
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إسبانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وافقت على "دفع المزيد" بعد أن هددها بفرض حظر تجاري خلال قمة الحلف التي انعقدت بأنقرة.
وأوضح ترمب في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" أثناء عودته إلى الولايات المتحدة من القمة، قائلاً: "واجهت مشكلات، وما زلت أواجهها، لكن إسبانيا تراجعت بالكامل اليوم"، بحسب ما نقلت "بلومبرغ".
وأضاف: "أبلغتهم أنني سأوقف التجارة. لقد استجابوا لطلب يتعلق بدفع مبالغ كبيرة، وإذا لم يفعلوا، لما كنا سنتحدث معهم أساساً".
ولم يحدد ترمب طبيعة المدفوعات التي كان يشير إليها، كما لم يكشف عن المسؤول الإسباني الذي تحدث معه، إلا أنه كان قد وجه في وقت سابق من الأربعاء انتقادات حادة لإسبانيا، معتبراً أنها لم تقدم الدعم الكافي للولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب ضد إيران، كما اتهمها بعدم الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بزيادة الإنفاق الدفاعي.
تهديدات تجارية وانتقادات للإنفاق الدفاعي
وخلال اجتماع مع الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، وصف ترمب إسبانيا بأنها "قضية خاسرة"، مجدداً تهديده بوقف العلاقات التجارية معها، وقال: "لم نعد نرغب في القيام بأي أعمال تجارية مع إسبانيا".
وفي وقت سابق الأربعاء، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن وكالات حكومية أميركية تعمل على إعداد قائمة بالمنتجات الإسبانية التي يمكن أن ينظر ترمب في فرض حظر على استيرادها.
مدريد تتمسك بموقفها وتؤكد متانة العلاقات
من جانبها، قالت متحدثة باسم الحكومة الإسبانية إن مدريد تتعامل مع تصريحات ترمب "بهدوء وبصورة طبيعية"، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين "ممتازة"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تحقق فائضاً في ميزانها التجاري مع إسبانيا.
وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد رفض السماح باستخدام القواعد العسكرية الإسبانية في الحملة الجوية الأميركية ضد إيران.
وعلى خلاف بعض القادة الأوروبيين الذين سعوا إلى استرضاء ترمب، وجد سانشيز أن انتقاداته للرئيس الأميركي انعكست إيجاباً على شعبيته داخل إسبانيا.
وفيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي، رفعت إسبانيا مخصصاتها العسكرية من 1.42% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 إلى 2% في عام 2025، لكنها لا تعتزم زيادتها إلى أكثر من 2.1%، رغم مطالبة عدد من حلفاء الناتو برفع الإنفاق العسكري إلى مستويات أعلى.
وفي ختام تصريحاته خلال رحلة العودة إلى واشنطن، قال ترمب: "كانت إسبانيا كريمة جداً اليوم، كما تعلمون".









