فرنسا حكم مرتقب قد يمنع لوبان من خوض الانتخابات الرئاسية | الشرق للأخبار

فرنسا.. لوبان تترقب قرار الاستئناف على حكم منعها من خوض انتخابات الرئاسة

time reading iconدقائق القراءة - 4
زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان تلوح لأنصارها خلال تجمع في العاصمة باريس- 6 أبريل 2025 - Reuters
زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان تلوح لأنصارها خلال تجمع في العاصمة باريس- 6 أبريل 2025 - Reuters

تواجه زعيمة اليمين المتطرف الفرنسية مارين لوبان، الثلاثاء، لحظة حاسمة في مسيرتها السياسية، مع ترقب صدور حكم محكمة الاستئناف في باريس بشأن أهليتها لخوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027، حسبما نقلت "لوموند".

ومن المقرر أن يبدأ النطق بالحكم اعتباراً من الساعة 1:30 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، وقد تستغرق تلاوته عدة ساعات.

وذكرت الصحيفة الفرنسية، أن القرار، قد يعيد رسم ملامح الانتخابات الرئاسية لعام 2027 لاختيار خليفة الرئيس إيمانويل ماكرون، إذا أدى إلى استبعاد لوبان من السباق. ويمنع الدستور الفرنسي ماكرون من الترشح لولاية رئاسية ثالثة متتالية.

وتطعن لوبان (57 عاماً) في حكم صدر في مارس 2025 أدانها مع أعضاء من حزب التجمع الوطني بإساءة استخدام أموال البرلمان الأوروبي، بعدما اعتبرت المحكمة أنهم استخدموا مخصصات مالية مخصصة لمساعدين برلمانيين في تمويل موظفين بالحزب بين عامي 2004 و2016.

وكانت المحكمة الابتدائية، قد قضت بسجنها مع وقف تنفيذ العقوبة إلى حين البت في الاستئناف، ومنعها من تولي أي منصب منتخب لمدة خمس سنوات، وهو ما قد يحول دون ترشحها للرئاسة.

وتنفي لوبان ارتكاب أي مخالفات، ولا تزال تأمل في خوض الانتخابات الرئاسية للمرة الرابعة. لكن إذا أيدت محكمة الاستئناف الحظر لفترة طويلة، فقد يصبح ترشحها مستحيلاً، ما قد يضع حداً لمسيرتها السياسية التي نجحت خلالها في تحويل حزب "التجمع الوطني" إلى قوة رئيسية في الساحة السياسية الفرنسية.

وقد يمتد تأثير الحكم أيضاً إلى الاتحاد الأوروبي، إذ سيؤدي إلى إبعاد واحدة من أبرز منتقدي التكتل الأوروبي، الذي يضم 27 دولة.

بارديلا البديل

وفي حال مُنعت لوبان من الترشح، فسيحل محلها تلميذها السياسي جوردان بارديلا (30 عاماً)، الذي يشغل حالياً رئاسة حزب "التجمع الوطني" المعروف بمواقفه المناهضة للهجرة والمتشككة في الاتحاد الأوروبي.

وتبقى هناك احتمالات أخرى، إذ قد تدين محكمة الاستئناف لوبان لكنها قد تخفف مدة الحظر على تولي المناصب المنتخبة إلى عامين أو أقل، أو قد تقرر عدم فرض أي حظر على الإطلاق.

وفي حال اقتصر الحظر على عامين أو أقل، فسوف تنتهي مدته قبل الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل 2027.

لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن لوبان ستخوض الانتخابات، إذ قالت إنها قد تعزف عن الترشح إذا فرضت المحكمة قيوداً أخرى تجعل إدارة حملتها الانتخابية أمراً صعباً، مثل عقوبة بالسجن أو وضعها تحت المراقبة الإلكترونية أو أي قيود قضائية أخرى.

وقالت لوبان في مقابلة الأسبوع الماضي: "إذا سُمح لي بالترشح، لكن مُنعت عملياً من إدارة حملتي بحرية، فأنتم تدركون أن ذلك لن يكون ممكناً".

وطالب الادعاء العام محكمة الاستئناف بالحكم على لوبان بالسجن أربع سنوات، منها ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، إضافة إلى منعها من تولي أي منصب منتخب لمدة خمس سنوات.

واتهمها المدعون بأنها كانت على رأس "منظومة" هدفت إلى تحويل الأموال العامة التابعة للاتحاد الأوروبي لصالح حزبها.

ورغم أن الادعاء لم يطلب تنفيذ الحظر بشكل فوري، فإن محكمة الاستئناف تملك صلاحية فرضه فور صدور الحكم، كما فعلت المحكمة الابتدائية.

وإذا صدر حكم ضدها، فلا يزال بإمكان لوبان الطعن أمام محكمة النقض، أعلى هيئة قضائية في فرنسا، لكن من غير الواضح ما إذا كانت المحكمة ستعلق تنفيذ العقوبة إلى حين إصدار حكم نهائي.

وكانت محكمة النقض قد أكدت سابقاً أنه في حال نظرت في القضية، فإنها ستسعى إلى إصدار قرارها قبل موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027.

تصنيفات

قصص قد تهمك