الديمقراطي جراهام بلاتنر يعلن تعليق ترشحه لمجلس الشيوخ | الشرق للأخبار

بعد سلسلة فضائح.. الديمقراطي جراهام بلاتنر يعلن تعليق ترشحه لمجلس الشيوخ

time reading iconدقائق القراءة - 10
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي جراهام بلاتنر خلال لقاء انتخابي في مدينة بورتلاند بولاية ماين. 7 يونيو 2026 - REUTERS
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي جراهام بلاتنر خلال لقاء انتخابي في مدينة بورتلاند بولاية ماين. 7 يونيو 2026 - REUTERS

أعلن المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ماين جراهام بلاتنر، الخميس، تعليق أنشطة حملته الانتخابية موجهاً انتقادات إلى المؤسسة الديمقراطية، وهو قرار يمهد السبيل أمام الحزب لاختيار مرشح جديد لمنافسة السيناتور الجمهورية سوزان كولينز في واحدة من أهم المنافسات في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وفق شبكة CNN.

يأتي قرار بلاتنر بعد أن اتهمته امرأة قالت إنها كانت على علاقة عابرة معه بأنه "اغتصبها" وهو في حالة سكر قبل نحو 5 سنوات، ووجهت له امرأة أخرى اتهاماً بـ"الاعتداء الجسدي"، وهي اتهامات ينفيها المرشح الديمقراطي.

والشهر الماضي، واجه بلاتنر اتهامات منفصلة بسلوك مقلق تجاه النساء اللواتي واعدهن، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز". 

وقال بلاتنر في مقطع فيديو مدته 11 دقيقة نشره عبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي: "نعتقد أن استمرار الحركة لا يمكن أن يعتمد عليّ، ولهذا السبب سنعلق عمليات الحملة"، مضيفاً أنه يعتزم تقديم الأوراق اللازمة للانسحاب.

وأمام الديمقراطيين مهلة حتى 27 يوليو الجاري لاستبدال بلاتنر بمرشح آخر على بطاقة الاقتراع، وهي عملية قد توفر للحزب مرشحاً أقوى، لكنها تنطوي أيضاً على خطر إبعاد مؤيدي بلاتنر السابقين.

وأعلن الديمقراطيون في ولاية ماين، الأربعاء، أنهم سيعقدون مؤتمراً ترشيحياً لاختيار مرشح جديد، وهي عملية سرعان ما انتقدها بعض التقدميين ووصفوها بأنها غير ديمقراطية.

وبدأ بالفعل العديد من المرشحين المعلنين والمحتملين في التنافس على منصب المرشح الجديد.

هجوم على المؤسسة الديمقراطية

وشن بلاتنر هجوماً لاذعاً على المؤسسة الحزبية الديمقراطية التي زعم أنها تستغل مزاعم الاعتداء الجنسي والعنف في العلاقات العاطفية، لتقويضه مكانته وحركته، نافياً الاتهامات التي طالته بشدة.

وتابع: "ليست المزاعم الكاذبة هي التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه الآن. بل الحقيقة هي أن المؤسسة السياسية تستغلها لممارسة ضغوط هيكلية علينا. نحن نعيش في نظام سياسي لم يُبن من أجل الناس العاديين. إنه نظام مصمم هيكلياً لضمان عدم ازدهار حركات مثل حركتنا".

وأضاف أن "الواقع السياسي القاسي"، هو أن من هم في السلطة يستغلون هذه الادعاءات كـ"ذريعة لسلبنا كل ما نحتاجه لإدارة حملة انتخابية"، بما في ذلك القدرة على جمع التبرعات والوصول إلى بيانات الناخبين.

وأردف: "كنا نطالب بديمقراطية حقيقية، وفعلنا ذلك بالطريقة الصحيحة، وانتصرنا، لكن الكرة الآن في ملعب المؤسسة الديمقراطية. ربما يكون اسمي مدرجاً على بطاقة الاقتراع في الوقت الراهن، لكن هذا المكان على بطاقة الاقتراع ملك لشعب ولاية ماين، وفي 3 نوفمبر، يجب أن يظل ملكاً لشعب ولاية ماين، ويجب أن يكون عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي القادم عن ولاية ماين من اختيار شعب ولاية ماين"، على حد قوله.

