التعذيب في السجون الإسرائيلية.. صورة أسير فلسطيني تحكي القصة | الشرق للأخبار

التعذيب في السجون الإسرائيلية.. صورة أسير فلسطيني تحكي القصة

time reading iconدقائق القراءة - 5
والدة أسير فلسطيني من غزة تنظر إلى صورة تعتقد أنها لابنها خلال تعذيبه في إحدى المعتقلات الإسرائيلية. 4 يوليو 2026 - Reuters
والدة أسير فلسطيني من غزة تنظر إلى صورة تعتقد أنها لابنها خلال تعذيبه في إحدى المعتقلات الإسرائيلية. 4 يوليو 2026 - Reuters

كشفت صورة التقطها جندي إسرائيلي لأسير فلسطيني من غزة، جرّد من ثيابه وقيّدت يداه وهو ممدد على وجهه فوق قضيب حديدي، مرارة التعذيب داخل السجون الإسرائيلية.

وفي صورة نشرت على "إنستجرام"، تظهر يدا الرجل مقيدتين خلف ظهره وقد رُبطت قدمه اليمنى بالزاوية السفلية من السرير. كما رُبط عمود خشبي على ظهره ممتداً من قدمه اليمنى حتى رقبته، فيما لم تظهر معظم معالم وجهه.

وكان هذا المنشور، الذي رفعه مستخدم يبدو أن حسابه حُذف، يتضمن عبارة "صباح الخير" بالعبرية مكتوبة فوق الصورة.

وجاءت هذه الصورة لتدعم تقارير منظمات حقوقية بشأن وقائع تعذيب واغتصاب داخل السجون الإسرائيلية، والتي تعتبر أنها ترقى إلى جريمة حرب، بينما تواجه إسرائيل اتهامات بارتكاب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وأكد الجيش الإسرائيلي صحة الصورة، معلناً فتح تحقيق في ملابساتها، وهو إجراء يكرر ذكره في بياناته بشأن وقائع مماثلة، ولكن لم تفض أي تحقيقات سابقة إلى نتائج معلنة.

"جرائم حرب"

وقالت أونيج بن درور، من منظمة "أطباء لحقوق الانسان"، وهي منظمة ضد التعذيب بمراكز الاعتقال في إسرائيل، إن "إساءة معاملة المحتجزين، وكذلك نشر صور مهينة أو مذلة لهم على الملأ، قد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب".

وأضافت في تصريحات لصحيفة "جارديان" البريطانية: "(الصورة) تؤكد ما كشفته آلاف شهادات المعتقلين الفلسطينيين، وما وثقناه نحن ومنظمات أخرى على مدى ما يقرب من ثلاث سنوات". وتابعت: "تحولت مرافق الاحتجاز الإسرائيلية إلى معسكرات تعذيب للفلسطينيين".

وقالت ساري باشي، المديرة التنفيذية لـ"اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل"، إن "احتجاز الرجل وتصويره شبه عار يمثل انتهاكاً للقانون الدولي". وأضافت: "لا يوجد أي مبرر أمني لذلك".

وأضافت: "التجريد القسري من الملابس، متبوعاً بالتقاط صور ذات طابع جنسي ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يعد شكلاً من أشكال العنف الجنسي، كما يشكل جريمة حرب".

وأوضحت باشي أنها "ليست المرة الأولى التي ينشر فيها جنود إسرائيليون صوراً مهينة لأسرى فلسطينيين، بينما يحرمون عائلاتهم من أي معلومات عنهم أو من التواصل معهم".

اقرأ أيضاً

الأسرى الفلسطينيون في إسرائيل.. تجويع وتعذيب لكسر الإرادة

شهادات مروعة تكشف تصاعد التعذيب الممنهج في السجون الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر، إذ يتعرض الأسرى للتجويع والضرب المبرح والتعذيب النفسي لكسر إرادتهم.

وبعد نشر صورة الأسير الفلسطيني، ذكرت والدتين فلسطينيتين، وهما رنا أبو نصار وجودة الغول، أن الرجل في الصورة هو ابنها المفقود،وفق ما أوردت وكالة "رويترز".

وقالت رنا إنها منذ اللحظة التي رأت فيها الصورة قبل يومين عرفت أنه ابنها أسامة.

وأضافت أنها تعرف تفاصيل جسده إذ إنه يعاني من تورم في قدمه وندوب في ساقه، وهو التورم نفسه في ساقه اليسرى الذي رأته في الصورة. ولفتت إلى أن هذه كانت أول صورة تراها له منذ اعتقاله في مارس الماضي في غزة.

وحظي اعتقال أسامة في 19 مارس باهتمام دولي لأنه احتُجز مع طفله البالغ من العمر عاماً واحداً. وبعد الإفراج عن الطفل قالت أسرته إن قدميه كانت عليها آثار حروق سجائر.

وقالت جودة، التي اعتُقل ابنها أمين في نوفمبر 2023 في أثناء محاولته الانتقال من جنوب غزة إلى شمال القطاع، إنها تعرفت أيضاً على الرجل في الصورة منذ اللحظة التي رأتها فيها.

وأضافت من داخل مخيم للنازحين في مدينة غزة أن الشاب الموجود في الصورة هو ابنها وأنها تعرفت عليه من شعره وذقنه، مشيرة إلى أن قلبها لا يمكن أن يخطئ.

وقالت إنها احتضنت الهاتف المحمول وبدأت في البكاء بمجرد رؤيته.

وتعتقل إسرائيل نحو 1200 أسير فلسطيني من غزة بموجب قانون يسمح بالاحتجاز لفترة غير محددة للفلسطينيين دون محاكمات.

وقالت أماني سراحنة، من نادي الأسير الفلسطيني، إن المنظمة قدمت اسمي الرجلين إلى الجيش الإسرائيلي منذ نشر الصورة، في محاولة لترتيب زيارات لهما من قبل محاميين.

وأضافت سراحنة لـ"رويترز"، أن عملية التنسيق للزيارات صعبة جداً، وتستغرق وقتاً طويلاً للغاية.

تصنيفات

قصص قد تهمك