بلجيكا تمضي نحو الاعتراف بفلسطين بعد حل حماس حكومتها في غزة | الشرق للأخبار

بلجيكا تمهّد إجرائياً للاعتراف بدولة فلسطين بعد حل "حماس" حكومتها في غزة

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو خلال لقاء نظيره الفنلندي في العاصمة هلسنكي. 7 أبريل 2026 - REUTERS
وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو خلال لقاء نظيره الفنلندي في العاصمة هلسنكي. 7 أبريل 2026 - REUTERS

قال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو الاثنين، إنه وجّه فريقه إلى المضي في الإجراءات اللازمة تمهيداً لاتخاذ قرار قانوني بشأن الاعتراف بدولة فلسطين، وذلك عقب إعلان حركة "حماس" حلّ الحكومة التي كانت تدير قطاع غزة منذ ما يقرب من عقدين.

وأوضح بريفو في تصريحات لهيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية (VRT)، أنه "لا يستطيع الجزم" بما إذا كانت الحكومة ستكون جاهزة لاتخاذ القرار خلال اجتماع مجلس الوزراء المقرر الجمعة، لكنه أشار إلى أن الملف "سيكون على الطاولة قريباً".

اعتراف مشروط

ويأتي هذا التحرك بعدما أعلنت "حماس"، في وقت سابق الاثنين، حل حكومتها في قطاع غزة، وإتمام استعدادات نقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع، وهو ما يُعد أحد الشروط التي وضعتها بروكسل للمضي في الاعتراف بدولة فلسطين.

اقرأ أيضاً

وزير خارجية بلجيكا لـ"الشرق": اعترفنا بفلسطين لإبقاء حل الدولتين حياً

قال وزير الخارجية البلجيكي إن اعتراف بلاده بدولة فلسطين يمثل "رسالة سياسية قوية" للمجتمع الدولي ولإسرائيل على حد سواء.

وكان رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر قد أعلن، خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025، اعترافاً سياسياً بدولة فلسطين، موضحاً حينها أن الاعتراف القانوني الكامل لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد إطلاق سراح جميع المحتجزين، وخروج "حماس" من الحكم، واستكمال نزع سلاحها.

وأشارت مجلة "بوليتيكو" إلى أن الدعم الأوروبي للاعتراف بدولة فلسطين ازداد خلال السنوات الأخيرة على خلفية الحرب في غزة، في حين أسهم تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، والتوترات الدبلوماسية بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية، في زيادة الضغوط داخل القارة لاتخاذ هذه الخطوة.

وكانت إسبانيا وإيرلندا والنرويج قد اعترفت بدولة فلسطين في عام 2024، قبل أن تنضم إليها فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا خلال عام 2025.

استعداد لتسليم السلطة

ورغم الترحيب الحذر بإعلان "حماس" تخليها عن إدارة قطاع غزة، لا تزال تساؤلات قائمة بشأن مصير سلاح الحركة ومدى انعكاس الإعلان على الواقع الميداني.

ولم يُحدث قرار حركة "حماس" حل حكومتها في قطاع غزة واستعدادها لتسليم المؤسسات الحكومية للجنة الوطنية لإدارة غزة التي أسسها مجلس السلام، أي تغيّر في واقع القطاع لأن ملف الحكم يبدو من الأكثر سهولة من بين ملفاته الصعبة.

وبعد ساعات من صدور قرار الحركة، بقي الوضع في غزة كما هو، فالجيش الإسرائيلي يسيطر على 70% من مساحة القطاع، ولجنة محلية تابعة للحركة تدير المؤسسات الحكومية التي يعمل فيها حوالي 50 ألف موظف، ولجنة التكنوقراط عالقة في القاهرة، فيما تواصل الوفود الإعداد للجولات المقبلة من المحادثات.

وقبل يوم واحد من حل حكومة غزة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قواته لن تنسحب من القطاع، وأنه لن يسمح بإعادة إعمار قطاع غزة قبل تجريد حركة "حماس" من السلاح بصورة كاملة.

عقدة السلاح

ويشكل السلاح العقدة الكبرى أمام التوصل لاتفاق بشأن خطة غزة، فالجانب الإسرائيلي يصر على نزع السلاح بصورة كاملة بما في ذلك الأسلحة الفردية والملابس العسكرية، أما "حماس" فتقول إن ما لم تنجح إسرائيل في القيام به خلال عامين من الحرب، فإنها لن تنجح بنيله عبر الاتفاق.

ووافقت الحركة في الجولة الأخيرة من "محادثات القاهرة" على تسليم السلاح الثقيل من صواريخ وراجمات إلى لجنة التكنوقراط لتقوم بتخزينه، مع بقاء السلاح الفردي من بنادق وقاذفات "آر بي جي" بأيدي أصحابها للدفاع الفردي تحت طائلة القانون المحلي وهو ما رفضته إسرائيل.

وطالبت إسرائيل ومعها مجلس السلام بإلزام الحركة تسليم الأنفاق وخرائطها وورش التصنيع والمعامل الباقية تحت الأرض لقوات الاستقرار الدولية وهو ما رفضته الحركة.

وذكرت مصادر مطلعة لـ"الشرق" أن الوسطاء يرون في عرض "حماس" حلاً للأزمة، وأنهم يحاولون إقناع الجانب الأميركي بأهميته في حل تدريجي لمشكلة السلاح، لأنه يتضمن وقف كل أشكال التدريب والتصنيع والتهريب وحفر الأنفاق ما يزيل مخاوف أي طرف بتكرار هجوم السابع من أكتوبر.

تصنيفات

قصص قد تهمك