وقبل إعلانه بوقت قصير، أبلغ بلاتنر فريق حملته الانتخابية بالقرار عبر مكالمة فيديو. وكان هادئاً، حسبما قال أحد المشاركين في المكالمة لشبكة CNN، لكن صوته ارتجف عدة مرات. وبدت عيون العديد من الموظفين الأصغر سناً حمراء.

وقال بلاتنر خلال المكالمة: "لقد طلبنا ضمانات من الحزب الديمقراطي بأنهم سيضمنون عملية اختيار مرشح بديل تحترم إرادة الناخبين الذين صوتوا لصالح نوع مختلف من السياسة"، بحسب أحد المشاركين في المكالمة.

ومضى قائلاً: "من أجل متطوعينا البالغ عددهم 15 ألف متطوع، ومن أجلكم جميعاً، يجب أن تكون العملية خاضعة للمساءلة. يجب أن تكون شفافة. يجب أن تكون ديمقراطية، ويجب أن تشرك بشكل حقيقي للغاية الأشخاص الذين منحوا التفويض في 9 يونيو".

 

يأتي قرار بلاتنر قبل أيام من الموعد النهائي الذي حددته ولاية ماين في 13 يوليو لانسحاب المرشحين في الانتخابات العامة، وسيكون أمام الحزب الديمقراطي في الولاية الآن أسبوعان لتقديم مرشح بديل.

ويترك انسحاب بلاتنر، في أعقاب اتهام بالاعتداء الجنسي ينفيه، الديمقراطيين في حالة من الفوضى.

وتعد ولاية ماين واحدة من أكثر السباقات الانتخابية أهمية في انتخابات التجديد النصفي على مستوى البلاد، ما يعقد مسار الديمقراطيين الصعب بالفعل لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ.

وانهار الدعم الذي كان يحظى به بلاتنر بين الديمقراطيين في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد أن قالت جيني راسيكوت في مقابلات مع مجلة "بوليتيكو" وشبكة CNN، إن بلاتنر دخل منزلها دون دعوة في عام 2021 وهو في حالة سكر شديد، وفرض نفسه عليها رغم اعتراضاتها.

وأوضحت راسيكوت أنها لم تبلغ السلطات بالحادث آنذاك، وقطعت الاتصال به بعد ذلك بوقت قصير. وعند سؤالها عما إذا كانت تعتبر الحادثة الآن اغتصاباً، أجابت: "من حيث التعريف، نعم، نعم بالتأكيد".

ورد بلاتنر سريعاً في مقطع فيديو نُشر على منصة "إكس"، قائلاً إنه "يأخذ الوقت الكافي للتفكير في أفضل مسار للمضي قدماً"، لكنه لم يصل إلى حد إنهاء حملته الانتخابية.

بلاتنر، الذي يصف نفسه بأنه مزارع محار ومحارب قديم في سلاح مشاة البحرية ولم يترشح من قبل لأي منصب انتخابي، اجتاح في البداية الساحة السياسية، حيث استقطب حشوداً ضخمة في لقاءات مفتوحة مع الناخبين في ولايته بفضل شخصيته الكاريزمية ورسالته المناهضة للنظام القائم.

وتفوق في استطلاعات الرأي، وحملات جمع التبرعات على منافسته في الانتخابات التمهيدية، حاكمة ولاية ماين جانيت ميلز، ما دفعها إلى تعليق حملتها الانتخابية. بل إن بعض التقدميين تحدثوا سراً عن بلاتنر باعتباره مرشحاً محتملاً مستقبلياً للبيت الأبيض.

لكن بلاتنر تورط في كثير من الجدل والفضائح؛ بداية بمنشورات مثيرة للخلاف على منصات التواصل الاجتماعي، مروراً بوشم له صلة بالنازية، وصولاً إلى رسائل نصية ذات محتوى جنسي صريح بعثها إلى نساء خارج إطار زواجه. 

وعلى الرغم من ماضيه المليء بالفضائح، فاز بلاتنر بسهولة في الانتخابات التمهيدية بنسبة تقارب 72% من الأصوات.

تراجع الدعم ودعوات للانسحاب

وفي غضون ساعات من نشر هذه التقارير، دعا الحزب الديمقراطي في ولاية ماين إلى انسحاب بلاتنر، وطالبه زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيويورك تشاك شومر بالاستقالة فوراً.

