
حققت الاشتراكية الديمقراطية ميلات كيروس فوزاً مفاجئاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن الدائرة الأولى في ولاية كولورادو، بعدما أطاحت بالنائبة ديانا ديجيت، التي شغلت المقعد في الكونجرس منذ عام 1997.
ويعد فوز كيروس، البالغة من العمر 29 عاماً والمدعومة من منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا"، من أبرز مفاجآت الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، في ظل تصاعد نفوذ الجناح اليساري داخل الحزب، بحسب مجلة "بوليتيكو".
وتنضم كيروس إلى قائمة متوقعة من المشرعين الجدد، بينهم ثلاثة فائزين حديثاً في نيويورك، وطبيب في نيوجيرسي تطوع في قطاع غزة، وقس في تكساس، ومشرّع محلي في بنسلفانيا، تعهدوا بجعل تغيير الوضع القائم في العلاقات الأميركية الإسرائيلية أولوية خلال عضويتهم في الكونجرس.
ورغم أنها لم تخض حملتها حصرياً على قضية إسرائيل وفلسطين، على غرار تقدميين آخرين أدى نجاحهم إلى إثارة نقاش وطني بشأن مستقبل الحزب، فإن برنامج كيروس يدعو صراحة إلى حظر كامل على توريد السلاح إلى إسرائيل، بما في ذلك الأسلحة الدفاعية.
وألحقت كيروس الهزيمة بديجيت، البالغة من العمر 68 عاماً، والتي خدمت 15 دورة في مجلس النواب، في نتيجة بدت مستبعدة قبل أشهر فقط، لكنها جاءت على وقع موجة مناهضة لشاغلي المناصب داخل الحزب الديمقراطي، شبيهة بتلكالتي شهدتها انتخابات نيويورك التمهيدية الأسبوع الماضي.
ويعيد هذا الفوز إلى الأذهان مفاجأة عام 2018، حين أطاحت ألكساندريا أوكاسيو كورتيز بالنائب الديمقراطي المخضرم جو كراولي في نيويورك، في لحظة منحت الاشتراكيين الديمقراطيين زخماً سياسياً واسعاً.
وخاضت كيروس حملتها منذ بدايتها باعتبارها مواجهة بين جيل جديد من التقدميين، والمؤسسة التقليدية داخل الحزب الديمقراطي.
صعود التقدميين
وقدمت ديجيت، رغم تاريخها التقدمي ومشاركتها كإحدى مديري محاكمة عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بوصفها نائبة مدعومة من الشركات وبعيدة عن أولويات ناخبي دائرتها، داعية إلى مرحلة جديدة من القيادة التقدمية في الكونجرس.
وحظيت حملة كيروس بدعم بارز من قيادات تقدمية، بينها السيناتور بيرني ساندرز، إضافة إلى مرشحين ساهموا في إحداث هزات داخل الحزب الديمقراطي في نيويورك خلال الانتخابات التمهيدية الأخيرة.
ويمثل فوزها الانتصار السابع خلال هذه الدورة الانتخابية لمنظمة "ديمقراطيو العدالة" (Justice Democrats)، التي دعمت ترشحها، فيما يعد أنجح موسم انتخابي تمهيدي للمنظمة حتى الآن.
وقالت ألكسندرا روخاس، المديرة التنفيذية للمنظمة، إن كيروس "بنت حركة ألهمت سكان دنفر بأن لديهم القدرة على تغيير نوع الحزب الديمقراطي الذي يريدون أن يمثلهم"، معتبرة أن انتصارات مرشحي المنظمة تعكس استجابة الناخبين الديمقراطيين لقادة يتبنون مطالبهم.
وخلال الأسابيع الأخيرة من الحملة، حاول حلفاء ديجيت وقف صعود كيروس، إذ ضخت مجموعات خارجية نحو 2.3 مليون دولار في السباق خلال الشهر الأخير، بينها 1.3 مليون دولار في الأيام الأخيرة فقط، ما منح معسكر ديجيت أفضلية إنفاق قاربت ثلاثة أضعاف إنفاق منافستها في المرحلة النهائية.
كما حصلت ديجيت على دعم متأخر عبر مقاطع تأييد من النائبة براميلا جايابال، الرئيسة السابقة للتجمع التقدمي في الكونجرس، والنائب التقدمي جيمي راسكين، الذي شارك مثلها في إدارة محاكمات عزل ترمب، غير أن ذلك لم يكن كافياً للاحتفاظ بمقعدها.
وقد يشكل صعود جيل جديد من أعضاء الكونجرس المنتمين إلى اليسار الصلب تحدياً لزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، خصوصاً إذا تمكن الديمقراطيون من انتزاع أغلبية ضيقة في المجلس خلال انتخابات الخريف.
وكانت كيروس قد قالت في مقابلة قبل فوزها، إنها لن تصوت لجيفريز إذا استمر في تلقي أموال من لجان العمل السياسي التابعة للشركات.










