
تعرضت سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر مدن روسيا، ومنطقة لينينجراد المحيطة بها، السبت لهجوم أوكراني كبير بطائرات مسيرة خلال الليل، فيما أفادت تقارير بتعرض ميناء على بحر البلطيق يستخدم لتصدير النفط إلى هجوم، وذلك، في أعقاب أعنف هجوم روسي على كييف هذا العام، أودى بحياة 30 شخصاً.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الجيش الأوكراني استهدف منشآت عسكرية ونفطية في سانت بطرسبرغ.
وقال حاكم سان بطرسبرغ ألكسندر بيجلوف إن المدينة، التي يبلغ عدد سكانها نحو ستة ملايين، تعرضت لهجوم "واسع النطاق" بالطائرات المسيرة. ولم يقدم تفاصيل بشأن الأهداف التي استهدفت، لكن صحيفة "بوماجا" أشارت إلى اندلاع حريق في محطة النفط بالمدينة.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة حريقاً هائلاً ودمار كبير في المحطة.
من جانبه، قال حاكم منطقة لينينجراد ألكسندر دروزدينكو إن طائرات مسيرة استهدفت ميناء فيسوتسك الواقع على بعد نحو 170 كيلومتراً شمال غربي سان بطرسبرغ على خليج فنلندا.
ويستخدم الميناء في شحن النفط والحبوب والفحم والغاز الطبيعي المسال. وأضاف دروزدينكو أن الدفاعات الجوية أسقطت 72 طائرة مسيرة فوق منطقة لينينجراد.
وصعدت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة خلال العام الجاري، ما تسبب في نقص الوقود في بعض المناطق الروسية.
وتعرضت سان بطرسبرغ، الواقعة على بعد نحو 900 كيلومتر من الأراضي الخاضعة لسيطرة أوكرانيا، لهجمات متفرقة بطائرات مسيرة أوكرانية.
وشملت الأهداف في السابق محطة النفط بالمدينة وسفينة حربية كانت راسية خلال منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي في يونيو.
هجوم روسي على سومي
وفي الجانب الآخر، قال أوليه هريهوروف حاكم منطقة سومي بشمال أوكرانيا إن غارة جوية روسية كبيرة على وسط المدينة التي تحمل نفس الاسم الجمعة، أسفرت عن سقوط أربعة أشخاص على الأقل بينهم طفلة وإصابة 27 آخرين.
كما تعرضت مناطق أخرى في سومي وجنوب شرق أوكرانيا، على مسافة أقرب من خطوط المواجهة، لهجمات روسية، ما أسفر عن سقوط ستة أشخاص.
وكتب هريهوروف على تطبيق تيليجرام "كان مركز الهجوم عبارة عن مبنى سكني شاهق ومتجر وشارع، مع وجود عدد كبير جداً من الناس بينهم أطفال".
وقال إن من بين الضحايا طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات ووالدتها. وأضاف أن المصابين يتلقون العلاج في المستشفيات، ومن بينهم طفل يبلغ من العمر 13 عاما في حالة خطيرة.
ونشر الرئيس فولوديمير زيلينسكي صوراً لآثار الهجوم، بما في ذلك مسعفون يقدمون الإسعافات الأولية للمصابين، وجزء من الرصيف مغطى بالدماء إلى جانب زوجين من الأحذية المتروكة، ومبنى تحول إلى أنقاض. ودعا حلفاء أوكرانيا إلى تكثيف الضغط على روسيا "كي يتسنى وقف الإرهاب".
وتقع منطقة سومي، التي تتعرض لهجمات شبه متواصلة، على الحدود الروسية. وسعت موسكو في الأشهر الأخيرة إلى توسيع ما تسميه منطقة عازلة هناك.
وقُتل شخص واحد عندما ألقت القوات الروسية قنابل انزلاقية بالقرب من مدينة سومي.
وإلى الجنوب الشرقي، أسفرت أكثر من 50 ضربة، استخدمت فيها طائرات مسيرة وقذائف مدفعية وقنابل، عن سقوط ثلاثة أشخاص في منطقة دنيبروبيتروفسك، من بينهم اثنان بالقرب من نيكوبول، وهي بلدة تقع على ضفة نهر دنيبرو قبالة محطة زابوروجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا.
وقال أولكسندر هانزا حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك، عبر تطبيق تيليجرام، إن 12 شخصاً أصيبوا.
وقال إيفان فيدوروف حاكم منطقة زابوريجيا، إن شخصين سقطا في غارة جوية على مدينة زابوريجيا، التي كانت هدفاً متكرراً لهجمات دامية في الآونة الأخيرة. وأُصيب 21 شخصاً بجروح.
وشهدت العاصمة كييف يوم حداد، غداة هجوم روسي بالصواريخ والطائرات المسيرة أسفر عن سقوط 30 شخصاً على الأقل، في أعنف هجوم على المدينة هذا العام.









