
قالت مصادر لـ"الشرق" في تصريحات خاصة، السبت، إن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، سيزور العاصمة الأميركية واشنطن منتصف يوليو الحالي.
وعقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، فتحت السلطات الجديدة في سوريا صفحة جديدة في تاريخ العلاقات مع الولايات المتحدة، وزار الرئيس أحمد الشرع واشنطن في نوفمبر 2025 والتقى مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وبدأ مسار التواصل المباشر بين دمشق وواشنطن، عقب لقاء جمع الشرع وترمب في الرياض خلال مايو 2025، أعلن خلاله الرئيس الأميركي عزمه رفع العقوبات عن سوريا، معتبراً أن الخطوة تهدف إلى دعم الاستقرار والتعافي الاقتصادي في البلاد.
العقوبات الأميركية على سوريا
وفي 23 مايو 2025، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً سمح بإجراء معاملات كانت محظورة بموجب نظام العقوبات على سوريا، وأتاح استثمارات وأنشطة اقتصادية جديدة، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس الأميركي بشأن تخفيف القيود الاقتصادية على دمشق.
وفي 30 يونيو، من العام نفسه، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً أنهى برنامج العقوبات الأميركية الشامل على سوريا، ودخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يوليو.
وقال البيت الأبيض، حينها، إن القرار يهدف إلى دعم الاستقرار والسلام وإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي، مع الإبقاء على العقوبات المفروضة على الرئيس السابق بشار الأسد وشخصيات مرتبطة بالنظام السابق، إضافة إلى جهات متهمة بـ"الإرهاب" أو انتهاكات حقوق الإنسان أو أنشطة مرتبطة بالأسلحة الكيميائية.
وكانت زيارة الشيباني إلى واشنطن في سبتمبر 2025 الأولى لوزير خارجية سوري منذ أكثر من 25 عاماً.
وفي مطلع يونيو الفائت، بحث الشرع مع ترمب في اتصال هاتفي مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، ورفع ما تبقى من العقوبات على دمشق.
وقالت الرئاسة السورية إن الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك بما يدعم استقرار سوريا، ويسهم في دفع مسار التعافي الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الشرع أهمية استمرار الدعم الدولي لسوريا في مرحلة إعادة البناء والتعافي، مشيراً إلى أن رفع ما تبقى من العقوبات يمثل خطوة أساسية لتمكين الاقتصاد السوري من استعادة نشاطه، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وأضاف أن ذلك من شأنه تشجيع الاستثمارات وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المشاريع الاقتصادية والتنموية إلى مختلف القطاعات الحيوية.










