
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روتّه الاثنين، أن حلفاء الناتو الأوروبيين وكندا زادوا بالفعل إنفاقهم على الدفاع والأمن إلى نحو 4% من ناتجهم المحلي الإجمالي، مشيراً إلى أن هذه الدول في طريقها لمعادلة الإنفاق الدفاعي للولايات المتحدة.
وقال روتّه للصحافيين عشية انطلاق قمة قادة الحلف في أنقرة بتركيا: "بعد مرور عام واحد فقط على مشروع يمتد 10 سنوات، نرى أن الحلفاء الأوروبيين وكندا يستثمرون بالفعل حوالي 4% من ناتجهم المحلي الإجمالي في الدفاع والأمن".
وأضاف: "في العام الماضي، أنفق الحلفاء الأوروبيون وكندا ما يقرب من 20% زيادة على الدفاع الأساسي مقارنةً بالعام الذي سبقه. وبالنظر إلى عامي 2025 و2026 مجتمعين، فإن ذلك يُعادل 258 مليار دولار من الاستثمارات الإضافية".
وتابع روته: "شهدنا بالفعل تقدماً تحويلياً نحو تحقيق هدف الإنفاق الدفاعي البالغ 5%"، مشدداً على أنه يتوقع من الحلفاء تقديم خطط "واضحة وملموسة وذات مصداقية" لبلوغ هذا المستهدف خلال قمة أنقرة.
رفع الإنفاق وصفقات جديدة
وخلال قمتهم العام الماضي، اتفقت دول الناتو على زيادة إجمالي الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، مع تخصيص 3.5% للاستثمارات الدفاعية الأساسية، و1.5% أخرى من الناتج المحلي الإجمالي للبنود المتعلقة بالأمن.
كما كشف روته أن دول الحلف ستعلن عن عقود جديدة بـ"عشرات المليارات من الدولارات" في منتدى مع قطاع الصناعات الدفاعية الثلاثاء.
وخلال لقاء سابق في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أشاد روتّه بخطة زيادة الإنفاق الدفاعي من قبل الحلفاء الأوروبيين وكندا، والتي أطلق عليها اسم "تريليون ترمب"، مؤكداً استجابة أوروبا لمطالب الولايات المتحدة ببذل المزيد من الجهود لتطوير حلف الناتو.
وفي العام الماضي، رفعت الدول الأعضاء في الحلف، إنفاقها العسكري بنسبة 20% عن مستويات عام 2024، ليصل إلى 574 مليار دولار، وفق بيانات الناتو.
وارتفع الإنفاق الألماني بنسبة 24% ليصل إلى 114 مليار دولار، وفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، وتطمح برلين إلى إنفاق نحو 180 مليار دولار في عام 2029، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف مستوى عام 2024.
رسالة بكين إلى الحلف
وفي تصريحاته الأخيرة، اعتبر الأمين العام لحلف الناتو أن تجربة الصين لإطلاق صاروخ من غواصة تعمل بالطاقة النووية في المحيط الهادئ يوم الاثنين تبعث برسالة إلى الحلف.
وأضاف روته للصحافيين، رداً على سؤال حول التحرك الصيني عشية قمة قادة الناتو في أنقرة: "هذا دليل آخر على أننا لا نستطيع أن نكون ساذجين، ونحن لسنا كذلك". كما أشار روته إلى دعم الصين لروسيا باعتباره "عاملاً تمكينياً رئيسياً" في حربها ضد أوكرانيا.
وكانت الصين قد أطلقت صاروخاً يحمل رأساً حربياً وهمياً باتجاه المياه الدولية في المحيط الهادئ عند الساعة 04:01 بتوقيت جرينيتش، حسب ما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا".
ووصفت "شينخوا" عملية الإطلاق بأنها "ترتيب روتيني" ضمن التدريبات العسكرية السنوية للصين، وأكدت أنها لم تكن موجهة ضد أي دولة أو هدف محدد. وأضافت أن الصاروخ سقط في "المنطقة المحددة"، دون الخوض في تفاصيل إضافية عن الموقع.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات ومخاوف من اليابان وأستراليا ونيوزيلندا المجاورة.








