
أقرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الجمعة، بوجود "مشكلات تقنية" في نظام الدخول والخروج الرقمي الجديد في مطارات الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن المفوضية تعمل مع الدول الأعضاء لمعالجة هذه المشكلات.
وقالت فون دير لاين، خلال مؤتمر صحافي في مدينة كورك الإيرلندية: "نعمل مع الدول الأعضاء حتى يتم حل المشكلات التقنية"، مضيفة أنه "لا يزال هناك الكثير من العمل لمعالجة هذه القضايا التقنية بالتعاون مع الدول الأعضاء"، بحسب مجلة "بوليتيكو".
ويواجه النظام، الذي بدأ تطبيقه تدريجياً العام الماضي، انتقادات متزايدة مع ارتفاع حركة السفر الجوي خلال ذروة موسم الصيف في أوروبا.
طوابير وتأخير في المطارات
وقالت المطارات وشركات الطيران إن نظام الرقابة الحدودي الجديد، الذي يُلزم المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي بتسجيل بياناتهم البيومترية، تسبب في طوابير انتظار لساعات وأحدث اضطرابات تشغيلية وأدى إلى فوات المسافرين لرحلات الربط.
وتعكس تصريحات فون دير لاين تحولاً في موقف المفوضية الأوروبية، التي كانت قد قللت سابقاً من حجم الاضطرابات المرتبطة بالنظام.
وقال المتحدث باسم المفوضية للشؤون الداخلية، ماركوس لامرت، الأربعاء، إن تأثير النظام "لا يزال محدوداً في معظم مطارات الاتحاد الأوروبي".
وكانت المفوضية قد ذكرت في وقت سابق من العام أن تسجيل الدخول أو الخروج يستغرق في العادة نحو 70 ثانية.
أوقات انتظار طويلة
لكن قطاع الطيران يقدم تقييماً مختلفاً تماماً، فقد كتبت رابطة المطارات الأوروبية (ACI Europe)، والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، ومنظمة "شركات الطيران من أجل أوروبا" (Airlines for Europe)، في رسالة مفتوحة إلى فون دير لاين الأربعاء، أن أوقات الانتظار عند نقاط مراقبة الحدود "ارتفعت بشكل كبير" منذ أصبح النظام إلزامياً، لتصل إلى خمس ساعات خلال فترات الذروة.
وأضافت المنظمات الثلاث أن هذه التأخيرات تؤثر في ملايين المسافرين الداخلين إلى منطقة شنجن، كما تتسبب في تأخير الرحلات، وفوات رحلات الربط، وزيادة الضغوط على العاملين في الخطوط الأمامية.
ودعت المفوضية الأوروبية إلى منح الدول الأعضاء مرونة أكبر تسمح لها بـ"تعليق تطبيق نظام الدخول والخروج بالكامل" عند الضرورة، "على الأقل خلال شهري يوليو وأغسطس".
وبموجب نظام الدخول والخروج، يتعين على المسافرين القادمين من دول خارج الاتحاد الأوروبي، مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة، تسجيل بصماتهم وصورة لوجوههم عند أول دخول لهم إلى الاتحاد الأوروبي للإقامة القصيرة.
ويهدف النظام إلى مكافحة تجاوز مدد الإقامة القانونية واستخدام وثائق السفر المزورة، من خلال استبدال أختام جوازات السفر بسجل رقمي، مع إمكانية تسريع عملية التسجيل عبر أكشاك الخدمة الذاتية أو تطبيقات مخصصة للتسجيل المسبق.
إلا أنه عند بدء التطبيق الإلزامي للنظام في 10 أبريل، كان ضباط الحدود لا يزالون يُدخلون البيانات يدوياً في مراكز رئيسية مثل مطار فيوميتشينو في روما. وحتى الآن، لم تُفعّل سوى السويد والبرتغال التطبيقات المخصصة لتسريع إجراءات المسافرين.
كما علّقت عدة مطارات وموانئ مؤقتاً جمع البيانات البيومترية خلال فترات الذروة لتخفيف الازدحام.
وأكدت فون دير لاين أن النظام "لم يغير الإطار القانوني لقواعد الدخول إلى الاتحاد الأوروبي والخروج منه، بل أوجد مزيداً من الشفافية في الالتزام بهذه القواعد".
ودافعت المفوضية الأوروبية عن النظام بالإشارة إلى فوائده الأمنية، مؤكدة أنه بين موعد إطلاقه الأول في أكتوبر من العام الماضي وشهر أبريل، تم تحديد أكثر من 700 شخص يشكلون خطراً أمنياً على أوروبا.
من جانبه، قال وزير الشؤون الداخلية الإيرلندي جيم أوكالاهان إن العدد ارتفع منذ ذلك الحين إلى "نحو ألف شخص"، مضيفاً أن حوالي 110 ملايين مسافر خضعوا لإجراءات نظام الدخول/الخروج منذ بدء تطبيقه.
وأضاف أوكالاهان: "إنه نظام فعّال من حيث حماية أمن الاتحاد الأوروبي".