كما سحب كل من السيناتور المستقل عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز، والسيناتور الديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس إليزابيث وارن، والسيناتور الديمقراطي عن ولاية أريزونا روبن جاليجو، والنائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا رو خانا تأييدهم له.

وذهب شومر والسيناتور الديمقراطية عن نيويورك كيرستن جيليبراند إلى أبعد من ذلك في بيان مشترك، قائلين إن لجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية لمجلس الشيوخ "لن تستثمر في سباق مجلس الشيوخ بولاية ماين إذا بقي بلاتنر على بطاقة الاقتراع".

وقالت قيادة الحزب الديمقراطي في ولاية ماين إن فريق بلاتنر "لا دور له" في تحديد المرشح التالي لمجلس الشيوخ، أو كيفية اختياره، فيما يشعر بعض الديمقراطيين بالقلق من أن أي عملية لاختيار بديل لبلاتنر، لا تتيح للناخبين العاديين إبداء رأيهم قد تؤدي إلى تراجع الحماس.

ووفق موقع "أكسيوس"، يمثل سقوط بلاتنر ضربة قوية للتقدميين الذين كانوا يأملون في أنه سيثبت أن المرشحين اليساريين قادرون على انتزاع مقاعد رئيسية يسيطر عليها الحزب الجمهوري، ما يضعهم في موقف أقوى قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

مقعد حاسم في ماين

تعتبر المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ في ولاية ماين حاسمة لآمال الديمقراطيين في الفوز بأغلبية مقاعد المجلس في انتخابات التجديد النصفية المقررة في نوفمبر المقبل. ويحتاج الحزب إلى مكاسب صافية تبلغ 4 مقاعد، سيتعين الحصول على معظمها من خلال الفوز في الولايات التي يهيمن عليها الجمهوريون.

لطالما واجه الديمقراطيون معركة شاقة في سعيهم للسيطرة على مجلس الشيوخ، بالنظر إلى توزيع الدوائر الانتخابية هذا العام، لكن الصعوبات التي يواجهونها في ولاية ماين، حيث يرون فرصة للإطاحة بالسيناتور الجمهورية سوزان كولينز، لم تؤدِ إلا إلى زيادة صعوبة مساعيهم، بحسب موقع "أكسيوس".

وأظهرت استطلاع رأي أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" بالتعاون مع "معهد سيينا للأبحاث" (SRI) في كلية سيينا، نُشر مطلع يوليو الجاري، أن الديمقراطيين يتمتعون بقدرة تنافسية في 6 سباقات انتخابية رئيسية لمجلس الشيوخ، لكنهم "لا يتقدمون بفارق كافٍ لانتزاع الأغلبية في المجلس".

ورغم أن المرشحين الديمقراطيين الذين حظوا بتمويل جيد لم يتمكنوا من التغلب على كولينز في انتخابات سابقة، يعتقد الديمقراطيون أن الأجواء الوطنية المواتية قد تعزز فرصهم هذا العام في ولاية فازت فيها نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس بفارق يقارب 7 نقاط مئوية عام 2024.

ومن بين المرشحين المحتملين لخلافة بلاتنر 3 مرشحين خسروا في انتخابات حاكم الولاية في الانتخابات التمهيدية لهذا العام، هم: نيراف شاه، المدير السابق لمركز لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في ولاية ماين، وسكرتيرة الولاية شينا بيلوز، التي تتمتع بقائمة طويلة من المؤيدين التقدميين، والسيناتور السابق تروي جاكسون، وهو عامل قطع أشجار حظي بتأييد ساندرز في سباق منصب الحاكم وشارك في الحملة الانتخابية إلى جانب بلاتنر.

ومن المرشحين المحتملين الآخرين النائبة في مجلس الولاية فالي جايجر، التي اتصل بها بلاتنر قبل انسحابه لتشجيعها على النظر في الترشح حال تنحيه. وقال مصدر مطلع على الأمر لشبكة CNN، الأربعاء، إن بلاتنر "لم يتخذ أي قرار بشأن تأييد أي مرشح".

تصنيفات

قصص قد تهمك