركات، حيث تشهد محطات الوقود طوابير طويلة، ولا تتوفر أنواع البنزين المطلوبة دائماً".
وأشار إلى أن الحكومة فرضت بالفعل، بشكل مؤقت، حظراً على تصدير البنزين ووقود الطائرات (الكيروسين) بهدف حماية احتياجات المستهلكين داخل البلاد، مضيفاً أن الحكومة تدرس الآن ما إذا كان من الضروري توسيع هذا الحظر ليشمل أيضاً وقود الديزل.
وناقش الاجتماع أيضاً احتمال حدوث فائض في المعروض من الوقود داخل السوق المحلية نتيجة هذه الإجراءات، وعلّق بوتين على ذلك قائلاً: "اجتمعنا اليوم من أجل استباق أي تطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة مسبقاً. ولا نريد أن نتسبب لأنفسنا في مشكلات إضافية".
كما تطرق إلى ازدياد الهجمات التي تتعرض لها المواقع الصناعية في روسيا حيث كثّفت أوكرانيا ضرباتها على منشآت الطاقة، وقال بوتين: "علينا أن نقلص إلى أدنى حد تأثير الهجمات الإرهابية على أهدافنا المدنية وبنيتنا التحتية".
وأشار إلى استخدام احتياطيات البنزين في الوقت الراهن، لافتاً إلى أنها تبلغ حالياً 1.7 مليون طن وإن مستويات الإنتاج في يوليو ينبغي أن تتجاوز تلك المسجلة في الشهر الحالي".
"ضغوط غير مسبوقة"
وفي شأن آخر، أوضح بوتين في كلمة ألقاها أمام مؤتمر حزب "روسيا المتحدة" الحاكم، أن انتخابات مجلس الدوما المقررة في سبتمبر ستُجرى في موعدها المحدد ووفقاً للقانون".
وقال إن بلاده تمضي في تنفيذ خططها الاستراتيجية رغم محاولات خصومها عرقلة ذلك، واصفاً المرحلة الحالية بأنها "مفصلية وتُمثل فترة تحول جذري ومنهجي للعالم بأسره"،
وأكد بوتين، وفقاً لوكالة "تاس"، أن روسيا "تقف بثبات، وتدافع عن مصالحها الأساسية، وهي مستعدة للنضال والقتال من أجل مستقبلها ونمط حياتها، ورؤيتها السيادية للعالم، وتقاليدها وأسسها، مشدداً على أن "أمن روسيا ومواطنيها سيكون مصاناً"، داعياً .
ودعا أعضاء الحزب إلى أن يكونوا على قدر الثقة الكبيرة التي منحهم إياها الناخبون.
واعتبر الرئيس الروسي أن بلاده "تتعرض لضغوط غير مسبوقة من جانب الغرب، لكنهم غير قادرين على إلحاق هزيمة استراتيجية بنا أو هزيمتنا في ساحة المعركة.. كما يحاولون زعزعة الوضع السياسي وإثارة الاضطرابات الداخلية، لكنهم لا ينجحون في ذلك أيضاً".
وأضاف أن روسيا "تتعرض للاختبار"، وأن هناك محاولات لإقصائها باعتبارها "عاملاً مؤثراً على الساحة الدولية وقف دائماً في وجه الشر".
وتابع بوتين: "يريدون إضعافنا بأي وسيلة، والتخلص منا كعامل دولي كان دائماً يقف في وجه الشر. ولم ينجح أحد في ذلك من قبل، ولن ينجح الآن، ولن ينجح في المستقبل".











